وتطالب واشنطن العراق بالنأي بنفسه عن إيران وكبح جماح الفصائل العراقية المرتبطة بإيران. وفي أحدث خطوة للضغط على العراق، علّقت الولايات المتحدة التعاون والتمويل مع الأجهزة الأمنية العراقية، وفقاً لما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين عراقيين.
وقالت الصحيفة إن مسؤولين في وزارة الخزانة الأمريكية منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأمريكية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ولم ترد وزارة الخزانة الأمريكية وبنك الاحتياطي الاتحادي على طلب للتعليق.
ونقلت «وول ستريت جورنال»، أول من أمس، عن مسؤولين أمريكيين لم تسمّهم، قولهم إن تعليق شحنات النقد مؤقت. ولم يعلّق البنك المركزي العراقي تحديداً على ما أوردته الصحيفة، إلا أنه أكد أول من أمس أنه «يلبي جميع طلبات المصارف وشركات الصرافة من الدولار الأمريكي، المخصصة للحجاج، والمسافرين، فضلاً عن التحويلات الخارجية».
وأوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أن واشنطن أبلغت بغداد أيضاً بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب العسكري حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.
وخلال حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير الماضي، تعرضت السفارة الأمريكية في بغداد، وقاعدة أمريكية، ومطار مزود بدفاعات جوية أمريكية بالقرب من قاعدة أمريكية في شمال العراق، لهجمات. وأعلنت ميليشيات مدعومة من إيران مسؤوليتها عن عدد من الهجمات، التي جاءت عقب غارة جوية استهدفت مقر إحدى هذه الميليشيات.
وأعلن حسين علاوي، مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، لصحيفة «نيويورك تايمز»، أن الولايات المتحدة علّقت دعمها للأجهزة الأمنية العراقية لحين تشكيل حكومة جديدة. وأشار إلى إمكانية تشكيل الحكومة الجديدة خلال أيام أو أسابيع.
وذكر علاوي أن المساعدات الأمنية للعراق كانت قد خُفّضت بالفعل إلى 49 مليون دولار العام الماضي، وأن خفضها سيكون له تأثير محدود، مضيفاً أنه يتوقع أن يكون هذا التوقف مؤقتاً. وقال: «يجب مواصلة التعاون والتنسيق».
وصرح مسؤول في وزارة الدفاع العراقية، شريطة عدم كشف هويته، بأن التعاون والتمويل الأمريكيين قد توقفا حتى إشعار آخر، بسبب هجمات شنتها ميليشيات عراقية مدعومة من إيران على المصالح الأمريكية. وأضاف المسؤول أن فقدان الدعم الأمريكي سيؤثر في الدعم اللوجستي للقوات الجوية العراقية، فضلاً عن برامج التدريب.
