محققون أمميون يحذرون من تداعيات استهداف البنى التحتية على المدنيين في أوكرانيا وروسيا

حذّر محققون تابعون للأمم المتحدة، الاثنين، من أن تصاعد الهجمات على البنى التحتية في كل من أوكرانيا وروسيا يجعل المدنيين أكثر عُرضة للخطر مع اقتراب الشتاء، معبّرين عن خشيتهم من أن تتكرر معاناة الشتاء الماضي.

وتتبادل روسيا وأوكرانيا، منذ أشهر، ضربات بعيدة المدى بوتيرة متصاعدة، تستهدف عدداً متزايداً من المواقع المدنية، بما في ذلك المصانع والمستودعات ومنشآت الطاقة والموانئ، فضلا عن سفن في البحر الأسود.

وفي أحدث تقييم للوضع، حذرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن أوكرانيا من أن هذه الهجمات قد تؤدي إلى تفاقم حاد في الظروف المعيشية الصعبة أصلا مع حلول الشتاء، كما حدث العام الماضي.

وجاء في بيانها: "خلال شتاء 2025-2026 القارس، واصلت القوات المسلحة الروسية شن موجات منتظمة من الهجمات على البنية التحتية الحيوية للطاقة في أوكرانيا، فيما انخفضت درجات الحرارة إلى 20 مئوية تحت الصفر".

وأضاف البيان: "تحمّل ملايين المدنيين انقطاعات طويلة في التيار الكهربائي، ونقصا أو انقطاعا طويلا في خدمات التدفئة".

ونقلت اللجنة التي أسسها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بعد وقت قصير من بداية الحرب في فبراير 2022 شهادات تفيد بأن درجات الحرارة داخل الشقق السكنة "انخفضت بشكل أدى إلى إصابة كثيرين بمشكلات صحية، بما في ذلك اضطرابات نفسية".

وأوضحت أن "السلطات الأوكرانية سجّلت وفيات وإصابات مرتبطة بالبرد"، مع تسليط الضوء كذلك على تقارير بشأن هجمات أوكرانية على البنية التحتية داخل روسيا وفي المناطق الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية.

وقالت لجنة التحقيق: "تشير تلك التقارير إلى زيادة في عدد الضحايا المدنيين والأضرار أو التدمير الذي يلحق بالمناطق المدنية".

لكنها لم تتمكن من التحقيق في الحوادث المُبلغ عنها لعدم قدرتها على الوصول إلى تلك المناطق.

وحذّر رئيس اللجنة إريك موس في البيان قائلا "إن استمرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة يجعل ظروف المعيشة لا تُحتمل على نحو متزايد بالنسبة للمدنيين، ونحن قلقون من أن يكون الشتاء المقبل أكثر صعوبة في التحمّل".

وجاءت تقرير اللجنة التي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، بعد أن ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي باتجاه هدنة تتعلق باستهداف منشآت الطاقة بين البلدين.

لكن طرفي النزاع لم يؤكدا بعد الموافقة عليها.

ورحب الكرملين بـ"الفكرة الجيدة" التي طرحها ترامب، فيما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده "مستعدة لخفض التصعيد" إذا فعلت روسيا الشيء نفسه.