تستعد حكومة الولايات المتحدة، احتفالًا بمرور 250 عاماً على الاستقلال عن النظام الملكي، لإصدار جوازات سفر هذا الصيف تحمل صورة كبيرة لوجه أعلى مسؤول في البلاد.
وستتضمن هذه الوثائق ذات الإصدار المحدود، والتي تُطرح ضمن احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، صورة دونالد ترامب على الغلاف الداخلي، محاطة بنص إعلان الاستقلال والعلم الأمريكي، مع توقيعه مطلياً باللون الذهبي، كما تحتوي صفحة أخرى على اللوحة الشهيرة التي تُظهر الآباء المؤسسين وهم يوقعون على الوثيقة نفسها.
وقال تومي بيجوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية، في بيان إن جوازات السفر ستتضمن "أعمالًا فنية مخصصة وصورًا محسّنة"، مع الحفاظ على ميزات الأمان الحالية، واصفاً جواز السفر الأمريكي بأنه واحد من "أكثر الوثائق أمانًا في العالم".
ويأتي إصدار هذه الجوازات ضمن احتفالات الإدارة الأمريكية بمبادرة "America250"، وهو برنامج يشمل أيضًا إقامة سباق "غراند بري" في ناشونال مول، ونزال UFC في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها ستصدر عدداً محدوداً من هذه الجوازات "بمناسبة تاريخية"، لكنها لم تؤكد عدد النسخ.
ويُعد هذا الجواز أحدث خطوة في جهود ترامب لوضع صورته على مؤسسات ووثائق أمريكية مختلفة. فقد ظهرت بالفعل لافتات تحمل صورته على مبنى وزارة العدل في واشنطن، إلى جانب لافتات أخرى في وزارة العمل ووزارة الزراعة، حيث يظهر إلى جانب أبراهام لينكولن تحت عبارة: "تنمية أمريكا منذ 1862".
كما يحمل تصريح دخول المتنزهات الوطنية لعام 2026 صورة ترامب إلى جانب جورج واشنطن تحت شعار "أمريكا الجميلة". وبعد أن بدأ الزوار بتغطية صورته احتجاجاً، قامت هيئة المتنزهات الوطنية بتحديث سياستها لتحذير من أن أي تعديل على التصريح قد يجعله غير صالح.
وفي الوقت نفسه، نشر دار سك العملة الأمريكية تصاميم أولية لعملة من فئة دولار واحد تحمل صورة ترامب، كما وافقت لجنة الفنون الجميلة هذا العام على تصميم عملة تذكارية من الذهب عيار 24 قيراطاً تظهر ترامب بملامح صارمة وهو يميل فوق مكتب.
واستكمالًا لهذه المشاريع، حصل قوس ذهبي بطول 250 قدماً يُعرف داخليًا باسم "قوس ترامب" على موافقة أولية هذا الشهر، رغم ما وُصف برفض شعبي واسع.
وقد صوّتت لجنة على المضي قدماً في المشروع، والذي في حال تنفيذه سيكون أعلى من مبنى الكابيتول الأمريكي ونصب لينكولن التذكاري، وسيتضمن تمثالًا ذهبيًا يشبه تمثال الحرية.
