أوعزت الإدارة الأمريكية إلى سفاراتها بالسعي إلى إقناع الدول الحليفة للولايات المتحدة بالانضمام إلى تحالف دولي يتولى تأمين مضيق هرمز، في حين طالب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، جميع الأطراف المعنية، بالعمل على استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، وبشكل فوري، حتى يتنفس الاقتصاد العالمي من جديد.
وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية لوكالة الأنباء الفرنسية، أمس، أن تحالف «آلية حرية الملاحة» المرجح إنشاؤه سيتخذ إجراءات لضمان مرور آمن، بما في ذلك توفير معلومات في الوقت الفعلي، وإرشادات أمنية، وتنسيق.
وأضاف المسؤول في وزارة الخارجية أن مقر «آلية حرية الملاحة»، المقرر أن يكون في واشنطن، سيشكّل مركزاً محورياً للعمليات الدبلوماسية، يجمع الشركاء وقطاع النقل البحري التجاري. وأوضح أن الآلية ستتيح أيضاً نشر وتنسيق الإجراءات الاقتصادية الرامية إلى فرض كلفة على إيران بسبب تعطيلها الأمن البحري.
وأشار مسؤول أمريكي رفيع المستوى، أول من أمس، إلى أن البيت الأبيض يدرس «مواصلة الحصار الحالي لأشهر إذا لزم الأمر»، في وقت وصلت فيه المفاوضات إلى طريق مسدود.
من جهتها، أشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» استناداً إلى برقية صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية إلى وجود مشروع يحمل عنوان «آلية الحرية البحرية»، تتشارك في إطاره قوات تحالف تقوده الولايات المتحدة، وتنسّق تحركها الدبلوماسي، وتعمل على تنفيذ العقوبات.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في إدارة دونالد ترامب قوله إن هذا الطرح يندرج ضمن مجموعة واسعة من الخيارات الدبلوماسية والسياسية المتاحة للرئيس.
وجاء في نص البرقية التي أوردتها الصحيفة «إن مشاركتكم ستعزز قدرتنا الجماعية على إعادة حرية الملاحة وحماية الاقتصاد العالمي»، معتبرة أن عملاً جماعياً «أساسياً» وخصوصاً من أجل جعل تكلفة العرقلة الإيرانية لمرور السفن في المضيق كبيرة. وكان الرئيس الأمريكي طالب حلفاء بلاده الأوروبيين بالتدخل في أواخر مارس، قبل أن ينتقد مراراً رفضهم إرسال قوات إلى المنطقة.
في السياق، قال جيتاناس نوسيدا رئيس ليتوانيا إنه يؤيد انضمام بلاده إلى بعثة أمريكية من أجل حرية الملاحة في مضيق هرمز، مضيفاً أنه سيقدم الاقتراح إلى مجلس الدفاع. ووفقاً لبرقية من وزارة الخارجية اطلعت عليها «رويترز»، تضغط الولايات المتحدة على دول أخرى للمساعدة في استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وذكر نوسيدا في مؤتمر صحفي عقد في فيلنيوس أمس «تلقينا الاقتراح الأمريكي للانضمام إلى التحالف الرامي إلى استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، وأعتزم عرض هذا الاقتراح قريباً على مجلس الدفاع الوطني». وأضاف «سنحتاج إلى تفويض من البرلمان».
طالب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، جميع الأطراف المعنية بالعمل على استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز وبشكل فوري، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، بما في ذلك الفتح الفوري للمضيق والسماح بمرور جميع السفن، حتى يتنفس الاقتصاد العالمي من جديد.
وأكد غوتيريش في تصريحات أدلى بها أمس أمام قاعة مجلس الأمن الدولي بنيويورك أن تعطيل مرور السفن في هذا الممر الحيوي يعيق نقل النفط والغاز والأسمدة والسلع الأساسية، ما يؤدي إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة والنقل والتصنيع والغذاء.
مشيراً إلى جهود المنظمة لتعزيز عمل المنظمة البحرية الدولية في وضع آلية لإجلاء السفن والبحارة من مناطق النزاع، إلى جانب مشاورات لإنشاء ممر إنساني في حال تفاقم الوضع.
وأشار إلى أن استمرار القيود في هذا المضيق حتى في أفضل السيناريوهات سيؤدي إلى تراجع النمو الاقتصادي العالمي من 3.4 إلى 3.1 بالمئة، مع ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ التجارة العالمية.
من جهة أخرى قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، أمس، إنها ستواصل بذل الجهود الدبلوماسية لضمان مرور جميع السفن عبر مضيق هرمز. وأدلت تاكايتشي بهذه التصريحات عقب محادثات هاتفية مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
وذكرت تاكايتشي أنها تحدثت مع الرئيس شخصياً وبذلت جهوداً دبلوماسية متنوعة بالتعاون مع وزير الخارجية وسفارة بلادها في إيران في إطار مساع لضمان المرور الآمن لسفينة يابانية عبر مضيق هرمز.