«نيوزويك»: 5 أسباب تمنع تكرار سيناريو فنزويلا في إيران

يعتبر مسؤولون إيرانيون أن سيناريو خطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لن يتكرر في إيران، في مقارنة بين العملية الأمريكية الخاطفة في كراكاس وتحضيرات واشنطن لشن هجوم يبدو وشيكاً على إيران.

مجلة «نيوزويك» الأمريكية قدمت 5 اختلافات بين عملية «الحزم المطلق» في فنزويلا والهجوم الأمريكي المحتمل على إيران في حال فشل الدبلوماسية:

1. المرشد «المحصن»

على عكس مادورو يصعب محاصرة وأسر المرشد الإيراني علي خامنئي، فهو محمي بوحدة أمنية نخبوية تابعة للحرس الثوري الإيراني، ويتبع بروتوكولاً أمنياً معقداً، صمم خصيصاً لمنع اغتياله أو أسره.

ويلجأ خامنئي إلى مواقع آمنة، ويقيد اتصالاته حتى مع دائرته الضيقة من المقربين. ورغم سنه البالغ 86 عاماً وضعف بنيته الجسدية رجحت المجلة أن خامنئي لا يستسلم أو يعتقل، مشيرة إلى أن أي محاولة للقبض عليه ستسفر عن مواجهة دامية ستؤدي إلى مقتله بدلاً من أسره.

2. بنية الحكم

كان مادورو وجيشه ودائرته الضيقة منقسمين، ويواجهون عقوبات ويفتقرون إلى دعم القوى الكبرى، ما سهل على واشنطن إطاحته، أما إيران فنظامها السياسي معقد، إذ إن مؤسساتها متجذرة، ما يجعل إضعافها أو إسقاطها بضربة واحدة أو عملية سرية أمراً صعباً للغاية، وفق تحليل «نيوزويك».

وترقباً لأي مواجهة جديدة وجه خامنئي، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لارجاني ودائرته المقربة من المساعدين السياسيين والعسكريين، إلى العمل على ضمان قدرة البلاد على الصمود أمام أي قصف أو محاولات اغتيال تطال قياداتها العليا، بما في ذلك المرشد نفسه.

ووضع خامنئي 4 طبقات من الخلافة لكل منصب عسكري وحكومي، وطلب من كل المسؤولين تعيين 4 بدلاء عنهم في حال مقتلهم، وأرجع القرار لدائرته الضيقة، لضمان الاستمرارية في حال انقطاع الاتصالات أو مقتل المرشد.

وفي وقت سابق من فبراير الجاري أعلن «الحرس الثوري» الإيراني إحياء ما يعرف باستراتيجية «الدفاع الفسيفسائي»، وهي عقيدة تقوم على لا مركزية القيادة، ومنح القادة المحليين صلاحيات مستقلة، بهدف ضمان استمرار الحكم حتى في حال استهداف القيادة العليا أو تعطل الاتصالات المركزية.

3. إيران مستعدة

بدأت إيران منذ أشهر استعداداتها لاحتمال تلقيها ضربات عسكرية أمريكية حتى في ظل استمرار المفاوضات النووية ورغبة الطرفين في التوصل إلى اتفاق دبلوماسي، على عكس فنزويلا التي باغتها الهجوم الأمريكي، ورفعت طهران درجة تأهب قواتها المسلحة، وتعمل على أساس أن الحرب ستندلع في أية لحظة.

كما أعادت نشر منصات إطلاق الصواريخ البالستية على طول حدودها الغربية مع العراق، وعلى طول ساحل الخليج، علماً بأن طهران تمتلك نحو ألفي صاروخ باليستي متوسط المدى قادر على الوصول إلى إسرائيل، إلى جانب مخزون من الصواريخ قصيرة المدى، يمكنها أن تضرب القواعد الأمريكية في المنطقة، وتشل مضيق هرمز.

4. حرب غير محصورة

لعقود بنت طهران شبكة حلفاء وفصائل مسلحة في الشرق الأوسط، تشمل: «حزب الله» في لبنان، وميليشيات موالية في العراق، وجماعة الحوثي في اليمن، ومن المرجح أن تتدخل أذرعها في حال نشوب أي صراع، كما أن انهيار الحكومة المركزية سيترك فراغات في السلطة قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة بأكملها.

5. تحديات جغرافية ولوجستية

تختلف الجغرافيا والمسافة في إيران عنها في فنزويلا، فالأخيرة قريبة من الأراضي الأمريكية، ويمكن الوصول إليها بسهولة عبر القواعد العسكرية في بحر الكاريبي وجنوب البلاد، أما إيران فتتمركز في عمق الشرق الأوسط، ويتطلب الوصول إليها إطلاق عمليات عسكرية من قواعد أمريكية في أوروبا أو الشرق الأوسط، كما أن الدفاعات الجوية الإيرانية والتضاريس البلدية ستزيد صعوبة العملية.