قادة «السبع» يشيدون بـ«تحوّل» في موقف ترامب بشأن أوكرانيا
ماكرون يشدد على دعم الاتفاق وضرورة إيجاد طرق بديلة لـ «هرمز»
وقال ترامب، على هامش مشاركته في قمة الدول السبع في إيفيان لي بان بفرنسا، إن إيران وافقت على عدم إنتاج سلاح نووي، وإن ذلك سيتجلى بوضوح في نص مذكرة التفاهم، مضيفاً أن المناقشات الفنية بشأن المخزون النووي الإيراني ستبدأ على الفور، وأن طهران تتعاون مع واشنطن لتسليم اليورانيوم المدفون في عمق الأرض.
وأكد ترامب أن بلاده لن تستثمر أي أموال في إيران، مرجحاً أن يُوقع الاتفاق اليوم أو غداً، ومشيراً إلى أن طهران ترغب في إتمامه وتصرفت على النحو الملائم بموافقتها على التخلي عن إنتاج السلاح النووي. وشدد على أن تدخله حال دون أن تُلحق إيران دماراً واسعاً بالشرق الأوسط وإسرائيل.
وشدد على أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي يظل النقطة الأهم بالنسبة إليه إلى جانب فتح مضيق هرمز، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد بحث الملفات غير النووية، وفي مقدمتها صواريخ إيران الباليستية ووكلاؤها في المنطقة، بالتعاون مع دول الخليج لمعالجة هذه القضايا. وأوضح أن بلاده ليست ملزمةً بمنح إيران أي شيء، وإن كان بعض الأطراف قد يرغب في الاستثمار هناك.
وقال: «الاتفاق مع إيران رائع وقوي ولن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي». وأكمل: «لن نستثمر أي أموال في إيران، الأنباء عن صندوق بـ 300 مليار دولار لإيران غير صحيحة، ومن يريد الاستثمار هناك يمكنه القيام بذلك».
وتتعهد الولايات المتحدة وإيران أن تحترم كل منهما سيادة الأخرى ووحدة أراضيها، وتمتنع عن التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر، وتلتزمان بالتفاوض والتوصل إلى الاتفاق النهائي خلال مدة أقصاها 60 يوماً، قابلة للتمديد بموافقة مشتركة.
وفور توقيع مذكرة التفاهم، ستباشر الولايات المتحدة إزالة حصارها البحري المفروض على إيران، وستُنهي الحصار بالكامل خلال 30 يوماً. كما تتعهد سحب قواتها من محيط إيران خلال 30 يوماً بعد الاتفاق النهائي.
وعند التوقيع كذلك، تتخذ إيران الترتيبات لضمان المرور الآمن للسفن التجارية من دون رسوم لمدة 60 يوماً، من الخليج العربي إلى بحر عُمان، وبالعكس. وإزالة الألغام من مضيق هرمز.
موقف موحّد
وقال: «شددنا على إيجاد طرق بديلة لمضيق هرمز وجاهزون للمساهمة بإزالة الألغام من المضيق». وأشار رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى أن الاتفاق فتح الباب أمام «تغيير قواعد اللعبة» ليس في الشرق الأوسط وحده، بل أيضاً في ملف أوكرانيا الذي طغت عليه الحرب مع إيران. وأشادت القمة بـ«تحول» في موقف ترامب بشأن أوكرانيا.
حيث أشار المشاركون إلى توافق تم التوصل إليه بشأن تكثيف الضغوط على روسيا لإنهاء الحرب، في ظل مؤشرات إلى تحول في موقف ترامب نحو اتخاذ موقف أكثر تشدداً حيال موسكو.
وخلافاً لقمة العام الماضي حين غادر ترامب مبكراً، اتفق القادة على بيان ختامي يتناول قضايا جيوسياسية رئيسة، منها أوكرانيا وروسيا. وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس «لقد كان العمل شاقاً، لكنه يستحق العناء»، وعدّ صدور البيان الختامي «نجاحاً».
وإضافة إلى تعزيز إمداد أوكرانيا بمعدات الدفاع الجوي، اتفق القادة على «تكثيف الضغط على اقتصاد الحرب الروسي» من خلال تشديد العقوبات، بما في ذلك على عائدات موسكو من الوقود الأحفوري، وفق ما جاء في البيان.
وأشاد ماكرون بـ«تغيير جوهري في النهج الأمريكي» تجاه أوكرانيا. من جهته، أشار رئيس الوزراء الكندي إلى «تغير في نبرة» واشنطن بشأن أوكرانيا. واتفق قادة مجموعة السبع على منح تراخيص للشركات الموجودة في أوكرانيا لإنتاج صواريخ بعيدة المدى وأنظمة دفاع جوي، حسبما ذكر مصدر دبلوماسي.
