ترامب يتوعد إيران بأقوى الضربات ويلمح إلى قرب استسلام النظام

أحد أفراد الطاقم أسفل قاذفة قنابل من طراز B-1B تابعة لسلاح الجو الأمريكي في قاعدة فيرفورد الجوية في بريطانيا
أحد أفراد الطاقم أسفل قاذفة قنابل من طراز B-1B تابعة لسلاح الجو الأمريكي في قاعدة فيرفورد الجوية في بريطانيا

واشنطن، عواصم - وكالات

توعد الأمريكيون بشن أقوى ضربات على إيران خلال الأسبوع المقبل، مشيرين إلى امتلاكهم قوة نارية لا مثيل لها وذخائر بلا حدود، ومؤكدين أن النظام في طهران على وشك الاستسلام.

وفيما شددت واشنطن على أنها لن تسمح لإيران بالتأثير على حركة الملاحة في مضيق هرمز واستعداداها لمرافقة ناقلات النفط حال دعت الحاجة، نُقل عن مسؤولين قولهم إن قوة من مشاة البحرية الأمريكية قوامها نحو 2200 جندي أرسلت إلى الشرق الأوسط.

وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة ستوجه ضربات قوية لإيران خلال الأسبوع المقبل. وكتب ترامب على شبكته، تروث سوشال، في وقت مبكر أمس: «لدينا قوة نارية لا مثيل لها، وذخيرة غير محدودة، وكل الوقت الذي نحتاج إليه، انظروا ماذا سيحدث..

نحن بصدد تدمير كامل للنظام الإيراني عسكرياً واقتصادياً وبطرق أخرى.. القوات البحرية الإيرانية لم تعد موجودة، وقواتهم الجوية انتهت، وصواريخهم وطائراتهم المسيرة وكل ما عدا ذلك تجري إبادته، وقادتهم محوا من على وجه الأرض».

وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إذا اقتضت الحاجة، لكنه أضاف أنه يأمل أن ⁠تمضي الجهود الحربية التي تقودها واشنطن بشكل جيد.

وأبدى ترامب ثقته بأن الشعب الإيراني سيتحرك لإسقاط النظام الحالي بعد الهجوم الأمريكي والإسرائيلي، لكنه تدارك بقوله إن هذا الأمر قد لا يحصل في شكل فوري.

وأضاف ترامب لإذاعة فوكس نيوز: «أعتقد فعلاً أنها عقبة كبيرة يصعب تجاوزها بالنسبة إلى من لا يملكون أسلحة.. أعتقد أنها عقبة كبيرة جداً، سيحصل ذلك، لكن ربما ليس فوراً».

إلى ذلك، نقل ​موقع أكسيوس نقلاً عن 3 مسؤولين من دول بمجموعة السبع اطلعوا على ما تضمنه اجتماع ⁠عن بعد لقادة المجموعة، أن ترامب أبلغهم بأن إيران على وشك الاستسلام.

تدمير شركات الدفاع

بدوره، أعلن وزير ‌الدفاع ​الأمريكي، بيت هيجسيث، في إفادة صحفية، أن الولايات المتحدة وإسرائيل قصفتا أكثر من 15 ألف هدف في إيران منذ بدء الحرب، مضيفاً: بين السلاح الجوي التابع لنا وذاك التابع لإسرائيل، تم قصف أكثر من 15 ألف هدف..

وهذا يزيد على ألف هدف يومياً، متوعداً بشن أكبر حجم من الضربات على إيران. ولفت هيجسيث ‌إلى أنه سيتم ​قريباً ⁠تدمير ​جميع شركات ⁠الدفاع ⁠الإيرانية. وأبان أنه لا توجد أدلة واضحة على أن إيران زرعت ⁠ألغاماً في مضيق هرمز.

ورداً على سؤال ​بشأن احتمال ‌وجود ​ألغام في المضيق، ⁠قال هيجسيث: «سمعناهم يتحدثون عن ذلك.. وهو ما سارعتم ​بنقله ⁠بشكل ⁠مبالغ فيه لكن ليس لدينا دليل قاطع على ذلك». وشدد هيجسيث على أن الولايات ​المتحدة ‌لن تسمح ​لإيران ⁠بالتأثير ​على ⁠حركة الملاحة ⁠البحرية ⁠في مضيق هرمز.

وأوضح هيجسيث أن ‌الولايات ‌المتحدة ‌لديها مجموعة ​من ‌الخيارات للتعامل ​مع ⁠الأسلحة ​النووية، ⁠بما ⁠في ⁠ذلك قرار إيران التخلي عنها. وكشف هيجسيث ‌عن أن القيادة ‌المركزية ‌الأمريكية ​عينت ‌ضابطاً من ​خارجها ⁠لإتمام ​تحقيق ⁠بشأن ⁠غارة استهدفت ⁠مدرسة إيرانية.

وصرح هيجسيث بأن المرشد الأعلى الجديد في إيران، مجتبى خامنئي، أصيب بجروح ومن المرجح أن يكون قد تعرض لتشوهات، مشككاً في قدرة خامنئي ⁠على القيادة. وقال هيجسيث في مؤتمر صحفي:

«نعلم أن المرشد الجديد مصاب بجروح وربما تشوه.. وأصدر بياناً أمس.. بيان ضعيف في الواقع، لكنه لم يكن مصحوباً بصوت أو فيديو.. كان بياناً ‌مكتوباً.. إيران لديها الكثير من الكاميرات وأجهزة التسجيل الصوتي. لماذا ​بيان مكتوب؟ أعتقد أنكم تعرفون السبب إنه خائف، مصاب، هارب، ويفتقر إلى الشرعية».

موجة غارات وانفجار كبير

على صعيد متصل، كشفت شبكة إي بي سي نيوز، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أمس، أن قوة من مشاة البحرية الأمريكية قوامها نحو 2200 جندي أرسلت إلى الشرق الأوسط. وقال المسؤولان إنه يتم توجيه وحدة استكشافية من مشاة البحرية تضم 2200 جندي على متن ثلاث سفن إنزال برمائية تابعة للبحرية الأمريكية إلى الشرق الأوسط.

ميدانياً، هز انفجار كبير منطقة في العاصمة الإيرانية طهران كان آلاف الأشخاص قد تجمعوا فيها، أمس، فيما لم ترد تقارير فورية عن وقوع خسائر بشرية.

ووفق ما أورده موقع قناة «آي 24 نيوز» الإسرائيلي، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء موجة واسعة من الغارات على طهران. وأنذر في منشور على حسابه بالفارسية باستهداف منطقة صناعية في قزوين ومنطقتين بطهران، داعياً السكان إلى الابتعاد.

اعتداءات غادرة

وفي استمرار للاعتداءات الإيرانية الغادرة على دول المنطقة، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية.

وتم منذ بدء الاعتداء اعتراض وتدمير 115 صاروخاً و191 طائرة مسيرة استهدفت مملكة البحرين، حسبما أفادت وكالة أنباء البحرين. وأهابت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بالجميع بضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية.

كما أعلنت سلطنة عمان، أمس، سقوط طائرتين مسيرتين في ولاية صحار. وأوضح مصدر أمني في تصريح بثته وكالة الأنباء العمانية، أن إحدى المسيرتين سقطت في منطقة العوهي الصناعية، ونتج عنها وفاة وافدين اثنين وبعض الإصابات، فيما سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة دون تسجيل أي إصابات، وأضاف أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع الحادثتين والتحقيق فيهما.