حرب إيران.. تسارع سباق الدبلوماسية و«الضربة القاضية»

ترامب يلقي خطاباً من «شرفة ترومان» بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة. |
ترامب يلقي خطاباً من «شرفة ترومان» بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة. |

تتبلور المقاربة الأمريكية الجديدة تجاه الملف الإيراني في معادلة تجمع بين التصعيد العسكري والمهل الزمنية.

حيث تتسارع الاستعدادات العسكرية الأمريكية على الأرض لتصعيد كبير بالتوازي مع تحركات دبلوماسية في سباق مع الزمن بانتظار الرد الإيراني.

وجدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوله إن الولايات المتحدة تقوم بـ«عمل جيد للغاية» في إيران.

فيما أثار الغموض في منشور مقتضب لا يتجاوز كلمة واحدة، بعدما نشر عبر حساباته الرسمية عبارة «SOON» مرفقة بصورة تحمل عبارة «Something New».

ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة الإعلان الذي يجري الإعداد له، دون تقديم أي تفاصيل إضافية عن مضمونه أو توقيته الدقيق.

فيما قال ​وزير الخارجية ‌الأمريكي ماركو روبيو ​إن الولايات المتحدة تتوقع ⁠أن ​تنتهي عمليتها ​في إيران في غضون أسابيع، وليس ​أشهر.

رد إيران

توازياً، قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز» إن من المتوقع أن يُقدم في الساعات المقبلة رد من إيران على مقترح السلام الأمريكي الذي يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وذكر المصدر أنه جرى إبلاغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار مسؤولي البيت الأبيض عبر وسطاء بأن الرد الإيراني سيصل على الأرجح خلال ساعات.

في المقابل، نقل موقع «أكسيوس» الأمريكي عن مصادر أن الإدارة الأمريكية «تدرس تصعيداً عسكرياً كبيراً في حال فشلت الدبلوماسية مع إيران».

وتحدث الموقع عن الجهود التي يقوم بها جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذكر عن مصادره أنه «إذا لم يتمكن الإيرانيون من التوصل لاتفاق مع فانس فلن يحصلوا على اتفاق أبداً».

وأضاف أن نائب الرئيس يستعد لتولي أهم مهمة في مسيرته المهنية، وهي قيادة الجهود الأمريكية لإنهاء الحرب.

وقد كان قلقاً بشأن خوضها في المقام الأول، وأنه أجرى بالفعل عدة اتصالات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياه.

وشارك في اتصالات غير مباشرة مع الإيرانيين، وأنه من المتوقع أن يكون كبير المفاوضين الأمريكيين في محادثات السلام المحتملة.

قلق إسرائيلي

وقال موقع أكسيوس الإخباري إن مستشاري جيه دي فانس يعتقدون أن بعض المسؤولين في إسرائيل يحاولون تقويض جهوده لعقد مفاوضات ناجحة مع إيران.

وأضاف الموقع الإخباري في تقرير: «يعتقد مستشارو فانس أن بعض الإسرائيليين يحاولون تقويض نائب الرئيس، ربما لأنهم يرونه غير متشدد بما فيه الكفاية. وينفي المسؤولون الإسرائيليون ذلك».

ومدّد ترامب أول من أمس الموعد النهائي للمفاوضات مع إيران، بينما يواصل وسطاء من باكستان ومصر وتركيا محاولة تنظيم محادثات مباشرة.

فيما قالت خمسة مصادر مطلعة لـ«رويترز» بناءً على معلومات مخابرات أمريكية إن الولايات المتحدة يمكنها أن تؤكد أنها دمرت نحو ثلث ترسانة الصواريخ الإيرانية، وأن الحرب ستستمر لأسابيع إلى حين تدمير الترسانة كلها.

قال فانس إن الضربات العسكرية التي أمر بها الرئيس هدفها ضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي من خلال «إحداث تغيير جذري في النظام».

نشر قوات

في الأثناء، تستعد الولايات المتحدة لنشر قوات نخبوية في الشرق الأوسط، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول احتمالات التصعيد العسكري، خاصة مع دراسة إدارة ترامب خيار التدخل البري ضد إيران في حال فشل المسار الدبلوماسي.

وكانت تقارير، قد أفادت بأن نحو ألفي جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً، إحدى أبرز وحدات النخبة الأمريكية، تلقوا أوامر بالانتشار في المنطقة، في خطوة تعكس تحولاً خطيراً من العمليات الجوية إلى احتمالات المواجهة البرية.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية، أن «البنتاغون» يدرس إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي من القوات البرية إلى الشرق الأوسط.

وتُعرف الفرقة 82 بقدرتها على الانتشار السريع خلال 24 ساعة، وتنفيذ عمليات إنزال جوي خلف خطوط العدو للسيطرة على مواقع استراتيجية مثل المطارات والموانئ، وفقاً لصحيفة «تلغراف».

في غضون ذلك، قالت صحيفة «واشنطن بوست» عن مصادر مطلعة ومسؤولين أمريكيين إن الجيش الأمريكي أطلق أكثر من 850 صاروخاً مجنحاً من طراز توماهوك، خلال الأسابيع الأربعة الأولى من الحرب مع إيران.

وتُعد صواريخ توماهوك من أبرز أدوات الضربات الدقيقة في الترسانة الأمريكية، إذ تُطلق عادة من السفن الحربية والغواصات لاستهداف مواقع بعيدة بدقة عالية، وغالباً ما تُستخدم في المراحل الأولى من النزاعات.