ترامب: إيران تنهار تماماً

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين إن إيران "تنهار"، فيما تستعد إدارته للإعلان عن تفاصيل حملة جديدة للضغط الاقتصادي اعتبرتها طهران إقرارا بهزيمة عسكرية.

وبعد نحو ستة أشهر من اندلاع الحرب، وصل الطرفان إلى طريق مسدود مع تعثر محادثات السلام، فيما تواصل طهران إغلاق مضيق هرمز الحيوي، بينما تفرض واشنطن حصارا بحريا مضادا على إيران.

في ظل ضغوط سياسية داخلية ناجمة عن التداعيات الاقتصادية للنزاع، تحوّل ترامب من العمل العسكري إلى استخدام الأدوات الاقتصادية.

وكتب في منشور على منصته الاجتماعية تروث سوشال "إيران تنهار تماما!!!".

وجاء تصريحه بعد ساعات من تعهد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في مقال في صحيفة "فاينانشال تايمز"، بشنّ "أكبر هجوم مالي على الإطلاق" ضد طهران، مشيرا إلى أن أي دولة تواصل التعاون مع الجمهورية الإسلامية ستصبح "منبوذة عالميا".

كما اعتبر بيسنت على منصة "إكس" أن الولايات المتحدة نجحت في "تفكيك القدرات العسكرية الإيرانية، وتدمير ما يقرب من 100% من مصانعها العسكرية، ودفن برنامجها النووي".

وربطت الولايات المتحدة وإسرائيل شنّ الحرب على إيران بالسعي إلى تفكيك برنامجها النووي، إلا أن الاهتمام حاليا صار منصبا على فتح مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية.

وتخضع إيران لعقوبات خانقة منذ عقود، تخللها تخفيف لفترة وجيزة بموجب الاتفاق النووي الذي أبرم مع القوى الكبرى عام 2015 والذي سحب ترامب بلاده منه عام 2018 في إطار حملة "الضغوط القصوى" التي انتهجها.

ووسّعت واشنطن دائرة العقوبات منذ بدء الحرب. ورغم العقوبات، واصلت الجمهورية الإسلامية قبل الحرب تصدير ملايين البراميل من النفط، لا سيما إلى الصين، والالتفاف على العقوبات عبر شبكات مالية دولية معقّدة.

وحذّر كل من بيسنت وترامب الدول من مساعدة إيران.

لكن الحملة ستتسبب على الأرجح في مزيد من المعاناة الاقتصادية للمواطنين الإيرانيين، بعد سنوات من التضخم وأزمة أجّجت احتجاجات حاشدة مناهضة للسلطات خلال ديسمبر ويناير.

في طهران، قالت سارة حسن بيغي، وهي صيدلانية تبلغ 32 عاما، "الأمر صعب للغاية حقا، ولا أعتقد أن الناس قادرون على تحمل هذا الوضع لفترة أطول من ذلك".

وأقرّ الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الأحد بأن "مجتمعنا يشهد راهنا عدّة صعوبات".

وقال "نسعى جاهدين إلى تخطّي التضخّم ومشاكل المعيشة والبطالة وضمان مستقبل الشعب كي يعيش بكرامة وعزّة".

وكان اعتبر الجمعة أن على طهران "إنهاء الحرب اليوم، بينما نحن في موقع قوة وكرامة".

وأكدت حسن بيغي أنها تريد السلام. وأضافت لوكالة فرانس برس "بطبيعة الحال، تعني المفاوضات أن على كلا الطرفين تقديم تنازلات. ورأيي الشخصي أنه ينبغي على إيران تقديم تنازلات الآن".

ورغم الإعلان عن وقف لإطلاق النار في الثامن من أبريل ثم توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران لوقف الحرب، عادت التوترات والأعمال العدائية المتقطعة.

لكن الوسطاء يواصلون بذل جهود دبلوماسية للتوصل إلى اتفاق ينهي النزاع.

ومن المتوقع أن يزور إيران الاثنين قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير الذي أدت بلاده دور الوساطة الرئيسي بين طرفي النزاع.

كما يُنتظر أن يصل وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي إلى إيران الثلاثاء، فيما تسعى مسقط وطهران للتوصل إلى اتفاق بشأن تنظيم حركة المرور عبر مضيق هرمز.