ترامب:
الولايات المتحدة تسيطر بشكل كامل على «هرمز».. وسيظل مغلقاً حتى التوصل إلى اتفاق
إيران تواجه صعوبة كبيرة في تحديد قائدها وصراع داخلي بين المتشددين ومن يحاولون الظهور كمعتدلين
بريطانيا وألمانيا وإيطاليا تبدأ استعدادات لنشر سفن وإزالة الألغام في المضيق
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة «تسيطر بشكل كامل» على مضيق هرمز، وإن الممر المائي سيظل «مغلقاً بإحكام» حتى تتوصل إيران إلى اتفاق، معلناً أن سفن كاسحات الألغام الأمريكية تعمل حالياً على تطهير المضيق من الألغام، لافتاً إلى أنه أصدر أمراً بمضاعفة مستوى العمل ثلاث مرات، كما أمر قواته البحرية بتدمير أي قوارب تزرع ألغاما فيه، معتبراً أن إيران تواجه صعوبة كبيرة في تحديد من هو قائدها، وأن هناك صراعاً داخلياً بين المتشددين الذين يتعرضون لخسائر بالمعارك ومن يحاولون الظهور كمعتدلين وهم ليسوا كذلك تماماً.
وفيما أكد البيت الأبيض أن إيران تحولت إلى التصرف كمجموعة من القراصنة، مؤكدة أنه لم يعد لديها أي سيطرة على «هرمز»، أعلن «البنتاغون» إنزال قوات أمريكية على سفينة في المحيط الهندي كانت تنقل نفطاً إيرانياً، في ثاني عملية من نوعها خلال ثلاثة أيام.
وقال ترامب، في منشور على منصة «تروث سوشيال» أمس، إنه أمر القوات البحرية الأميركية بـ«إطلاق النار وتدمير أي قارب مهما كان صغيراً، يزرع الألغام البحرية في مياه مضيق هرمز»، مشدداً على أنه «لا مجال لأي تردد».
وأضاف ترامب، أن «سفن كاسحات الألغام لدينا تعمل حالياً على تطهير المضيق»، لافتاً إلى أنه أصدر أمراً بـ«مواصلة هذه العمليات، ولكن بمستوى مضاعف ثلاث مرات». وأوضح ترامب في منشوره أن «جميع السفن الحربية الإيرانية، وعددها 159 سفينة، غارقة في قاع البحر».
مغلق بالكامل
كذلك قال الرئيس الأمريكي، إن الولايات المتحدة «تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز، ولا يمكن لأي سفينة الدخول أو الخروج دون موافقة البحرية الأمريكية»، مؤكداً أن المضيق «مغلق بإحكام إلى غاية إبرام إيران لاتفاق».
وأضاف ترامب أن إيران تواجه صعوبة كبيرة في تحديد من هو قائدها، وأنها ببساطة لا تعرف من هو، قائلاً «إن هناك صراعاً داخلياً بين المتشددين الذين يتكبدون خسائر كبيرة في ساحة المعركة، والمعتدلين، الذين ليسوا معتدلين كثيراً».
في الأثناء قدّرت وزارة الدفاع الأمريكية أن يستغرق نزع الألغام من مضيق هرمز مدة تصل إلى ستة أشهر، بحسب ما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أول من أمس، في تقرير نفاه متحدث باسم «البنتاغون».
ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين في وزارة الدفاع أن «أعضاء الكونغرس أُبلغوا أن إيران ربما زرعت عشرين لغماً أو أكثر في مضيق هرمز وما حوله».
وبحسب عرض سرّي قدّمه مسؤولون في وزارة الدفاع، وضع عدد من هذه الألغام باستخدام تقنية تحديد المواقع الجغرافية (جي بي إس) وهو ما يزيد من صعوبة اكتشافها، ووضع العدد الآخر باستخدام زوارق صغيرة.
الا أن متحدثا باسم الوزارة نفى لوكالة فرانس برس صحة ما ورد في التقرير، منددا بـ«تسريبات خاطئة في جزء كبير منها، من إحاطة سرية ومغلقة». ورأى أن إغلاق المضيق لمدة ستة أشهر «مستحيل وغير مقبول على الإطلاق».
مجموعة من القراصنة
إلى ذلك قلل البيت الأبيض من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن التغطية الإعلامية ضخمت هذه الحوادث.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن التقارير تعطي الأمر أكبر من حجمه، وتهدف إلى تشويه تصريحات الرئيس دونالد ترامب التي أكد فيها أن البحرية التقليدية الإيرانية قد تم القضاء عليها تماما.
وأوضحت ليفيت أن الهجمات لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، لأن السفن المستهدفة لم تكن تبحر تحت العلم الأمريكي أو الإسرائيلي.
وأشارت إلى أن سفينتين تعرضتا لهجوم بواسطة «زوارق مدفعية سريعة». وأضافت ليفيت أن إيران قد تحولت إلى التصرف الآن كمجموعة من القراصنة، مؤكدة أن طهران لم يعد لها أي سيطرة على مضيق هرمز.
وسيطر الجيش الأمريكي على ناقلة نفط أخرى أمس مرتبطة بتهريب النفط الإيراني. وقالت وزارة الدفاع الأمريكية إنها سيطرت على ناقلة النفط «ماجيستك اكس» في المحيط الهندي.
وأضافت الوزارة أنه «سوف نستمر في إنفاذ القانون البحري عالميا لوقف الشبكات غير المشروعة واعتراض السفن التي تقدم دعما ماديا لإيران أينما كانت».
وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» مساء أول من أمس إن قواتها أمرت 31 سفينة معظمها ناقلات نفط بالعودة إلى المرافئ التي أبحرت منها.
وأمس أعلنت طهران أمس أنها حصّلت «أولى العائدات الناتجة عن رسوم عبور مضيق هرمز»، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية عدة.
استعداد للمشاركة
في السياق أفادت وزارة الدفاع البريطانية، بأن غواصين عسكريين بريطانيين يستعدون لإجراء عمليات إزالة الألغام في حال الحاجة إليها في مضيق هرمز. وجاءت هذه الخطوة في اليوم الثاني من المحادثات التي تستضيفها لندن بشأن سبل إعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما أوردت مجلة «بوليتيكو».
ويجري تجهيز خبراء البحرية الملكية، المدربين على إبطال مفعول الألغام وإزالتها، لتوفير خيارات إضافية إلى جانب الأنظمة غير المأهولة. كما أكدت بريطانيا أيضاً أنها ستوفر كاسحات ألغام ذاتية التشغيل كجزء من مهمة متعددة الجنسيات مقترحة لحماية المضيق.
من جهته قال رئيس أركان القوات البحرية الإيطالية جوزيبي بيروتي بيرجوتو إن روما مستعدة لنشر ما يصل إلى أربع سفن، من بينها كاسحتا ألغام، في إطار مهمة دولية لتطهير مضيق هرمز.
وقال بيرجوتو لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيطالية (راي) في وقت متأخر أول من أمس «لا نتصرف بمفردنا بالطبع، نحن جزء من تحالف دولي، وسترسل دول أخرى أيضا كاسحات ألغام»، مشيرا إلى أن بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا لديها قدرات في مجال إزالة الألغام. وذكر أن وصول السفن الإيطالية إلى المنطقة سيستغرق نحو أربعة أسابيع.
كما أعرب رئيس أركان البحرية الألمانية، نائب الأدميرال يان كريستيان كاك، عن قناعته بأن سلاح البحرية في ألمانيا مستعد للمشاركة في مهمة محتملة لإزالة الألغام في مضيق هرمز، غير أنه نبه في الوقت نفسه أن هذه المشاركة مقرونة باستيفاء شرط إنهاء الأعمال القتالية في منطقة العمليات، ووجود تفويض وقرار من البرلمان الألماني.