«الثلاثاء الكبير».. هواجس العنف تسيطر على واشنطن

دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي في منتدى بمدينة ميلووكي في ويسكونسن
دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي في منتدى بمدينة ميلووكي في ويسكونسن

قبل يومين من الانتخابات الرئاسية المقررة الثلاثاء، والذي يسمى «الثلاثاء الكبير»، تستعد مدينة واشنطن لأي تكرار محتمل لأعمال العنف التي هزّتها قبل أربع سنوات، عندما خسر دونالد ترامب أمام جو بايدن.

وحذّرت سلطات العاصمة الأمريكية من أنه يمكن توقع «بيئة أمنية متقلّبة وغير متوقعة» في الأيام وحتى الأسابيع التالية لإغلاق مراكز الاقتراع، مضيفة أنها لا تتوقع إعلان الفائز في يوم الانتخابات.

فما زال شبح 6 يناير 2021 يخيّم على المدينة: في ذلك اليوم، اقتحم مئات من أنصار المرشح الجمهوري دونالد ترامب مبنى الكابيتول، في محاولة لمنع التصديق على فوز الديمقراطي جو بايدن.

وقال كريستوفر رودريغيز، أحد المسؤولين في المدينة خلال اجتماع مجلس المدينة الأسبوع الماضي «بدأت استعداداتنا لعام 2024 منذ 7 يناير 2021 من نواحٍ عدة».

على مسافة خطوات من البيت الأبيض، كان عمال يثبّتون ألواحاً خشبية على نوافذ الكثير من المحلات التجارية والشركات، الجمعة.

وقال حاكم ولاية واشنطن الجمعة، إنه يجهز بعض أفراد الحرس الوطني ليكونوا على أهبة الاستعداد للتدخل، بعد ورود معلومات ومخاوف من احتمال اندلاع أعمال عنف ذات صلة بانتخابات 2024.

وتعد الولاية واحدة من اثنتين شهدتا إضراماً للنيران في صناديق الاقتراع الأسبوع الماضي. وقد أدلى أكثر من مليوني شخص بأصواتهم في التصويت المبكر المتاح للناخبين في واشنطن، وفقاً لمختبر الانتخابات بجامعة فلوريدا.

كتب حاكم الولاية جاي إنسلي، في رسالة نُشرت على موقعه على الإنترنت، أن مئات من بطاقات الاقتراع تعرضت للتلف أو التدمير، نتيجة استخدام عبوة حارقة في صندوق الاقتراع بمدينة فانكوفر. ومنذ أسابيع، أقيم حاجز أمني لقطع طريق مؤدٍ إلى إحدى الساحات أمام المقر الرئاسي، كما وضعت حواجز خلف البيت الأبيض، فيما كان عمال بناء يعملون على تشييد المنصة التي ستستخدم خلال مراسم تنصيب الرئيس الجديد في يناير. وتقليداً، يبدأ العمل في نوفمبر، لكن خلال أعمال الشغب التي اندلعت في الكابيتول، اضطر العمال إلى الفرار من الموقع، عندما احتشد أنصار ترامب على درج مقر الكونغرس.

وهذا العام، قالت إدارة المتنزهات الوطنية، إن العمل سيبدأ قبل شهر من موعده «لإتاحة الوقت الإضافي اللازم لبيئة أكثر أماناً». وخلال اجتماع مجلس المدينة الأسبوع الماضي، حذر كريستوفر رودريغيز خصوصاً من المعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي يمكن أن تؤثر في السلامة العامة في العاصمة. وأضاف أن أحداثاً جيوسياسية، مثل الحرب في قطاع غزة، تضيف «طبقة من التعقيد»، التي «قد تؤدي إلى عنف سياسي».

تعزيزات أمنية

وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، أنه بصدد إنشاء مركز قيادة لمراقبة هذه التهديدات، في حين قال جهاز الخدمة السرية المسؤول عن حماية كبار الشخصيات السياسية، أنه سيعزز نظامه الأمني، إذا لزم الأمر. من جهتها، امتنعت شرطة الكابيتول، التي أصيب العديد من عناصرها خلال أحداث 6 يناير 2021، عن التعليق على استعداداتها الأمنية. لكن رئيسة بلدية المدينة، مورييل باوزر، قالت في مؤتمر صحافي الشهر الماضي، إن هذا الجهاز الذي يعنى بحماية أمن الكونغرس، سيكون «جاهزاً».

بدورها، أكّدت قائدة شرطة المدينة، باميلا سميث، أنه لم يتم تحديد أي «تهديد حقيقي» يستهدف واشنطن خلال فترة الانتخابات. وأشارت إلى أنه سيسمح بتنظيم تظاهرات سلمية، لكن «لن نتسامح مع أي عنف»، وقالت إن تعزيزات تصل إلى أربعة آلاف جندي، ستنشر في المدينة في 20 يناير، يوم تنصيب الرئيس.