واشنطن تعلن استئناف مفاوضات غزة وإسرائيل تصعّد

طفل يجلس على أنقاض مبنى مدمر استهدفته غارة إسرائيلية في مخيم المغازي
طفل يجلس على أنقاض مبنى مدمر استهدفته غارة إسرائيلية في مخيم المغازي

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أن مفاوضين أمريكيين وإسرائيليين سيجتمعون في الدوحة خلال الأيام المقبلة لمحاولة استئناف محادثات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن المحتجزين في قطاع غزة.

فيما صعدت إسرائيل من هجماتها على القطاع حيث قتل 30 شخصاً بينهم أطفال في قصف إسرائيلي لمدرسة بمخيم النصيرات في قطاع غزة، وسط استمرار التهجير في شمال القطاع لتفريغه من الفلسطينيين تطبيقاً لـ«خطة الجنرالات».

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن من الدوحة إن الوسطاء يبحثون خيارات جديدة بعد أشهر من المراوحة في مساعي التوصل إلى هدنة استناداً إلى مقترح أمريكي، مشيراً إلى أنه من المتوقع عقد اجتماع للمفاوضين الأمريكيين والإسرائيليين في الدوحة خلال أيام لبحث وقف إطلاق النار في غزة.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الدوحة، أنهما تحدثا عن فرص وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح المحتجزين.

إنهاء الحرب

وقال بلينكن إنه ينبغي «أن نعمل معاً» لإنهاء الحرب في غزة وإطلاق سراح المحتجزين. وأعلن عن مساعدات إنسانية لغزة بقيمة 135 مليون دولار.

مؤكداً أنه سيتم اتخاذ إجراءات جديدة لضمان وصول المساعدات لسكان غزة. من جهته، قال وزير الخارجية القطري إنه بحث مع بلينكن سبل تحقيق اختراق في ملف وقف إطلاق النار في غزة، وتناولا أهمية إيجاد حل مستدام للقضية الفلسطينية وشدد على ضرورة انتهاء «هذه الفترة المؤلمة» التي تمر بها المنطقة.

محادثات

وقال موقع «أكسيوس» نقلاً عن مصدرين مطلعين إنه من المتوقع أن يسافر مدير وكالة المخابرات المركزية الامريكية وليام بيرنز إلى الدوحة هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع نظرائه القطريين والمصريين والإسرائيليين بشأن إطلاق سراح المحتجزين ووقف إطلاق النار في غزة.

وأوضح الموقع أن هذا التطور مهم لأنه سيكون هذا أول اجتماع بين إسرائيل والوسطاء بشأن المفاوضات بعد أكثر من شهرين من الجمود وعدم وجود محادثات مهمة بين الطرفين.

وفد مصري

في الأثناء، كشف مصدر مصري مسؤول، أن وفداً أمنياً مصرياً رفيع المستوى يلتقي وفداً من قيادات حماس بالقاهرة لاستعراض الأوضاع الجارية بغزة وسبل تذليل العقبات التي تواجه التهدئة بالقطاع.

ونقلت قناة «القاهرة الإخبارية» عن المصدر قوله: وفد أمني مصري رفيع المستوى يلتقي وفداً من قيادات حركة حماس بالقاهرة لاستعراض الأوضاع الجارية بغزة وسبل تذليل العقبات التي تواجه التهدئة بالقطاع. وأضاف: اللقاء يأتي في إطار الجهود المصرية لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار بقطاع غزة.

مجزرة

في الأثناء، قتل ما لا يقل عن 30 شخصاً بينهم أطفال في استهداف إسرائيلي لمدرسة بمخيم النصيرات في قطاع غزة.

وأفاد مستشفى العودة في قطاع غزة بأن 32 شخصاً أصيبوا أيضاً جراء القصف الذي استهدف مدرسة الشهداء قرب النادي الأهلي بمخيم النصيرات وسط القطاع.

وشهدت مناطق عدة في قطاع غزة أمس قصفاً إسرائيلياً عنيفاً وإطلاقاً مكثفاً للنار وانفجارات متفرقة. وقام الجيش الإسرائيلي بقصف مدفعي عنيف وإطلاق نار كثيف من الآليات في مخيمي البريج والنصيرات.

ودوت انفجارات ضخمة ناتجة عن نسف مبانٍ سكنية هزت غربي مدينة رفح، تزامناً مع غارات جوية إسرائيلية وقصف مدفعي استهدف منطقة المواصي غربي رفح.

كما شن الطيران الحربي غارات على مخيم جباليا ومناطق في شمالي القطاع، وسط استمرار القصف والتفجير للمنازل والأبنية والمدارس والمستشفيات ومراكز الإيواء تطبيقاً لخطة الجنرالات الرامية إلى تفريغ الشمال واحتلاله.

كما استهدفت دبابات إسرائيلية مركبة الإطفاء الوحيدة في شمال قطاع غزة وأضرمت النيران فيها.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل في بداية النهاية للحرب في قطاع غزة. وأضاف نتنياهو في حديثه لشبكة الأخبار الفرنسية: «إننا في بداية النهاية للحرب في غزة، وقد أنزلنا ضربات قاسية على حركة حماس، لكن لم نصل إلى تحقيق الأهداف كافة بعد».وكان نتنياهو قد قال لوسائل إعلام فرنسية:

إن إسرائيل كشفت عن مخطط أعده «حزب الله» لمهاجمتها عبر أنفاق تحت الأرض وباستخدام سيارات دفع رباعي وصواريخ.وأفاد نتنياهو لشبكتي «سي نيوز» و«أوروبا 1» بأنه لو قيّض لهذا المخطط النجاح لكان ضرره أكبر من ذاك الذي ألحقته حركة حماس بإسرائيل في هجومها غير المسبوق على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر من العام الماضي.