ترامب يبدأ اختيار أعضاء إدارته

ترامب حقق انتصاراً كبيراً في الانتخابات
ترامب حقق انتصاراً كبيراً في الانتخابات

تتجه الأنظار إلى الشخصيات التي سيختارها الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب للانضمام لإدارته، حيث قالت حملته إنه سيبدأ في عملية اختيار أفراد للعمل في إدارته الجديدة خلال الأيام المقبلة، ولم ترشح تقارير حول خيارات إدارة ترامب المستقبلية، مع استثناء واحد لافت هو أنه أعلن أنه سيوكل مسؤولية كبرى للملياردير، إيلون ماسك، الذي أنفق أكثر من 110 ملايين دولار من ثروته على حملة الحزب الجمهوري، إضافة إلى الوعد باختياره المرشح الرئاسي السابق، روبرت إف. كنيدي الابن، لمنصب قيادي.

وقالت حملة ترامب إن الرئيس المنتخب سيبدأ في الأيام والأسابيع المقبلة في وضع سياسات تجعل حياة الأمريكيين ميسورة التكلفة وآمنة ومأمونة.

وفي خطاب الفوز، دعا ترامب الذي سيؤدي اليمين الدستورية ويتولى منصبه رسمياً في 20 يناير المقبل، إلى «الوحدة»، وحض الأمريكيين على وضع «الانقسامات التي حدثت في السنوات الأربع الماضية وراءنا».

وقال إنه يريد أن تكون في يده سلطة إقالة الموظفين الحكوميين الذين يعتبرهم غير مخلصين. ويخشى معارضوه من أن يحول وزارة العدل وغيرها من وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية إلى أسلحة سياسية للتحقيق مع من يتصور أنهم أعداؤه. وذكر موقع «بانشبول» نقلاً عن عدة مصادر لم يسمها أن الرئيس الجمهوري المنتخب يدرس تعيين مدير المخابرات الوطنية السابق، جون راتكليف، لقيادة وكالة المخابرات المركزية (سي. آي. إيه) في إدارته الثانية.

اعتراف بالهزيمة

في هذه الأجواء، أقرت، كامالا هاريس، نائبة الرئيس الأمريكي، بالهزيمة في الانتخابات الرئاسية أمام، دونالد ترامب، متعهدة بانتقال سلمي للسلطة، والتعاون مع الرئيس المنتخب. كما اعترفت في خطاب أمام أنصارها من جامعة هارود،أول من أمس، بالهزيمة وقالت إن «النتيجة لم تأتِ كما كنا نتمناها، لكن علينا قبولها»، واعدة بـ«النضال» من أجل القضايا التي تبنتها في حملتها. وأضافت أنها اتصلت بالرئيس المنتخب ترامب وهنأته على الفوز في السباق الانتخابي الذي شهد منافسة محتدمة. وقالت «سنساعده في عملية الانتقال وسنشارك في انتقال سلمي للسلطة». وبدا أنصار هاريس متجهمين وذرفوا الدموع، ورفع البعض قبضاتهم تضامناً مع زعيمتهم، التي ألقت خطاب اعترافها بالهزيمة في الانتخابات.

تحول عميق

وأجمع محللون سياسيون أمريكيون على أن فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية يعكس تحولاً عميقاً في مزاج الناخب الأمريكي، ودلالة على فشل الديمقراطيين في فهم هواجسه الأساسية المتعلقة بالاقتصاد والأمن والهجرة.

وأشار المحللون إلى أن النتائج توضح أن الناخب الأمريكي منح ترامب تفويضاً واضحاً لتركيزه على القضايا الداخلية وتحسين الأوضاع المعيشية، ويرون أن الهزيمة المدوية للحزب الديمقراطي، التي شملت خسارة السلطتين التنفيذية والتشريعية، تعود بشكل رئيسي إلى عدم قدرة حملة المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس على تقديم رؤية مقنعة للناخبين في الولايات المتأرجحة.

وستختفي العديد من مشاكله القانونية عندما يخطو إلى البيت الأبيض، كما بدأت المناقشات بالفعل بين فريق ترامب والمكتب المشرف على القضايا الفيدرالية حول كيفية إنهاء هذه القضايا، وفقاً لشريك أخبار «سي بي إس».

انتقال سلس

وشدد محللون على أهمية المرحلة الانتقالية المقبلة، مؤكدين أن نجاحها يعتمد على مدى قدرة القيادتين على تجاوز خطاب الحملة الانتخابية والتركيز على المصلحة الوطنية. وأوضحوا أن الانتقال السلس للسلطة يتطلب تعاوناً وثيقاً بين الإدارتين، خاصة في مجالات الأمن القومي وتبادل المعلومات الاستخبارية. ولفت المحللون إلى التحول اللافت في خطاب ترامب بعد الفوز، حيث تجنب الانتقادات التي وجهها سابقاً لمنافسيه الديمقراطيين، مركزاً بدلاً من ذلك على تعهداته للشعب الأمريكي وخططه المستقبلية. واعتبروا أن هذا التغيير يعكس محاولة لطي صفحة الماضي والتركيز على تحديات المرحلة المقبلة.

سيكون ترامب أول رئيس يتولى منصبه بينما لا تزال العديد من القضايا الجنائية ضده معلقة. وترك صعود ترامب إلى أعلى منصب في الولايات المتحدة، البلاد في منطقة مجهولة، بينما يواجه عشرات التهم.