أمريكا تعتزم تقليص وجودها العسكري في سوريا

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أنها تعتزم خفض عدد الجنود الأمريكيين المنتشرين في سوريا إلى أقل من ألف جندي تقريباً في الأشهر المقبلة، فيما تطالب الأمم المتحدة بعدم رهن عملية التعافي الاقتصادي في سوريا برفع العقوبات.

وقال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان، إن «وزير الدفاع أعطى توجيهات بإدماج القوات الأمريكية في سوريا (...) عبر اختيار مواقع محددة»، من دون تحديد المواقع التي سيجري فيها ذلك». وأضاف، إن «هذه العملية المدروسة والمشروطة من شأنها خفض عديد القوات الأمريكية في سوريا إلى أقل من ألف جندي أمريكي خلال الأشهر المقبلة».

وتابع بارنيل أنه «مع حدوث هذا الإدماج، بما يتفق مع التزام الرئيس ترامب بالسلام من خلال القوة، ستظل القيادة المركزية الأمريكية مستعدة لمواصلة الضربات ضد بقايا تنظيم داعش في سوريا». وفي وقت تعمل الولايات المتحدة على تقليص قواتها في سوريا، سعى العراق أيضاً إلى إنهاء وجود التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على أرضه، حيث قالت واشنطن إنها تحتفظ بنحو 2500 جندي هناك. وأعلنت الولايات المتحدة والعراق أن التحالف سينهي مهمته العسكرية التي استمرت عقداً في العراق بحلول نهاية عام 2025، وبحلول سبتمبر 2026 في إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي.

التعافي والعقوبات

في الأثناء، شدّد مسؤول في الأمم المتحدة في مقابلة مع وكالة فرانس برس السبت، على ضرورة إطلاق عملية التعافي الاقتصادي في سوريا من دون انتظار رفع العقوبات التي فرضتها دول غربية على دمشق في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد.

ورأى الأمين العام المساعد في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عبد الله الدردري على هامش زيارته دمشق أن العقوبات هي من أبرز التحديات التي تواجهها السلطات الجديدة في عملية البناء وإعادة الإعمار عقب الإطاحة بالأسد إثر نزاع بدأ قبل 14 عاماً، وألحق أضراراً هائلة باقتصاد البلاد.

وشدد الدردري على أن رفع العقوبات هو «أمر يجب أن نعمل عليه، وفي الوقت نفسه يجب أن نبدأ عملية التعافي الاقتصادي حتى في ظل العقوبات». وأضاف: «انتظار رفع العقوبات لن يجدي. يجب أن نعمل بالتوازي»، متابعاً: «عندما تتاح الخطة الواضحة والأولويات الواضحة، وعندما يتم رفع العقوبات، التمويل سيتدفق على سوريا». وقامت بعض الأطراف، بما فيها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بتخفيف بعض من العقوبات، إلا أنها رهنت القيام بخطوات أكبر في هذا الشأن، باختبار أداء السلطات الجديدة في مجالات عدة مثل مكافحة «الإرهاب» وحماية حقوق الإنسان والأقليات.