أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن «أمله» بتجنب القيام بعمل عسكري ضد إيران، في ظل تصاعد الضغوط على طهران، وقال إنه «يجري محادثات مع قادة إيرانيين، ويخطط لمزيد من المناقشات»، في الوقت الذي يهدد فيه بعمل عسكري ضد طهران.
وقال ترامب رداً على سؤال حول وضع محادثاته مع طهران، بعد أن هدد في وقت سابق من هذا الأسبوع بشن ضربة كبيرة ما لم يوافق النظام على اتفاق: «أجريتُ محادثات، وما زلت أخطط لذلك».
لقاء إيراني تركي
في الأثناء، عرض وزيرا خارجية إيران وتركيا، خلال مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول، مواقف بلادهما حيال التطورات الإقليمية، إذ شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على جاهزية طهران لاستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، لكنه شدد على أن إدارة ترامب بحاجة إلى التوقف عن التهديد بشن هجوم ضد إيران، فيما دعت أنقرة إلى خفض التوترات ورفضت الخيار العسكري.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «إيران مستعدة للرجوع إلى طاولة المفاوضات إن كانت قائمة على العدل والاحترام المتبادلين».
وأضاف: «أي محادثات يجب أن تكون عادلة وأن تقوم على الاحترام المتبادل، إيران مصممة على حماية نفسها واستقرارها واستقرار المنطقة، ولن ترضخ للضغط الخارجي». وأكمل: «كما أننا جاهزون للمفاوضات فإننا جاهزون للحرب».
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان: «ندعو أميركا وإيران إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات لحل القضايا». وتابع: «يعود لإيران حل مشاكلها الداخلية بعيداً عن أي تدخلات خارجية، ونرفض التدخل العسكري في إيران».
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، إلى الحوار مع إيران، خصوصاً في شأن الملف النووي، سعياً إلى تفادي أزمة رأى أنها ستؤدي إلى «عواقب مدمرة على المنطقة».
في المقابل، أفادت «نيويورك تايمز» بأن ترامب يجري مشاورات حول خيارات عسكرية إضافية ضد إيران، بينها مهمة سرية للكوماندوز لضرب البرنامج النووي الإيراني.
خيارات أمريكية
وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن الضربات التي شنتها الولايات المتحدة على منشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي «أضعفت البرنامج النووي الإيراني بشكل كبير»، لكنها لم تقضِ عليه بالكامل، إذ يُرجَّح أن كميات من اليورانيوم المخصب لا تزال موجودة تحت الأنقاض.
وبحسب الصحيفة، فإن الخيارات قيد الدراسة تشمل تنفيذ عملية كوماندوز دقيقة تستهدف أجزاء من البنية النووية الإيرانية نجت من الضربات السابقة، في خطوة تُعد من بين أكثر السيناريوهات خطورة التي تُناقَش حالياً.
وأضافت أن هذه الخطط تشبه تلك التي جرى تداولها قبل أسابيع، وسط احتجاجات داخلية واسعة ضد النظام الإيراني. كما كشفت المصادر أن إسرائيل تمارس ضغوطاً على واشنطن للانضمام إليها في استهداف برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
وخلال الأيام الأخيرة، عُرضت على ترامب قائمة موسَّعة من الخيارات العسكرية المحتملة، تهدف إما إلى توسيع الأضرار التي تلحق بالمنشآت النووية والصاروخية الإيرانية. وأوضح المسؤولون أن ترامب لم يصدر بعد أي توجيهات بتنفيذ عمل عسكري.
ولا يزال يدرس الخيارات التي قدَّمها له البنتاغون (وزارة الدفاع الأمريكية). وأشار بعض المصادر إلى أن الرئيس يبقي الباب مفتوحاً أمام الحل الدبلوماسي، وأن بعض التلويح بالخيار العسكري يهدف في جزء منه إلى الضغط على طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات.
