قررت فرنسا إرسال قوات عسكرية إلى غرينلاند للمشاركة في مهمة عسكرية أوروبية تستغرق ثلاثة أيام (من 15 لغاية 17 يناير الجاري). الهدف من هذه الخطوة هو التعبير عن التضامن الأوروبي مع الدنمارك ورفع العلم الأوروبي فوق هذا الإقليم الدنماركي الشاسع المتمتع بالحكم الذاتي، والذي يثير اهتمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومن المتوقع أيضاً وصول جنود من هولندا والمملكة المتحدة إلى المنطقة القطبية خلال يومين.
وفي سابقة عسكرية هي الأولى من نوعها، قررت فرنسا إرسال جنود (15 عسكرياً) ضمن دفعة عسكرية أوروبية إلى غرينلاند تضامناً مع سلطات هذا الإقليم والحكومة الدنماركية على حد سواء.
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن الجنود الفرنسيين «باتوا بالفعل في طريقهم» إلى إقليم غرينلاند، معلناً في الوقت نفسه نشر «الدفعة الأولى من العناصر العسكرية» في إطار «مناورة عسكرية أوروبية» تحمل اسم «عملية الصمود في القطب الشمالي».
وتأتي هذه المبادرة الأوروبية بعد فشل المحادثات التي جرت بين الوفد الدنماركي والإدارة الأمريكية، بما فيها الرئيس دونالد ترامب الأربعاء في البيت الأبيض.
من جهتها، وفي تغريدة على موقع «إكس»، كتبت وزارة الدفاع الفرنسية: «قواتنا تقوم بتدريبات من أجل التأقلم مع المناطق المعروفة ببردها الشديد وتحسين إمكانياتنا العسكرية للدفاع عن أراضي حلف شمال الأطلسي». وأعلنت ألمانيا أنها سترسل، أيضاً، «فريق استطلاع» يتكون من 13 عنصراً من الجيش الألماني إلى نوك. كما يتوجه كذلك جنود سويديون ونرويجيون إلى غرينلاند لتعزيز القوات الدنماركية المنتشرة هناك.
وبحسب صحيفة «بيلد» الألمانية، من المتوقع أيضاً وصول جنود من هولندا وكندا والمملكة المتحدة إلى المنطقة القطبية. وتهدف «المهمة العسكرية الاستكشافية في غرينلاند» إلى «تقييم الظروف الأساسية لاحتمال تقديم مساهمات عسكرية لدعم الدنمارك في ضمان أمن المنطقة، لا سيما في مجال قدرات المراقبة البحرية»، بحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع الألمانية.
من جهتها، قالت روسيا، أمس، إن من غير المقبول أن يستمر الغرب في اتهام روسيا والصين بتهديد غرينلاند، مضيفة أن الأزمة المتعلقة بالجزيرة تظهر تفاوتاً في تطبيق الغرب ما يسمى بالنظام «القائم على القواعد». وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، عن تصريحات الغرب بشأن غرينلاند، إن الوضع الحالي يظهر بوضوح شديد عدم اتساق ما يسمى بالنظام العالمي القائم على القواعد الذي يعتمده الغرب.
