قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أمس، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعيد تنظيم الوزارة، لإلغاء مقار تعتبرها زائدة على الحاجة، وكذلك برامج تقول إنها لا تتوافق مع المصالح الأمريكية.
وأضاف في بيان: «هذا النهج سيعزز الوزارة من جميع جوانبها، من المقار إلى السفارات»، واصفاً هذا التحرك بأنه يأتي ضمن برنامج ترامب «أمريكا أولاً».
وأشار روبيو إلى أنه سيتم دمج الوظائف الخاصة بكل منطقة لزيادة فعاليتها، وستلغى المقار الزائدة، وستتوقف البرامج غير القانونية، التي لا تتوافق مع المصالح الوطنية الأساسية لأمريكا، وذكر أن العمل الذي يقوم به وكيل الوزارة لشؤون الأمن المدني وحقوق الإنسان والديمقراطية سينقل إلى منسق جديد للمساعدات الخارجية والشؤون الإنسانية.
وانتقد روبيو، الذي يشغل الآن أيضاً منصب مدير إدارة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، نمو الوزارة عبر سنوات، ووصفها بالمتضخمة والبيروقراطية وغير القادرة على أداء مهمتها الدبلوماسية الأساسية في هذا العصر الجديد، الذي يشهد منافسة بين القوى العظمى.
على صعيد آخر نددت عشرات الجامعات الأمريكية، بينها ييل وبرينستون وهارفرد، بما أسمته التدخل السياسي لإدارة ترامب. وقال المئات من موقعي البيان المشترك، الذي يجمع رؤساء جامعات ومسؤولي جمعيات:
«نتحدث بصوت واحد ضد التدخل الحكومي غير المسبوق، والتدخل السياسي، الذي يهدد التعليم العالي الأمريكي». ووقع البيان رؤساء خمس جامعات هي براون وكورنيل وهارفرد وبرينستون وييل، الأعضاء في «رابطة آيفي ليغ»، التي تضم 8 من أشهر جامعات البلاد.
ورفعت هارفرد، أول من أمس، دعوى قضائية ضد إدارة دونالد ترامب، في تصعيد حاد للخلاف المفتوح بين الجانبين. وقالت الجامعة في دعواها، إن هذه القضية تتعلق بجهود الحكومة لاستخدام تجميد التمويل الفيدرالي كوسيلة ضغط للسيطرة على عملية صنع القرارات الأكاديمية في هارفرد.
ووصفت هارفرد، إحدى أبرز جامعات «رابطة آيفي»، لمؤسسات نخبة النخبة، قرارات ترامب بأنها تعسفية ومتقلبة، مشيرة إلى أن تصرفات الحكومة لا تنتهك التعديل الأول للدستور فحسب، بل تنتهك أيضاً القوانين واللوائح الفدرالية.
وأثارت هارفرد غضب ترامب لرفضها الإذعان لمطالب البيت الأبيض بفرض رقابة عليها في مجال عمليات القبول والتوظيف والتوجه السياسي، وأمر الرئيس الأمريكي الأسبوع الماضي بتجميد 2,2 مليار دولار من التمويل الفيدرالي لها، وتطالب الدعوى بإعلان تجميد التمويل والشروط المفروضة على المعونات الفيدرالية غير القانونية، وبإلزام الإدارة بدفع نفقات الجامعة.
وكتب ترامب عبر منصته «تروث سوشال»، الأسبوع الماضي: «لم تعد هارفرد تعتبر حتى مكاناً لائقاً للتعلم، ويجب عدم إدراجها على أي قائمة لأفضل جامعات ومعاهد العالم». وتابع المنشور: «هارفرد مهزلة، تعلم الكراهية والحماقة، ويجب ألا تتلقى بعد الآن تمويلاً فيدرالياً».
