أمريكا وتصنيف «الإخوان» كمنظمة إرهابية.. ماذا يعني ذلك؟

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رسمياً تصنيف أفرع جماعة «الاخوان» بقوائم الإرهاب، وتضمن قرار الإدارة الأمريكية تصنيف 3 أفرع  الجماعة في الشرق الأوسط بقوائم الإرهاب مع فرض عقوبات عليها وعلى أعضائها.

وذكرت وزارتا الخزانة والخارجية، اليوم الثلاثاء، إن القرار يشمل فروع جماعة «الإخوان»في لبنان والأردن ومصر، والتي قالتا إنها تشكل خطراً على الولايات المتحدة ومصالحها.

وصنفت وزارة الخارجية الفرع اللبناني منظمة إرهابية أجنبية، وهو أشد التصنيفات، ما يجعل تقديم الدعم المادي للجماعة جريمة جنائية. أما الفرعان الأردني والمصري، فقد صنفتهما وزارة الخزانة كمنظمات إرهابية عالمية مصنفة خصيصاً لدعمهما التطرف والإرهاب.

وسيكون تصنيف «الإخوان» منظمة إرهابية أجنبية أكبر ضربة قانونية ومالية وتنظيمية تتلقاها الجماعة وشبكاتها في الغرب منذ تأسيسها عام 1928، وسيشكل تحولا جذريا في السياسة الأمريكية تجاه هذه الجماعة بشكل عام.

ولاشك أن التصنيف  الأمريكي رسمي قد يفتح الباب أمام تحركات قانونية واسعة تشمل مراقبة التمويل، وتقييد دخول الأفراد المرتبطين بالجماعة، وتعليق أنشطة مرتبطة بها داخل الولايات المتحدة

صدور القرار الرسمي من وزارة الخارجية الأم بإدراج الجماعة على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية وفقا للمادة 219 من قانون الهجرة والجنسية الامريكية (المعدل بقانون مكافحة الإرهاب لعام 1996)، فإن الآثار القانونية والعملية ستكون كالتالي:

- تجميد فوري لجميع الأموال والممتلكات التي تملكها الجماعة أو تسيطر عليها داخل الولايات المتحدة أو في أي مكان يخضع للولاية القضائية الامريكية .

- تجريم تقديم أي دعم مادي أو موارد للجماعة، وتصل العقوبة إلى السجن 20 سنة أو مدى الحياة إذا أدى الدعم إلى سقوط ضحايا ،  وفق(المادتان 2339أ و2339ب من قانون العقوبات الامريكي ).

- منع دخول أي عضو أو داعم للجماعة إلى الأراضي الأمريكية نهائيا.

-إمكانية إغلاق أي جمعية أو مؤسسة أو مركز ديني يثبت تقديمه دعما لـ«الإخوان» أو تجميد أمواله.

ستوضع عدد من المنظمات تحت التحقيق الفوري وقد تغلق أو تجمد أموالها أو تلاحق قياداتها قضائيا لارتباطها الموثق سابقا ب«الإخوان»، كما ستوقف معظم البنوك العالمية فورا التعامل مع أي كيان مرتبط بـ«الإخوان» خوفا من العقوبات الأمريكية الثانوية.

في المقابل، ستحصل الدول التي سبق وصنفت «الإخوان» إرهابية على دعم أميركي قانوني وسياسي قوي.

وصنف حاكم تكساس الجمهوري غريغ أبوت جماعة «الإخوان» ا ومجلس العلاقات الأمريكية-الإسلامية (CAIR) على أنهما «منظمات إرهابية أجنبية ومنظمات إجرامية عابرة للحدود».

وطالب جمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب بعض الديمقراطيين، وزارة الخارجية بتصنيف «الإخوان» منظمة إرهابية أجنبية.

وكان ترامب وقّع في 23 نوفمبر الماضي أمراً تنفيذياً يوجّه وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، بتقديم تقرير بشأن تصنيف أي من فروع «الإخوان»، مثل تلك الموجودة في لبنان ومصر والأردن، كمنظمات «إرهابية»، وفقاً لبيان صادر عن البيت الأبيض.

وينصّ الأمر على أن يتخذ وزير الخارجية ووزير الخزانة الإجراءات اللازمة خلال 45 يوماً من تقديم التقرير، إذا تقرّر المضي في تصنيف تلك الفروع كـ«منظمات إرهابية أجنبية» و«إرهابيين عالميين مصنفين بشكل خاص».