شدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على أن أمريكا بدأت تستعيد ثقتها بنفسها بعد مرور شهر ونصف على بدء ولايته الثانية، وأن الحلم الأمريكي لا يمكن إيقافه.
مشيداً بما وصفها بالبداية القوية لفترة رئاسته الثانية في خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس، ما أثار استهجان ومقاطعات مشرعين ديمقراطيين رفعوا لافتات تنديد وغادروا القاعة في منتصف الخطاب.
وأفاد مشروع الرئاسة الأمريكية بأن هذا كان أطول خطاب رئاسي أمام الكونغرس في تاريخ الولايات المتحدة الحديث بعد أن استمر 100 دقيقة. ووجه الرئيس سهام النقد لسلفه الديمقراطي جو بايدن، ووصفه بأنه أسوأ رئيس في تاريخ الولايات المتحدة.
وشن هجوماً على المجرمين المهاجرين باعتبارهم متوحشين. واستهل ترامب الخطاب بالقول: «إلى مواطني بلدي، عادت أمريكا»، وسط تصفيق حار من رفاقه الجمهوريين. وأضاف: «بلدنا على وشك العودة إلى ما لم يشهده العالم من قبل، وربما لن يشهده مرة أخرى».
ورفع الديمقراطيون لافتات تحمل رسائل مثل «لا ملك»، و«هذا ليس طبيعياً»، وخرج العشرات في منتصف الخطاب. وأُخرج آل جرين، أحد أعضاء الكونغرس من تكساس، بعد رفضه الجلوس.
وقال رئيس مجلس النواب الجمهوري، مايك جونسون، بعد تنبيهه الديمقراطيين إلى ضرورة الحفاظ على اللياقة: «أخرجوا هذا الرجل من القاعة». وبدا أن جرين، الذي كان يهز عصا تساعده على المشي في وجه ترامب، يرفع صوته بالقول، إن ترامب لم يفز بتفويض في انتخابات نوفمبر، بعد أن تفاخر الرئيس بانتصارات الجمهوريين.
وقال ترامب بعد طرد جرين: «أنظر إلى الديمقراطيين أمامي، وأدرك أنه لا يوجد شيء على الإطلاق يمكنني قوله لإسعادهم أو جعلهم يقفون أو يبتسمون أو يصفقون».
وأشاد ترامب برجل الأعمال الملياردير، إيلون ماسك، وإدارة الكفاءة الحكومية التي قلصت عدد الموظفين الاتحاديين بأكثر من 100 ألف، وخفضت مليارات الدولارات من المساعدات الخارجية وأغلقت وكالات بأكملها.
وأكد ترامب اعتزامه فرض رسوم مضادة إضافية في الثاني من إبريل، قائلاً: «لقد استخدم الآخرون الرسوم الجمركية ضدنا لعقود، والآن حان دورنا لبدء استخدامها ضد تلك البلدان الأخرى».
ضم غرينلاند
إلى ذلك، جدد ترامب اهتمام الولايات المتحدة بضم غرينلاند، وهي إقليم دنماركي يتمتع بحكم ذاتي واسع، ووجه ترامب حديثه إلى سكان غرينلاند، قائلاً: «نحن ندعم بشدة حقكم في تقرير مستقبلكم بأنفسكم.. وإذا اخترتم ذلك، نرحب بكم في الولايات المتحدة الأمريكية..
نحن بحاجة إلى غرينلاند من أجل الأمن القومي، بل وحتى الأمن الدولي.. ونعمل مع جميع الأطراف المعنية لمحاولة تحقيق ذلك». وفي رد رسمي على تصريحات ترامب، أكدت حكومة غرينلاند مراراً أنها تسعى نحو الاستقلال المحتمل عن الدنمارك، لكنها لا ترغب في أن تصبح جزءاً من الولايات المتحدة.
بيع عقارات
في الأثناء، قالت إدارة ترامب، إنها تدرس بيع بعض أكثر العقارات الحكومية شهرة، منها مقر وزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) والمبنى الذي كان يضم ذات يوم فندق ترامب الفاخر.
وقالت إدارة الخدمات العامة، التي تدير العقارات الاتحادية، إنها حددت 443 عقاراً تزيد مساحتها الإجمالية على 80 مليون قدم مربع ليست أساسية لعمليات الحكومة ويمكن بيعها. ويندرج البيع المحتمل فيما يبدو ضمن جهود ترامب لتقليص حجم الحكومة الاتحادية.
