نشر قوات في أوكرانيا على طاولة الأوروبيين

ماكرون خلال مؤتمر صحافي عقب قمة «تحالف الراغبين» في قصر الإليزيه بباريس |
ماكرون خلال مؤتمر صحافي عقب قمة «تحالف الراغبين» في قصر الإليزيه بباريس |

يعمل الأوروبيون على هندسة انتشار محتمل لقواتهم في أوكرانيا حال التوصل إلى اتفاق سلام مع الروس، رافضين مبدأ رفع العقوبات عن موسكو، وفيما شدد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، على أن روسيا لا تريد أي نوع من السلام، أقرت كييف بفشلها في التصدي لأحدث هجوم روسي مسير.

وأعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خلال قمة في باريس ضمت تحالف دول داعمة لأوكرانيا، أن وفداً فرنسياً بريطانياً سيتوجه في الأيام المقبلة إلى أوكرانيا لتحضير ما سيكون عليه شكل الجيش الأوكراني، بالإضافة إلى انتشار محتمل لقوات من دول حليفة لكييف في حال التوصل إلى اتفاق سلام.

وأكد ماكرون في تصريحات أدلى بها عقب قمة في باريس ضمت تحالف دول داعمة لأوكرانيا، أن الحلفاء اتفقوا بالإجماع على وجوب عدم رفع العقوبات المفروضة على موسكو. وأضاف أنه ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، سيقودان جهود هذا التحالف. وأفاد ماكرون، بأن أصول روسيا المجمدة البالغة 230 مليار يورو قد تُستخدم في إعادة الإعمار في المستقبل في إطار اتفاق سلام.

بدوره، أعرب المستشار الألماني المنتهية ولايته أولاف شولتس مرة أخرى عن تحفظه حيال مشاركة بلاده في قوة سلام محتملة في أوكرانيا. وفي أعقاب قمة جمعت ممثلين عن 31 دولة في العاصمة الفرنسية باريس، أشار شولتس إلى أنه ليس من الواضح حتى الآن ما إذا كانت ستوجد مثل هذه القوة وبأي شكل. وقال: «وبالتالي فإننا نركز على ما هو واضح الآن».

وقال شولتس، إن رفع العقوبات عن روسيا في هذا التوقيت سيكون خطأ فادحاً، قائلاً: «لا معنى على الإطلاق لرفع العقوبات قبل تحقيق السلام فعلياً».

اتهامات

في السياق، أكد الرئيس الأوكراني، أن روسيا لا تريد أي نوع من السلام، مشدداً أن على أوروبا إثبات أنها قادرة على الدفاع عن نفسها. وكتب زيلينسكي على شبكات التواصل الاجتماعي: «أوروبا قادرة على الدفاع عن نفسها.. يجب أن نثبت ذلك».

مرفقاً منشوره بصورة تجمع القادة الحاضرين المشاركين في القمة. كما اتهم زيلينسكي، نظيره الروسي فلاديمير بوتين بالسعي إلى تقسيم أوروبا والولايات المتحدة من خلال التقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن الموقف الأمريكي تجاه روسيا يجب أن يكون أشد.

هجوم مسيّر

ميدانياً، ذكر مسؤول أوكراني كبير، أن المدفعية الروسية قصفت مدينة خيرسون في جنوب البلاد وحرمت معظم سكانها من الكهرباء، معتبراً ما حصل انتهاكاً لتعهد موسكو بتعليق ضرباتها على منشآت الطاقة. وقال المسؤول الذي لم يشأ كشف هويته: «وقع قصف بدا أنه لا يستهدف قطاع الطاقة، لكن قطاع الطاقة أصيب.. هذا الأمر يثير سؤالاً فعلياً عن حدود وقف إطلاق النار.

لافتاً إلى أن أوكرانيا تعتبر هذا القصف المدفعي على خيرسون والذي أسفر عن قتيلين، انتهاكاً مؤكداً لاتفاق تعليق الضربات. ونفى الجيش الأوكراني، أمس، اتهامات موسكو بأن كييف ضربت منشآت للطاقة في منطقتي كورسك وبريانسك الروسيتين وفي شبه جزيرة القرم بطائرات مسيّرة.

وشنت روسيا هجوماً بطائرات مسيرة على أوكرانيا، وقال سلاح الجو الأوكراني، إنه لم يتم إسقاط سوى 42 من أصل 86 مسيرة قتال روسية. وقال الجيش إن 26 مسيرة وهمية التي لم تكن تحمل متفجرات سقطت بدون إلحاق أضرار.

وأعلن عن وقوع أضرار في مناطق خاركيف وسومي وتشرنيهيف ودنيبروبتروفسك. وتابع الجيش أن القوات الأوكرانية لم تتمكن أيضاً من اعتراض صاروخ باليستي من نوع إسكندر إم أطلقته روسيا. إلى ذلك، قالت ماريا زاخاروفا، الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، أمس، إن مبادرة البحر الأسود المقترحة هي اتفاق جديد وليست امتداداً لاتفاق سابق.