واشنطن: حصار إيران ينجح واقتصادها على شفا كارثة
ألمانيا واليابان تطالبان إيران بفتح مضيق «هرمز»
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن واشنطن أبلغت إيران بردها على الاقتراح المكون من 14 نقطة عبر باكستان، وبأن طهران تراجعه الآن. ولم يصدر أي تأكيد بعد من واشنطن أو إسلام اباد بخصوص رد الولايات المتحدة.
وكتب ترامب في منشور على منصته تروث سوشال: «سأراجع قريباً الخطة التي أرسلتها إيران إلينا للتو، لكن لا يمكنني أن أتصور أنها ستكون مقبولة، حيث لم يدفعوا بعد الثمن المناسب مقابل ما اقترفوه بحق الإنسانية والعالم على مدى السنوات الـ47 الماضية».
وامتنع ترامب في حديث مع الصحفيين في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، عن تحديد ما يمكن أن يؤدي إلى شن هجوم عسكري جديد ضد إيران، أضاف: «إذا أساؤوا التصرف، إذا فعلوا شيئاً سيئاً، ولكن في الوقت الحالي سنرى، لكنه احتمال يمكن أن يحدث، بالتأكيد».
وأشارت وسائل الإعلام إلى أنه في حين تدعو خطة واشنطن إلى وقف إطلاق النار لمدة شهرين، فإن طهران تضغط من أجل جدول زمني مدته 30 يوماً لحل القضايا الرئيسية، وتصر على أن تركز المحادثات على إنهاء الحرب بدلاً من هدنة مؤقتة.
وتشمل مطالب إيران انسحاب القوات الأمريكية من المناطق القريبة من حدودها وضمانات بعدم الاعتداء، إلى جانب خطوات اقتصادية مثل رفع الحصار البحري، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وتخفيف العقوبات، ودفع تعويضات.
ويدعو المقترح أيضا إلى إنهاء الأعمال العدائية عبر جبهات متعددة، بما في ذلك في لبنان، وإنشاء آلية حكم جديدة لمضيق هرمز.
كما أفاد موقع «أكسيوس» الأمريكي، نقلاً عن مصدرين مطلعين، بأن المقترحات الإيرانية تشمل تحديد مهلة شهر واحد لمحادثات تهدف إلى التوصل لاتفاق يعيد فتح مضيق هرمز، وينهي الحصار البحري الأمريكي والقتال في إيران ولبنان، وفقا لماً ذكرته وكالة بلومبرغ.
ووفق موقع إكسيوس، إذا تم التوصل إلى مثل هذا الاتفاق، فستبدأ بعد ذلك محادثات لمدة شهر آخر في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
خنق النظام
وقال بيسنت في تصريح لشبكة فوكس نيوز، إن الرئيس دونالد ترامب أمر في مارس بممارسة ضغوط قصوى على إيران، وقبل ثلاثة أسابيع، أصدر أمراً لوزارة الخزانة ولي شخصيا بمباشرة عملية الغضب الاقتصادي. وقال بينست: «نحن بصدد خنق النظام، لم يعودوا قادرين على دفع رواتب جنودهم».
وتابع: «إنه حصار اقتصادي حقيقي»، مشدداً على أن البحرية الأمريكية تضطلع بدور محوري عبر منع إبحار السفن من إيران وإليها. وشدد الوزير على عدم عبور أي سفينة.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أمس، على منصة إكس، أن العدد الإجمالي للسفن التي تم اعتراضها بلغ 49 سفينة. ولفت بيسنت إلى أن الولايات المتحدة كثفت الضغوط على أي جهة ترسل أموالاً إلى إيران لدعم الحرس الثوري الذي وصفه بأنه هيئة فاسدة.
وتابع: «ينهبون الشعب الإيراني منذ سنوات.. لديهم أموال في الخارج، وقد حددنا أماكنها.. سنواصل تتبّع هذه الأموال، وسنحافظ على هذه الأصول لفائدة الشعب الإيراني عند انتهاء هذا النزاع». وكان بيسنت أشار أول من أمس على منصة إكس إلى أن هذا الحصار الاقتصادي سيبقى مفروضاً حتى عودة حرية الملاحة إلى ما كانت عليه قبل 27 فبراير، في إشارة إلى منع طهران السفن غير الحليفة من عبور مضيق هرمز.
من جهته، قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي لترامب، في مقابلة أجرتها معه قناة سي بي إس، إن الاقتصاد الإيراني يقف على شفا كارثة قصوى، بفعل التضخم المفرط. ولفت إلى أن الإيرانيين بدأوا يعانون من الجوع.
نجاح الحصار
وأضاف هاسيت، خلال مقابلة مع شبكة CBS News، أن الواقع هو أن ما يراه الرئيس دونالد ترامب هو أن الحصار ينجح، وهو يضع قدراً هائلاً من الضغط على إيران. وذكر أن تهديدات طهران بزرع ألغام في مضيق هرمز منعت وصول المساعدات الإنسانية إلى إيران، لافتاً إلى أن اقتصادها على شفا كارثة كبيرة، مضيفاً أنهم يشهدون تضخماً كبيراً وأن هناك بداية لظهور الجوع.
وكتب فاديفول عبر منصة «إكس»: «أكدت أن ألمانيا تدعم الحل التفاوضي.. وكوننا حليفاً قريباً للولايات المتحدة، فإننا نتشارك الهدف نفسه: على إيران أن تتخلى في شكل كامل وقابل للتحقق عن أسلحتها النووية، وتفتح مضيق هرمز فوراً، على غرار ما طالب به وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو».
ودعا موتيجي إيران أيضاً إلى إبداء أقصى قدر من المرونة، مشدداً على أهمية الملاحة الحرة والآمنة عبر مضيق هرمز. وفي أعقاب مرور سفينة مرتبطة باليابان عبر مضيق هرمز، طلب موتيجي أن يتم السماح لجميع السفن الباقية بالقيام بذلك في أقرب وقت ممكن.
