تحركات أمريكية سرية مع المعارضة الأوكرانية للإطاحة بزيلينسكي

رئيس الوزراء البلجيكي وزيلينسكي على هامش الاجتماع الأوروبي في بروكسل
رئيس الوزراء البلجيكي وزيلينسكي على هامش الاجتماع الأوروبي في بروكسل

عقد 4 مسؤولين أمريكيين مقربين من الرئيس دونالد ترامب نقاشات سرية مع عدد من المعارضين السياسيين للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لدفع زيلينسكي خارج السلطة.

فيما اجتمع قادة الدول الأوروبية، في بروكسل، أمس، لحضور قمة خاصة بالدفاع، وذلك دعماً لكييف، بعد إعلان ترامب وقف المساعدات عن أوكرانيا.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة «بوليتيكو»، فقد جرت المحادثات مع زعيمة المعارضة يوليا تيموشينكو، رئيسة الوزراء الطموحة السابقة، وأعضاء كبار بحزب الرئيس السابق بيترو بوروشينكو (2014 - 2019)، وفقاً لما ذكره 3 مسؤولين برلمانيين أوكرانيين وخبير أمريكي بالسياسة الخارجية.

وتركزت النقاشات حول ما إذا كان يمكن لأوكرانيا عقد انتخابات رئاسية سريعة. علماً أنه تم تأجيل انتخابات الرئاسة الأوكرانية تحت بند أن البلد في حالة حرب.

ويقول معارضون لفكرة عقد انتخابات: إنها «قد تصبح فوضوية، وتصب في مصلحة موسكو، مع وجود عدد كبير من الناخبين المحتملين على الخطوط الأمامية للقتال أو يعيشون بالخارج كلاجئين».

وقالت «بوليتيكو»: «إن مساعدي ترامب يشعرون بالثقة في أن زيلينسكي سيخسر أي تصويت بسبب الإجهاد الذي يسود البلد بسبب الحرب، والإحباط بين الأوكرانيين بسبب الفساد».

وذكرت «بوليتيكو»، أن الهدف الرئيس وراء النقاشات التي تعقد عبر قنوات خلفية، هو عقد انتخابات رئاسية بعد التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار، ولكن قبل التوصل إلى مفاوضات كاملة للسلام.

وطالب ترامب في 19 فبراير، بإجراء انتخابات في أوكرانيا، وقال: إن «أوكرانيا لم تجر انتخابات، إذ إنها في حالة الأحكام العرفية.. ونسبة تأييد القيادة الأوكرانية قلت إلى نحو 4%..

كما أن كثيراً من المدن مدمرة ومبانيها منهارة»، موضحاً أنه «منذ وقت طويل لم يتم إجراء انتخابات، هذا ليس مطلبَ روسيا، بل هو مني، ومن دول عدة».

وأظهرت استطلاعات رأي انخفاض شعبية زيلينسكي عبر السنوات الماضية، ولكنها ارتفعت مجدداً إثر الاجتماع المحتدم في المكتب البيضاوي الجمعة الماضية، بين زيلنيسكي وترامب، والذي انتهى بطرد الرئيس الأوكراني من البيت الأبيض بعد توبيخه من قبل ترامب ونائبه جي دي فانس.

وانضمت موسكو إلى واشنطن في الدعوة لإجراء انتخابات في أوكرانيا، ما أثار قلقاً كبيراً في كييف.

اجتماع أوروبي

يأتي ذلك في وقت اجتمع قادة الدول الأوروبية، أمس، في بروكسل، لحضور قمة خاصة بالدفاع، وذلك دعماً لكييف، بعد اعتزام ترامب، وقف المساعدات عن أوكرانيا.

وإلى جانب إعادة التسليح، يناقش الزعماء كيف يمكن للتكتل أن يدعم أوكرانيا في مواجهة إعلان ترامب الذي يقول إنه يسعى لإنهاء الحرب بين كييف وموسكو.

وتزايد التوتر في أوروبا منذ المشادة الكلامية العلنية بين ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض الأسبوع الماضي.وحذر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، من أن القارة الأوروبية تمر بـ«نقطة تحول تاريخية».

وقال ماكرون، أول من أمس، إن روسيا تمثل تهديدًا لأوروبا بأكملها، مشيرًا إلى أن باريس بدأت نقاشًا حول إمكانية استخدام الأسلحة النووية الفرنسية لحماية الاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أن روسيا تخطط بحلول عام 2030 لتعبئة ثلاثة ملايين جندي وإنتاج أربعة آلاف دبابة، مما يشكل تحديًا أمنيًا خطيرًا للقارة. وأكد أن الجيش الفرنسي هو الأكثر جاهزية للقتال في أوروبا، وأن بلاده تمتلك أسلحة نووية تضمن الدفاع الأوروبي.

في المقابل، اعتبر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمس، أن تصريحات ماكرون تشكل «تهديداً» لروسيا. وقال لافروف: «بالطبع، هذا تهديد لروسيا. إذا كان يعتبرنا تهديداً...

ويقول إنه من الضروري استخدام سلاح نووي ويستعد لاستخدام سلاح نووي ضد روسيا، فهذا بالطبع تهديد».