70 غارة إسرائيلية على مواقع إطلاق صواريخ باليستية ومسيّرات غرب ووسط إيران
بعد تهديده بتوسيع نطاق الهجمات على الجسور ومحطات الطاقة الكهربائية في إيران، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن جيش بلاده هو الأقوى والأعظم في العالم، وأنه لم يبدأ - حتى - تدمير ما تبقى في إيران.
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على فرض سيطرتها على مضيق هرمز والاستيلاء على موارد النفط، موضحاً بأن خطوة كهذه قد تسفر عن «ثروة هائلة».
وكتب ترامب في تغريدة على حسابه في منصة «تروث سوشال»: «مع قليل من الوقت الإضافي، يمكننا بسهولة فتح مضيق هرمز، والاستيلاء على النفط، وجني ثروة هائلة. هل سيكون ذلك «ينبوعاً» للعالم؟».
وكان ترامب قد قال، الأربعاء الماضي: «على دول العالم التي تحصل على النفط عبر مضيق هرمز أن تتولى مسؤولية هذا الممر»، مؤكداً أنه سينظر في وقف إطلاق النار، عندما يصبح هرمز «حراً وآمناً».
الجسور ومحطات الطاقة
كما نشر ترامب، ليل أول من أمس، مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر الغبار والدخان يتصاعدان بعد استهداف هجمات أمريكية جسر (بي1) المشيد حديثاً بين طهران ومدينة كرج المجاورة، والذي كان من المقرر افتتاحه أمام حركة المرور هذا العام.
وكتب في منشور لاحق «جيشنا، الأعظم والأقوى (بفارق كبير!) في أي مكان في العالم، لم يبدأ - حتى - تدمير ما تبقى في إيران. الجسور هي الآتية، ثم محطات الطاقة الكهربائية!».
في الأثناء قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أمس، إنّ الجيش الإسرائيلي دمّر 70 % من قدرات إيران على إنتاج الصلب، معتبراً أن هذه نتيجة مذهلة تحرم الحرس الثوري من موارد مالية، وفي الوقت ذاته من القدرة على إنتاج أسلحة عدة، وذلك غداة إعلان أكبر مصنعين في الجمهورية الإسلامية وقف عملياتهما عقب ضربات إسرائيلية - أمريكية.
وأضاف نتانياهو في مقطع فيديو نشره مكتبه: بتنسيق كامل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سنستمر في سحق إيران.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، أنه شن سلسلة واسعة من الضربات التي تستهدف بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في طهران. كما قال: نفذ أكثر من 70 غارة على مواقع إطلاق صواريخ باليستية ومسيّرات غرب ووسط إيران بآخر 24 ساعة.
وأوضح أنه استهدف مواقع تخزين مسيّرات تابعة للحرس الثوري ومواقع أنظمة الدفاع الجوي في إيران.
من جهة أخرى، أفادت شبكة «سي.بي.إس نيوز»، أمس، بإنقاذ أحد أفراد طاقم مقاتلة أمريكية بعد إسقاطها في إيران.
ونقلت الشبكة عن اثنين من المسؤولين الأمريكيين قولهما إن قوات أمريكية أنقذت أحد أفراد طاقم طائرة مقاتلة أُسقطت في إيران.
من جانبه، قال مصدر لوكالة أسوشيتد برس إن الولايات المتحدة قامت بعملية إنقاذ بعد إعلان وسائل إعلام رسمية إيرانية إسقاط مقاتلة أمريكية جنوب غربي إيران، أمس، وقفز فرد واحد على الأقل من طاقمها.
إلى ذلك، أفادت مصادر مطلعة لصحيفة «إسرائيل هيوم» أن الجانبين الأمريكي والإسرائيلي يستعدان لتوسيع نطاق الضربات لتستمر 10 أيام إضافية على الأقل، مع التركيز على البنى التحتية التابعة للحرس الثوري الإيراني والمنشآت التي يستخدمها النظام، وسط مساعٍ لتقويض قدرة طهران على تمويل أنشطتها العسكرية.
ورغم تجنب استهداف محطات الطاقة الكبرى ومنشآت النفط حتى الآن، فإن تدمير جسر «كرج» ومصانع غير عسكرية يشير إلى تحول في الاستراتيجية الميدانية.
وبحسب تقييمات عرضها الرئيس دونالد ترامب، فإن العمليات حققت نتائج ملموسة في ملفات عدة، من أبرزها القدرات النووية والصاروخية حيث تم تدمير معظم البنية التحتية للمشروع النووي العسكري، وتحييد نحو 80 % من الصواريخ المتطورة و90 % من منصات الإطلاق.
«جيرالد آر فورد» تغادر كرواتيا
في الأثناء أبحرت أكبر حاملة طائرات أمريكية «يو إس إس جيرالد آر فورد» خارج مدينة سبليت الكرواتية، لتنفيذ مهام كاملة؛ دعماً للأهداف الوطنية الأمريكية في أي منطقة عمليات، حسبما أعلن الأسطول السادس للبحرية الأمريكية.
ولم تتضح بعد وجهة حاملة الطائرات. وكانت قد أبحرت إلى كرواتيا بعد توقف في خليج سودا باليونان لإجراء إصلاحات بعد حريق في غرفة الغسيل الخاصة بها.
وخضعت لمزيد من الإصلاحات في كرواتيا وحصل بحارتها على إجازة أثناء وجودها في الميناء. ولا تزال حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» في بحر العرب. وقالت القيادة المركزية للجيش الأمريكي، أمس، إنها تواصل إجراء العمليات الجوية ليلاً ونهاراً.
وغادرت حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» نورفولك، الأربعاء الماضي، متجهة إلى الشرق الأوسط.