ترامب يطرح فكرة تملّك أمريكا لمحطات الطاقة الأوكرانية

قاذفة صواريخ «غراد» روسية تطلق النار باتجاه مواقع في أوكرانيا
قاذفة صواريخ «غراد» روسية تطلق النار باتجاه مواقع في أوكرانيا

اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن تتملك الولايات المتحدة محطات الطاقة النووية الأوكرانية وتديرها، في إطار مساعيه الأخيرة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين روسيا وجارتها.

فيما أعلنت موسكو أن المحادثات الأمريكية الروسية المقبلة، يمكن أن تجرى الأحد، أو مطلع الأسبوع المقبل، ولم يتضح بعد إن كان المسؤولون الأمريكيون سيجتمعون مع الوفدين الأوكراني والروسي في اليوم ذاته، أم أن هناك إمكاناً لعقد محادثات ثلاثية.

ويأتي هذا العرض، فيما يستعد نحو 30 قائداً عسكرياً من مختلف البلدان، للمساعدة في المحافظة على أي وقف لإطلاق النار قد يتم التوصل إليه بين روسيا وأوكرانيا، لعقد محادثات في بريطانيا، لبحث خطط نشر قوة لحفظ السلام.

الطريق الصحيح

وقال ترامب في منشور على منصته «تروث سوشال»: «أجريت للتو مكالمة جيدة للغاية مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي. استمرت حوالى ساعة. ارتكز جزء كبير من المحادثة على المكالمة التي جرت مع الرئيس بوتين، لمواءمة مطالب واحتياجات كلّ من روسيا وأوكرانيا. نحن على الطريق الصحيح».

أفاد زيلينسكي بأن كييف «مستعدة» لوقف الهجمات على شبكة الطاقة والبنى التحتية الروسية، وذلك بعد يوم على موافقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الأمر ذاته تجاه أوكرانيا.

وأفاد زيلينسكي أيضاً بأنه بحث خطة ترامب للسيطرة على محطة للطاقة. وقال خلال زيارة رسمية يجريها إلى فنلندا «تحدّثنا عن محطة واحدة فقط خاضعة لروسيا»، في إشارة إلى المحطة في زابوريجيا.

وأضاف أنه «لم يشعر بأي ضغوط» من ترامب لتقديم تنازلات لروسيا. وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ومستشار البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي مايك والتز، في بيان مشترك، إنّ ترامب «ناقش إمدادات الكهرباء الأوكرانية ومحطات الطاقة النووية»، وأشارا إلى أن واشنطن «قد تؤدي دوراً مساعداً جداً» في إدارتها.

وأضاف البيان أن «الملكية الأمريكية لهذه المحطات، ستمثّل أفضل حماية لهذه البنى التحتية».

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن «الرئيس زيلينسكي طلب أنظمة دفاع جوي (...)، والرئيس ترامب وافق على العمل معه، لرؤية ما هو متوافر، وخصوصاً في أوروبا»، مضيفة أن «تقاسم المعلومات الاستخباراتية العسكرية للدفاع عن أوكرانيا سيستمر».

لكن التوصل إلى وقف أوسع لإطلاق النار، ما زال أمراً بعيد المنال، مع إصرار بوتين أثناء اتصاله مع ترامب، الثلاثاء، أن على الغرب أولاً وقف كل أشكال الدعم العسكري لأوكرانيا.

اجتماع السعودية

إلى ذلك، أفاد الكرملين، أمس، بأن المحادثات الأمريكية الروسية المقبلة في السعودية، يمكن أن تجري الأحد، أو مطلع الأسبوع المقبل، فيما من المقرر أن تعقد واشنطن أيضاً محادثات مع كييف في السعودية، خلال الأيام المقبلة.

وقال الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف «قد لا تتم يوم الأحد تحديداً. يتم الاتفاق على التفاصيل الدقيقة. قد تكون مطلع الأسبوع المقبل».

وأفاد زيلينسكي، الأربعاء، بأنه من المقرر أن يجري اجتماع بين الولايات المتحدة وأوكرانيا في السعودية، خلال «الأيام المقبلة». ولم يتضح بعد إن كان المسؤولون الأمريكيون سيجتمعون مع الوفدين الأوكراني والروسي في اليوم ذاته، أم أن هناك إمكاناً بعقد محادثات ثلاثية، يكون الحوار فيها مباشراً بين كييف وموسكو.

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي، مايك والتز، إن «فرقاً فنية» من روسيا والولايات المتحدة، ستجتمع في الرياض «للتركيز على تطبيق وتوسيع وقف إطلاق النار الجزئي، الذي ضمنه ترامب من الجانب الروسي».

أمنياً، أعلن سلاح الجو الأوكراني، أمس، أن روسيا أطلقت 171 مسيّرة باتجاه الأراضي الأوكرانية ليلاً. وجاء في بيان لسلاح الجو، أنه «خلال الليل، هاجمت روسيا باستخدام 171 مسيّرة»، مضيفاً أنه أسقط 75 مسيّرة.

فيما اختفت 63 طائرة أخرى من دون طيار عن الرادارات، من دون التسبب بأضرار. وفي وقت سابق، أعلنت روسيا أن دفاعاتها الجوية أسقطت 132 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق أراضيها، في هجوم أسفر عن إصابة شخصين، وتسبب في نشوب حريق في قاعدة جوية عسكرية، بحسب السلطات.