ترامب يطلب من الكونغرس 88 ملياراً إضافية لتغطية نفقات الحرب

طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الكونغرس، الأربعاء، تمويلاً إضافياً يبلغ 88 مليار دولار، الجزء الأكبر منه لتغطية تكاليف الحرب في إيران، ويأتي ذلك فيما يتصاعد القلق لدى الحزبين بشأن النزاع وأثمانه السياسية.

ويتضمن طلب البيت الأبيض للحصول على تمويل إضافي مقداره 87,6 مليار دولار، عشرات المليارات لوزارة الدفاع إلى جانب مخصصات مالية للمزارعين الأميركيين، وجهود الاستجابة لتفشي فيروس إيبولا في وسط إفريقيا، ومشاريع بنى تحتية محلية.

ويأتي هذا المقترح غداة تبني الكونغرس قراراً رمزياً إلى حد كبير يدعو ترامب إلى إنهاء الأعمال العدائية ضد إيران، ما لم يمنح المشرعون تفويضا صريحا بالقيام بعمل عسكري.

كما يأتي في وقت تحاول الإدارة الأميركية تحويل اتفاق أولي مع طهران إلى تسوية نهائية بعد أشهر من الحرب التي هزت أسواق الطاقة العالمية ورفعت الأسعار وكشفت عن انقسامات داخل الحزب الجمهوري.

وقدّم مدير ميزانية البيت الأبيض راسل فوت هذا الطلب في رسالة وجهها إلى رئيس مجلس النواب مايك جونسون، دعا فيها الكونغرس إلى تحرك سريع بشأن ما وصفها بأنها "طلبات مهمة ومستعجلة".
وسيخصص الشق الأكبر من هذه الحزمة المالية لتغطية التكاليف العسكرية المرتبطة بالصراع مع إيران.

وطلبت الإدارة نحو 67 مليار دولار لوزارة الدفاع تشمل 21 ملياراً للذخائر والقدرات العسكرية الأخرى، و17,3 ملياراً للتكاليف التشغيلية و12,1 مليارا لبرامج ومشاريع سرية.

كما طلبت قرابة 768 مليون دولار لوزارة الطاقة لتعزيز الأمن النووي وأمن الطاقة المرتبطين بإيران، و300 مليون لوزارة الخارجية من أجل تأمين وبناء سفارات في دول محيطة بإيران.

ويعد هذا الطلب أقل بكثير من مبلغ 200 مليار دولار الذي ذكره وزير الدفاع بيت هيغسيث في مارس الماضي على أن البنتاغون قد يحتاج إليه لتمويل الحرب التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على إيران في أواخر فبراير.

ومن المتوقع أن يواجه الطلب مساراً عسيراً في الكونغرس حيث يعارض معظم الديموقراطيين الحرب وفي حين بدأ بعض الجمهوريين يطرحون أسئلة حول كلفتها وأهدافها وآفاق إنهائها.

وفي مجلس الشيوخ، يتطلب تمرير تشريعات الإنفاق الرئيسية عادة الحصول على 60 صوتاً، ما يعني أن ترامب سيكون في حاجة إلى دعم الديموقراطيين ما لم يجد الجمهوريون مساراً تشريعياً بديلاً.

واتهم زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر ترامب بالسعي للحصول على مزيد من الأموال بعدما جرّ البلاد إلى "حرب طائشة".

وقالت السيناتورة باتي موراي كبيرة الديموقراطيين في لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ، إن ترامب شن الحرب دون تفويض من الكونغرس أو تأييد شعبي واسع النطاق، وهو يطلب الآن من دافعي الضرائب "تحمّل الفاتورة".

ويتضمن الطلب أيضا أكثر من 11 مليار دولار كمساعدات للمزارعين بعد تضررهم من الاضطرابات التجارية والتبعات الاقتصادية المرتبطة جزئيا بسياسات ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية.

وتشمل المصاريف أيضاً مبلغ 1,4 مليار دولار للاستجابة لتفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية وأوغندا ومناطق أخرى، ومليار دولار لتجديد محطة بنسلفانيا في نيويورك، و500 مليون دولار لمشاريع ترميم وبناء في واشنطن.