الرئيس الأمريكي: روسيا والصين لا تشاركان في بيع الأسلحة لطهران وأحذرهما من مساعدتها
«أكسيوس»: واشنطن ولندن تخططان لتحالف يحمي الملاحة في مضيق هرمز
الولايات المتحدة توسّع قصف إيران والضربات تطال قاعدة بحرية على بحر قزوين
الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء استئناف جماعة الحوثي هجماتها على السفن التجارية
وقالت القيادة إن العمليات استهدفت تقليص قدرة إيران على شن المزيد من الهجمات على القوات الأمريكية والملاحة الدولية.
وتزامن ذلك مع تلويح ترامب بشن هجوم أوسع إذا واصلت إيران وحلفاؤها استهداف القوات الأمريكية والسفن التجارية.
كما أكدت الحكومة البريطانية أن لندن «على أتم الاستعداد للدفاع عن نفسها على مدار الساعة»، وذلك بعدما أعلنت إيران أن بريطانيا «ستتحمل المسؤولية» عن السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها.
وأوضح الدبلوماسيون أن الاجتماع بشأن مضيق هرمز قد يضم وزراء دفاع وقادة عسكريين غربيين ومن دول المنطقة، وأن واشنطن تريد من حلفائها إرسال سفن لإزالة الألغام ومسيّرات للمساعدة بتأمين ممرات الشحن.
الأصول المجمدة لتعويض السفن
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر منصة «إكس» إن مصادرة أصول دولة ما لتسوية مطالب مستقبلية لا صلة لها بالأمر من شأنه أن يرسي «سابقة خطيرة»، محذراً من دعم مثل هذه الخطوة.
كما حمّل ترامب إيران مسؤولية الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي على السفن، مهدداً طهران والجماعة بعقاب عسكري كبير في حال استمرار الاعتداءات.
وتعني هذه الصيغة أن واشنطن تسعى إلى تحميل إيران الكلفة العسكرية والمالية لتحركات حلفائها، بدلاً من التعامل مع الهجمات باعتبارها عمليات منفصلة عن المواجهة المباشرة.
وقال ترامب عبر شبكته «تروث سوشال»، «من هنا، فإن الدولتين الرئيسيتين اللتين يتم تداول اسميهما إلى حد كبير في سياق الحديث عن إيران، أرى أنهما غير متورطتين.
وإذا فعلتا، فسيكون ذلك سيئاً للغاية بالنسبة إليهما، وبالتأكيد ليس في مصلحتهما».
وقال روبيو في تصريحات لهيئة الإذاعة اليابانية نشرتها، أمس، «يبدو أن الإيرانيين لا يدركون بعد أنهم إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق معنا فسينهار اقتصادهم بشكل كارثي».
وأوضح: «إنهم يتواصلون معنا باستمرار ويقولون إنهم يريدون إبرام صفقة، لكن في كل مرة يبرمون فيها اتفاقاً، فإنهم إما يغيرون موقفهم أو ينتهكون الاتفاق، ولذلك سيدفعون ثمن ذلك. وسيزداد هذا الثمن كل ليلة».
وتابع: «ربما يكونون مستعدين خلال أيام قليلة، لكن في الوقت الحالي أستطيع القول إنني لا أرى الكثير من فرص النجاح في التحدث معهم، لأنهم لا يعرفون كيفية إبرام اتفاق أو أنهم غير مستعدين لذلك، وهذا أمر مؤسف».
ومضى قائلاً إن طهران لن تسيطر على مضيق هرمز، مؤكداً أن على دول العالم أن تتبنى موقفاً موحداً في هذا الشأن.
وتعكس تصريحاته أن واشنطن تراهن على الجمع بين إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وزيادة الضغوط على اقتصادها، لإجبار طهران على العودة إلى المفاوضات بشروط مختلفة.
وفي المقابل، واصلت إيران توسيع اعتداءاتها على دول المنطقة، مع إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه الأردن والكويت والبحرين وإقليم كردستان العراق.
إدانة إماراتية
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه الهجمات العدوانية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الشقيقة، وتهديداً لأمنها واستقرارها.
وجددت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع مملكة البحرين، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.
وأعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، في بيان مشترك صدر فجر أمس، عن موقفها الموحد وإدانتها الاعتداءات التي تشنها إيران، مؤكدة أن أمن دول المجلس والأردن كل لا يتجزأ، وتمسكها بحقها في الدفاع عن النفس واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها وفق ميثاق الأمم المتحدة.
ودعت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة.
كما جددت التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب واستعدادها للعمل مع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصل إلى ترتيبات دائمة تعزز الأمن والاستقرار الإقليميين بما يتوافق مع القانون الدولي.
وشهدت الكويت تفعيل صفارات الإنذار، بالتزامن مع رفع جاهزية الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية للتعامل مع الهجمات.
وأعلن الجيش الأردني اعتراض سبعة صواريخ وست طائرات مسيّرة أطلقت من إيران، دون تسجيل إصابات أو أضرار، فيما واصلت القوات المسلحة مراقبة المجال الجوي والتعامل مع الشظايا التي سقطت نتيجة عمليات الاعتراض.
الضغط ينتقل إلى باب المندب
وقال ستيفان دوجاريك إن غوتيريش «يشعر ببالغ القلق إزاء استئناف هجمات الحوثيين على سفن تجارية في البحر الأحمر والتهديدات المتجدّدة للملاحة البحرية»، داعياً المتمرّدين اليمنيين إلى الإحجام عن أيّ تصعيد.
وأظهرت بيانات الشحن أن ناقلات محملة بالنفط السعودي أجرت تحولات في مساراتها، فيما أعادت ناقلة منتجات نفطية متجهة إلى آسيا توجيه رحلتها عبر قناة السويس ثم حول رأس الرجاء الصالح، تجنباً للمخاطر في جنوب البحر الأحمر.
من جهة أخرى، نفى المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي ما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» في تقرير لها حول نقل الزيدي مقترحاً أمريكياً لوقف إطلاق النار إلى إيران خلال زيارته إلى طهران.
ووصف المكتب، في بيان له، ما أوردته الصحيفة بأنه مزاعم جاءت عارية عن الصحة ولا تمتّ إلى الواقع بصلة، داعياً وسائل الإعلام كافة إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية.
وفي وقت سابق، أفادت «نيويورك تايمز» بأن إيران رفضت المقترح الذي قالت إن الزيدي نقله، مشيرة إلى أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا أن المقترح الأمريكي لم يلبِّ مطالب طهران، على حد قول الصحيفة.
