حرائق لوس أنجليس تتوسع وسط تحذيرات من «ثلاثاء أسود»

رجال الإطفاء يواجهون حريقاً في باليساديس بلوس أنجليس
رجال الإطفاء يواجهون حريقاً في باليساديس بلوس أنجليس

ارتفعت حصيلة ضحايا حرائق الغابات في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا إلى 24 شخصاً، فيما لا يزال 16 آخرون في عداد المفقودين، وذلك بعد أن كافح رجال الإطفاء لأيام حرائق دمرت أحياءً بأكملها، في ظل تحذيرات من ازدياد شدتها اليوم الثلاثاء وسط تحذيرات شديدة من «ثلاثاء أسود» بفعل رياح شديدة عاتية وعاصفة قد تسبب حرائق متفجرة تنقل الجمر إلى الأراضي غير المحترقة على بعد أميال في اتجاه الريح، ويمكن أن تؤدي الحرائق الجديدة إلى تعقيد الأمور.

وقال روبرت لونا قائد شرطة مقاطعة لوس أنجليس، في إفادة صحافية «ارتفع عدد الضحايا إلى 24 على الأقل، ووصل عدد المفقودين إلى 16، فيما لا يزال أكثر من 100 ألف من السكان تحت أوامر الإخلاء، بعد تدمير 12 ألف مبنى»، بحسب ما أورده موقع «أكسيوس».

موجة مد وجزر

من جهتها، أصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأمريكية، تحذيراً نادراً من «وضع خطير»، من المقرر أن يبدأ في وقت مبكر اليوم الثلاثاء، في أجزاء من لوس أنجليس وفينتورا، قالت إنه ستكون هناك موجة مد وجزر على مدار اليومين المقبلين، وفي الثلاثاء ستزداد شدة الحرائق بشكل كبير، موضحة أن الرياح ستكون عاتية بما يكفي للتسبب في نشوب «حريق متفجر». وأشارت إلى أنه في حال اشتدت الرياح، فإن المنازل المحترقة والوديان بالفعل قد تشتعل النار بها مجدداً، وتنقل الجمر إلى الأراضي غير المحترقة على بعد أميال في اتجاه الريح، ويمكن أن تؤدي الحرائق الجديدة إلى تعقيد الأمور.

تحذيرات

ووفقاً للهيئة، فإنه من المتوقع أن تظل التحذيرات سارية في معظم مقاطعات لوس أنجليس وفينتورا حتى الأربعاء، مع استمرار الرياح العاصفة وانخفاض نسب الرطوبة.

وتتوقع هيئة الأرصاد أن تستعيد رياح «سانتا آنا» البحرية التي كانت تجعل مكافحة الحرائق صعبة للغاية، قوتها، ما قد يعقد جهود رجال الإطفاء لاحتواء النيران.

وأوضحت الهيئة أن الغطاء النباتي الجاف إلى جانب ظروف الحرائق القاسية سيدعم الانتشار السريع والسلوك غير المنتظم للحرائق الجديدة أو القائمة، كما قد يتأثر حريق إيتون بالرياح القوية بشكل أقل من الحرائق الأخرى. وفي الوقت نفسه، حثت رئيسة إطفاء مدينة لوس أنجليس كريستين كرولي، الناس على الابتعاد عن الأحياء المحترقة.

وتوقعت الهيئة أن تبلغ سرعة الرياح المستمرة 50 ميلاً في الساعة (80 كيلومتراً في الساعة)، في حين قد تصل سرعة العواصف في الجبال إلى 70 ميلاً في الساعة (113 كيلومتراً في الساعة). وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، عن استمرار حرائق الغابات بمدينة لوس أنجليس في الانتشار بمعدل سريع. وذكرت أن الحرائق التهمت أكثر من 1.000 فدان خلال الليل، وسط ظروف تنذر بتفاقمها خلال الأيام المقبلة.

وأكدت أن الحريق المتسع الذي تجاوز مداه حتى الآن 23.700 فدان، هدد المنازل في حي برينتوود الراقي بغرب لوس أنجليس ووصلت النيران لحدائق المنازل في قاعدة ماندفيل كانيون.

وتشهد أجزاء من جنوب كاليفورنيا أشد بداية موسم جفاف لها على الإطلاق، ويرجع ذلك إلى تداخل عوامل مناخية نادرة ساهمت في انتشار الحرائق بسرعة، حيث تعاني المنطقة الجافة من أسوأ هبوب للرياح العاتية في جنوب كاليفورنيا منذ عام 2011، بحسب «أسوشيتد برس». وعلى الرغم من المخاوف من أن الرياح القوية قد تجعل مكافحة حرائق غابات لوس أنجليس عن طريق الجو مستحيلة، فإن الطائرات استمرت في إسقاط المواد المثبطة للحرائق والمياه.

مساحة باريس

إلى ذلك، كشفت الصحف الأمريكية إلى أن المساحة الإجمالية التي أتت عليها حرائق باليساديس وإيتون وهرست في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا، حوالي 38629 فداناً ما يعادل تقريباً 60 ميلاً مربعاً. وتبلغ مساحة مدينة باريس 40 ميلاً مربعاً، وهو ما يعني أن الحرائق اشتعلت في منطقة من الأرض، أكبر من مساحة العاصمة الفرنسية. وفي الوقت نفسه، لا تزال شركات المرافق تعمل على استعادة الطاقة لعشرات الآلاف من العملاء، حيث تشهد العديد من المناطق انقطاعات متعمدة للكهرباء لأسباب تتعلق بالسلامة.