الرئيس الأمريكي يهدد بقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا
روته: المشاورات اتسمت بدرجة من الوحدة لم يشهدها الحلف
فيما تبدى الخلاف بين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ونظرائه على وقع إظهار ترامب استياءه من الحلف بسبب رفضه مساعيه من أجل السيطرة على غرينلاند.
وينص الإعلان الصادر في اليوم الثاني والأخير من قمة الحلف على أن الاعتداء على أي حليف هو اعتداء على جميع الحلفاء. ويضيف النص: «تبقى وحدتنا وتضامننا وقوتنا الجماعية الأساس الذي يقوم عليه السلام والأمن والازدهار».
وفيما يتعلق بأوكرانيا، جددت الدول الأعضاء الـ32 في الحلف دعمها الثابت لكييف في حربها مع روسيا. ورأت أن أوكرانيا تسهم في الأمن عبر الأطلسي وتدافع عن حريتها وسيادتها ووحدة أراضيها.
وأعتقد أن هذا يرجع بشكل خاص لأننا نسمح لأنفسنا أحياناً بالخلاف ثم نتحد. يواصل الحلفاء زيادة الإنفاق الأساسي على الدفاع وزيادة الاستثمارات الأوسع نطاقا التي تعزز أمننا.
وأكد أنه تم إبرام صفقات بمليارات الدولارات في صناعة الدفاع أثناء القمة. وشدد روته على أن الحلفاء الأوروبيين وكندا يتحملون مسؤولية أكبر في الدفاع عن «الناتو» كما طالب ترامب منذ وقت طويل.
أعتقد أنه لولا أنك موجود في هذا المنصب، لما حدث ذلك. اغتنم الفرصة، فهي سانحة. كما سعى روته إلى تعزيز الثقة بالتزام واشنطن تجاه التكتل العسكري.
وصرح للصحافيين قبيل بدء الجلسة الرئيسية: ثمة التزام كامل للولايات المتحدة تجاه «الناتو»، لكنّ ثمة أيضاً توقعاً بأن يرفع الأوروبيون والكنديون إنفاقهم ليعادل مستوى الإنفاق الأمريكي، وهو أمر أعتبره منصفاً تماماً.
وأضاف البيان أن زيادة الإنفاق الدفاعي تهدف إلى مواجهة التهديد طويل الأمد الذي تشكله روسيا على الأمن والاستقرار في أوروبا ومنطقة الأطلسي، إضافة إلى التهديد المستمر الذي يشكله الإرهاب.
وأضاف البيان أن الحلفاء تعهدوا بتقديم 70 مليار يورو خلال عام 2026 على شكل معدات عسكرية ومساعدات وبرامج تدريب لأوكرانيا، كما أكدوا التزاماتهم السيادية بالحفاظ على مستويات مماثلة على الأقل خلال عام 2027.
وذكرت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، أن الهجمات المستمرة من قبل الرئيس على «الناتو» أثارت الاحتمال بتأجيل القمة المقرر أن تعقد العام المقبل في ألبانيا، لتفادي توفير منصة أخرى لترامب لانتقاد الحلفاء.
وأضافت المصادر أن الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته يود الحفاظ على مشاركة سنوية لإبقاء الحلف على رأس جدول الأعمال العالمي، وحاول إثارة إعجاب ترامب من خلال الترويج لزيادات كبيرة في الإنفاق الدفاعي للحلفاء، حسب وكالة بلومبرغ للأنباء.
إشادة وانتقادات
ونكأ ترامب من جديد جروحاً قديمة لدى وصوله إلى اجتماع قادة دول «الناتو» الـ32، من خلال إصراره مجدداً على ضرورة سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند.
وقال إن غرينلاند مهمة جداً للولايات المتحدة، لكنها ليست مهمة بالنسبة للدنمارك، مضيفاً: نحتاج إليها لحماية العالم وليس فقط الولايات المتحدة. إنها لا تساعد الدنمارك لكنها تساعدنا.
وفيما ردت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، بأن غرينلاند ليست للبيع، أعلن الاتحاد الأوروبي أن القرارات المتعلقة بمستقبل غرينلاند تخص سكان غرينلاند والدنمارك.
قطع علاقات
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن ترامب قال أيضاً خلال الاجتماع المغلق إن الولايات المتحدة مستعدة لمواصلة بيع الأسلحة لأعضاء الحلف بغض النظر عن كيفية استخدامها. ونقل المصدر عن ترامب قوله لقادة الحلف: «نريد أن نبقى معكم».
لا نرغب في إجراء أي أعمال تجارية مع إسبانيا بعد الآن. إسبانيا شريك بشع في «الناتو». إنهم لا يساهمون، ولا يدفعون. لا أريد أن تكون لي أي علاقة بإسبانيا. اقطعوا جميع المعاملات التجارية مع إسبانيا من فضلكم، بما في ذلك الزيارات.
اعتزام
وأدلى ترامب بالتصريح خلال لقائه نظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، على هامش قمة الحلف، وأشاد به باعتباره أنجز عملاً رائعاً وكان مؤثراً للغاية في الحرب. وأضاف ترامب: سوف نمنحهم الحق في تصنيع أنظمة باتريوت، وسنريهم كيفية تصنيعها. أعتقد أن بإمكانهم أن يصنعوها سريعاً للغاية.
قوة حلف
لقد خطونا خطوة مهمة إلى الأمام في طريقنا نحو «الناتو» الجديد. لقد أصبح «الناتو» اليوم ذا صبغة أوروبية أكثر من أي وقت مضى، لكنه لا يزال راسخاً في شراكته العابرة للأطلسي، ولا يزال قوياً على نحو لا يضاهى، والأهم من ذلك أنه لا يزال موحداً.
وتابع: أعتقد أن هذه جملة ختامية مناسبة لإنهاء قمة لـ«الناتو» سادتها أجواء صعبة للغاية من الناحية الإعلامية. وردّ ميرتس مجدداً على انتقادات ترامب بشأن الإنفاق الدفاعي للدول الأوروبية الأعضاء في الحلف، مشيراً إلى الزيادة الكبيرة التي حققتها هذه الدول منذ القمة الأخيرة في لاهاي.
وقال ميرتس، قبيل جلسة العمل ضمن أعمال قمة «الناتو» في أنقرة: لقد أوفينا بالتزاماتنا، مضيفاً أن معظم الدول الأوروبية عززت بشكل كبير جهودها في مجال الدفاع.
