ترامب: إيران ستعلن الاستسلام غير المشروط عندما ندمر قدراتها العسكرية تماماً

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لموقع "أكسيوس" اليوم الجمعة بأن مطالبته بـ "الاستسلام غير المشروط" لإيران قد تعني التدمير الكامل للقدرات العسكرية للنظام، وليس بالضرورة تقديم استسلام رسمي. وأوضح في مقابلة هاتفية أن الاستسلام غير المشروط قد يتمثل في إعلان الإيرانيين لذلك، ولكنه قد يتحقق أيضاً عندما لا يعود بإمكانهم القتال لعدم امتلاكهم أي مقاتلين أو عتاد.

وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من استبعاد ترامب إبرام أي نوع من الصفقات مع طهران، مطالباً باستسلام غير مشروط في منشور له على منصة "تروث سوشيال". وفي وقت لاحق، أوضحت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، لشبكة "فوكس نيوز"، أن الاستسلام غير المشروط يعني تأكد ترامب من أن إيران لم تعد قادرة على تشكيل تهديد للولايات المتحدة ولقواتها في الشرق الأوسط. وحددت ليفيت الأهداف الأمريكية في تدمير البحرية الإيرانية، والقضاء على تهديد صواريخها الباليستية، وضمان عدم قدرتها على امتلاك سلاح نووي، فضلاً عن إضعاف وكلائها الإقليميين.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد ذكر عبر منصة "إكس"، قبل ساعات من تصريحات ترامب، أن بعض الدول بدأت جهود وساطة لوقف الحرب. وأكد التزام بلاده بإرساء سلام دائم في المنطقة، مشدداً في الوقت ذاته على عدم التردد في الدفاع عن كرامة الأمة وسيادتها، ومعتبراً أن الوساطة يجب أن تُوجّه نحو من أشعلوا فتيل الصراع.

في المقابل، شدد ترامب صباح الجمعة على أنه لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران سوى الاستسلام غير المشروط، مضيفاً أنه بعد استسلام النظام الحالي، يجب اختيار قادة جدد. وتعهد بأن تساهم الولايات المتحدة وحلفاؤها في إعادة إعمار البلاد بعد الحرب. وكان ترامب قد ذكر لـ "أكسيوس" الخميس أنه يرغب في التدخل شخصياً في اختيار المرشد الأعلى القادم لإيران، لضمان عدم تبنيه لسياسات قد تقود إلى حرب جديدة.

من جهته، صرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قليباف بأن إيران لن تسمح لترامب بإملاء شروطه، مشيراً إلى أن مصير بلاده سيحدده الشعب الإيراني حصرياً. وفي سياق متصل، اعتبر الخبير في الشأن الإيراني داني سيترينوفيتش أنه إذا كان هذا هو الموقف الرسمي للإدارة الأمريكية، وبما أن النظام الإيراني لن يستسلم، فإن الحملة العسكرية يجب أن تستمر حتى ينهار النظام، معتبراً أن أي نتيجة أقل من ذلك ستُعد فشلاً رغم النجاحات العملياتية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أفادت مصادر مطلعة بأن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أبلغ وزراء خارجية عرب خلال مكالمات هاتفية الخميس، بتوقع استمرار الحرب لعدة أسابيع أخرى، موضحاً أن التركيز العسكري الحالي ينصب على منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية ومخازنها ومصانعها. وأكد روبيو أن تغيير النظام ليس هدفاً أمريكياً، لكن واشنطن ترغب في رؤية أشخاص مختلفين يديرون البلاد، نافياً وجود أي حوار أمريكي مع النظام الإيراني حالياً. وكان ترامب قد صرح بأن إيران ترغب في التفاوض، لكنه أبلغهم بأن الوقت قد فات.

ميدانياً، دخلت الضربات الأمريكية والإسرائيلية يومها السابع بوتيرة متصاعدة، بينما تواصل إيران ووكلاؤها في لبنان والعراق إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة. ومع ذلك، تراجعت وتيرة الهجمات الإيرانية بشكل ملحوظ؛ حيث أكد قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، انخفاضها بنسبة 90% منذ اليوم الأول للحرب. كما أعلن مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون تدمير 60% من منصات إطلاق الصواريخ ومخزوناتها في إيران. وفي سياق متصل، قصفت طائرات مقاتلة إسرائيلية، الجمعة، مخبأً شديد التحصين يقع أسفل مجمع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، حيث أشار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى استمرار التقييم لمعرفة ما إذا كان هناك أي مسؤولين إيرانيين بداخله وقت وقوع الضربة.