قلق في إسرائيل من "اتفاق سطحي" مع إيران؟

ثمة خشية في إسرائيل من احتمال أن ينهي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المواجهة مع إيران باتفاق سطحي وسريع يستنسخ اتفاق واشنطن مع جماعة الحوثي، والذي تضمن وقف الجماعة استهداف السفن الأمريكية مقابل وقف الضربات الأمريكية، واستثنى إسرائيل.

ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية مخاوف الأوساط الأمنية الإسرائيلية من أن يكون الاتفاق مع إيران سيئاً ولا يعالج برنامج الصواريخ الباليستية والجماعات المسلحة التي تدعمها طهران، الأمر الذي من شأنه أن يمنح النظام الإيراني موارد مالية لتعزيز قدراته.

وأشارت الصحيفة إلى أن السيناريو الأقسى سيكون اتفاقاً جزئياً يحرّر أموالاً للنظام الإيراني ويُحصّنه، والسيناريو الأسوأ هو ضربة أمريكية محدودة تتبعها صفقة سيئة تترك إسرائيل معرضة للرد الإيراني بالصواريخ.

وخلصت الصحيفة إلى أن السيناريو الأفضل من وجهة نظر إسرائيل هو حملة عسكرية أمريكية واسعة تشمل البرنامج النووي والصواريخ، وربما إسقاط النظام.

بينما السيناريو الآخر المقبول نسبياً في إسرائيل هو استمرار الوضع الراهن عبر ضغوط دولية وعقوبات وحصار حتى ينهار النظام داخلياً، وفق وكالة معا الفلسطينية.

وكشف استطلاع رأي أجراه معهد دراسات الأمن القومي أن نصف الإسرائيليين يؤيدون شنّ إسرائيل هجوماً منفرداً في حال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. وفي الاستطلاع الذي أُجري مؤخراً، سُئل أفراد الجمهور الإسرائيلي عن موقفهم من الهجوم ومشاعرهم تجاه حالة إسرائيل في الفترة التي سبقت الهجوم. وتُظهر البيانات أن 78% من المستطلعة آراؤهم أعربوا عن قلقهم إزاء الملف الإيراني، (مقارنةً بـ 74% في يناير و67% في ديسمبر).

ويرى الإسرائيليون أن ما يجب معالجته بالدرجة الأولى هو البرنامج النووي ومنظومة الصواريخ الباليستية. وفي المقابل، لا تتجاوز نسبة القلق بشأن النظام الإيراني 18%.

ويؤيد نحو نصف الجمهور (50%) شنّ إسرائيل هجوماً مستقلاً على إيران في حال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يمنع أي هجوم أمريكي. إضافةً إلى ذلك، يعتقد 72% أن قدرات الدفاع الجوي الإسرائيلية كافية في حال وقوع هجوم. وأفاد 88% بأن تعليمات قيادة الجبهة الداخلية واضحة لهم في حال وقوع هجوم صاروخي.

ويقيم 30% فقط من الجمهور الإسرائيلي الوضع الأمني القومي الحالي بأنه جيد أو جيد جداً، ما يعني أن الغالبية العظمى من السكان يشعرون بأن الوضع الأمني ليس جيداً (31% يعتقدون أنه سيئ أو سيئ جداً و37% يقيمونه بأنه متوسط).