مساعٍ حثيثة لوقف التصعيد في المنطقة

فيدان وفاديفول خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة
فيدان وفاديفول خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة

أنقرة، القاهرة - وكالات

تتكثف الجهود الإقليمية لنزع فتيل التوتر في المنطقة، إذ أكدت تركيا التواصل بينها وبين كل من أمريكا وإيران لإنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن، فيما شددت مصر على استمرار جهودها والتنسيق مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية لوقف التصعيد.

وكشف وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، عن أن تركيا تتواصل مع كل من واشنطن وطهران في مسعى إلى إنهاء الحرب. وقال فيدان، خلال مؤتمر صحافي في أنقرة إلى جانب نظيره الألماني، يوهان فاديفول: شهدنا في الأيام الأخيرة أشد أوقات الحرب.

مشيراً إلى أن السؤال هو: ما فرص التفاوض وإلى أي مدى هو ممكن؟ وأضاف: نحتاج إلى التفاوض والتحاور الآن أكثر من أي وقت مضى.. نحن نتحدث مع الجانب الإيراني ونتحدث مع الجانب الأمريكي، مشدداً على أنه ينبغي أن تنتهي هذه الحرب في أقرب وقت.

حل مستدام

بدوره، اعتبر وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، بعد محادثات مع نظيره التركي في أنقرة، أن المهمة الآن تقضي بتفادي مزيد من التصعيد في هذه الحرب، مضيفاً:

ثم لا بد من التطرق بسرعة إلى السؤال التالي: كيف يمكن حل النزاع على نحو مستدام وكيف يمكن وضع أسس متينة للأمن في المنطقة؟ وقال فاديفول إن تركيا على صواب عندما تأخذ في الحسبان تداعيات الأزمة الحالية على تحرك ممكن للاجئين من إيران إلى تركيا. وأضاف: حتى الساعة لم نشهد شيئاً من هذا القبيل لكن من مصلحتنا المشتركة تجنّب حصول الأمر.

إلى ذلك، أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن. وأكد عبدالعاطي، إدانة مصر للاعتداءات الأخيرة.

وفي مقدمتها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار الاعتداءات الإيرانية.

ومؤكداً ضرورة وضع حد فوري لتلك التصرفات التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية.

وأعرب عبدالعاطي عن الترحيب بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية، انطلاقاً من كون مصر إحدى أوائل الدول الراعية للقرار.

مؤكداً على ما تضمنه القرار من رفض صريح لاستهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، واعتبار تلك الأعمال خرقاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

كما شدد عبدالعاطي على أنه لا بد من بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة، مؤكداً أولوية الأمن القومي العربي وتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة، باعتبار ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن وسيادة الدول العربية في مواجهة التهديدات القائمة.

كما بحث عبدالعاطي، ونظيره الصيني وانج يي، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية. وتطرق الوزيران خلال اتصال هاتفي إلى التطورات الإقليمية، إذ شددا على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد والتوتر، مشيرين إلى أن استمرار التصعيد العسكري يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما أكدا ضرورة تغليب مسارات التهدئة والدبلوماسية والحوار.