قال الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، إنه سيرشح المدعية العامة السابقة لولاية فلوريدا والمؤيدة له بام بوندي لتولي منصب وزيرة العدل بعد انسحاب مرشحه المثير للجدل مات جيتز.
على صعيد متصل، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير لها نقلاً عن مصادر مطلعة أن ترامب يدرس تكليف كيفن وارش بوزارة الخزانة، مع إمكانية توليه قيادة مجلس الاحتياطي الاتحادي لاحقاً عقب انتهاء ولاية جيروم باول في عام 2026. وأضاف التقرير أن ترامب ناقش هذا الترتيب مع وارش، المصرفي السابق الذي خدم في مجلس الاحتياطي الاتحادي، خلال اجتماعه به في منتجعه مار الاجو في ولاية فلوريدا.
وشغلت بوندي منصب المدعي العام في ثالث أكبر ولاية من حيث عدد السكان في البلاد من عام 2011 إلى عام 2019، وعملت ضمن لجنة معنية بإساءة استخدام المواد الأفيونية والمخدرات خلال إدارة ترامب الأولى. وكانت أيضاً جزءاً من فريق الدفاع عن ترامب خلال محاكمة عزله الأولى، التي اتهم فيها بالضغط على أوكرانيا لإجراء تحقيق فساد حول منافسه، الرئيس الحالي جو بايدن، من خلال حجب المساعدات العسكرية.
وبرأ مجلس الشيوخ ترامب لاحقاً. وفي الآونة الأخيرة، ساعدت بوندي في قيادة الذراع القانونية لمعهد سياسة أمريكا أولاً، وهو مركز أبحاث يميل لليمين عمل أفراده عن كثب مع حملة ترامب للمساعدة في تشكيل السياسات لإدارته القادمة. وتتناقض السيرة الذاتية لبوندي مع تلك لجيتز، الذي لا يتمتع بالخبرة التقليدية المتوقعة من وزير العدل.
وكان من المتوقع أن يواجه ترشيحه معارضة في مجلس الشيوخ من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين. وأعلن جيتز سحب ترشحه لهذا المنصب بعدما واجهت تسميته معارضة واسعة حتى داخل حزبه الجمهوري. وقال جيتز عبر منصة إكس: «على الرغم من الزخم القوي، من الواضح أن تعييني أصبح بشكل غير عادل مصدر تشتيت للمهمة الحاسمة التي يقوم بها الفريق الانتقالي لإدارة ترامب». من جهته، سارع الرئيس المنتخب إلى التعليق على قرار مرشحه الانسحاب بالتنبؤ له بمستقبل باهر.
تكليف
وذكر التقرير أن ترامب يفكر أيضاً في تعيين سكوت بيسنت، وهو مستثمر في صناديق التحوط منذ زمن وعمل أيضاً محاضراً لسنوات في جامعة ييل، لقيادة المجلس الاقتصادي القومي في البيت الأبيض على أن يجري ترشيحه ليحل محل وارش في وزارة الخزانة.
ونبهت الصحيفة إلى أن أسماء أخرى لا تزال مطروحة لمنصب وزارة الخزانة، منها مارك روان، المؤسس المشارك لشركة أبولو جلوبال مانجمنت، والسناتور بيل هاجرتي، وروبرت لايتهايزر، الذي شغل منصب الممثل التجاري الأمريكي لترامب طوال فترة ولاية الرئيس السابقة.
خيبة أمل
إلى ذلك، أعربت المستشارة الألمانية السابقة، أنجيلا ميركل، عن حزنها لعودة دونالد ترامب إلى السلطة، وتذكرت أن كل اجتماع معه كان بمثابة منافسة: أنت أو أنا. وفي مقابلة مع مجلة دير شبيغل الألمانية الأسبوعية، نشرتها أمس، قالت ميركل إن ترامب تحدٍّ للعالم، خاصة للتعددية. وقالت: في الحقيقة، الذي ينتظرنا الآن ليس سهلاً، لأن أقوى اقتصاد في العالم يقف خلف هذا الرئيس.
