جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس رفضه القاطع لامتلاك إيران أسلحة نووية، مؤكدًا في تصريحات للصحفيين أن إدارته تسعى للتوصل إلى اتفاق مع طهران، لكنه لم يستبعد اللجوء إلى الخيار العسكري إذا فشلت المساعي الدبلوماسية.وقال ترامب للصحفيين ردًا على سؤال حول إمكانية استخدام القوة ضد إيران: «لا أرغب في ذلك، ولكن في بعض الأحيان يكون ذلك ضروريا».
أضاف الرئيس الأمريكي أنه غير راضٍ عن أداء الجانب الإيراني في المرحلة الحالية، لكنه كشف في الوقت ذاته عن توقعات بإجراء المزيد من المحادثات معها خلال الفترة المقبلة.
وأكد ترامب أن إدارته تهدف في المقام الأول إلى «عقد صفقة مع إيران» تحل النزاعات القائمة بالطرق الدبلوماسية، مشددًا على المبدأ الراسخ الذي تتبناه واشنطن بأن «لا يمكن لإيران أن تمتلك أسلحة نووية».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، وسط أنباء عن تحركات عسكرية أمريكية إضافية في المنطقة.
أعلنت وزارة الحرب الأمريكية، جاهزية أول وحدة متخصصة بالطائرات المسيّرة الانتحارية للمشاركة في عمليات قتالية محتملة، في حال قرر الرئيس دونالد ترامب تنفيذ ضربات ضد إيران.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن الوحدة، المعروفة باسم «Task Force Scorpion» «قوة العقرب»، أُنشئت العام الماضي ضمن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، بهدف تسريع إدخال قدرات قتالية تعتمد على طائرات مسيّرة منخفضة الكلفة وقادرة على تنفيذ هجمات أحادية الاتجاه.
ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية الكابتن تيم هوكينز قوله إن السرب بات جاهزا للعمليات بعد استكمال الاختبارات والتجهيزات.وقال برايان كلارك، المحلل في معهد هدسون للأبحاث والمخطط الاستراتيجي السابق في البحرية الأمريكية للوكالة: «يتطلب تدمير هذا النوع من الأهداف شنّ هجمات متفرقة كثيرة، وهو ما تُجيده الطائرات المسيرة المنخفضة التكلفة».
وأضاف: «لم يعد لدى إيران شبكة دفاع جوي قوية، لذا قد لا تتمكن من إسقاط الكثير منها».وبحسب تقديرات القيادة المركزية، تبلغ كلفة الطائرة الواحدة من نظام LUCAS نحو 35 ألف دولار،
ويمكن استخدامها في مهام استطلاع وضرب أهداف غير محصنة مثل منشآت إنتاج الصواريخ والبنية التحتية العسكرية. ويرى محللون أن هذه الخطوة تعكس تحولا في الاستراتيجية الأمريكية نحو الاعتماد على أنظمة أقل كلفة وأكثر ملاءمة لحروب الاستنزاف والهجمات المتفرقة.
