كييف تنكشف أمام الصواريخ الروسية.. وأوروبا تندد وتعاقب موسكو

عناصر الدفاع المدني يعملون على إطفاء حريق خلّفه هجوم روسي على مركز تجاري في كييف
عناصر الدفاع المدني يعملون على إطفاء حريق خلّفه هجوم روسي على مركز تجاري في كييف

تعرضت كييف لهجمة روسية كبيرة، أسفرت عن سقوط 17 قتيلاً وإصابة العشرات، فيما شكت أوكرانيا من نقص صواريخ الاعتراض، وندد الأوروبيون بما أسموه «الفظائع المروعة»، معلنين تحويل 1.4 مليار يورو لدعم أوكرانيا.

وأسفرت هجمات ليلية، شنتها روسيا بالصواريخ والمسيرات على كييف والمنطقة المحيطة بها عن مقتل 17 شخصاً على الأقل، وإصابة العشرات، وفق ما أعلنت السلطات، أمس.

وسمع مراسلون دوي انفجارات في كييف بعيد منتصف الليل، بعدما حذر سلاح الجو الأوكراني من هجمات بصواريخ باليستية.

وكتب تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية عبر تطبيق تلغرام: «شهدت منطقة كييف واحدة من أكثر الهجمات المعادية مأساوية حتى الآن.

جلبت روسيا مجدداً الموت والدمار إلى أرضنا، وحصدت أرواح المدنيين، وسيكون هناك حساب عادل على كل جريمة من هذا النوع».

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف سبع مراكز لوجستية في كييف ومحيطها، قائلة إنها تستخدم لتخزين وتوزيع سلع ثنائية الاستخدام ومكونات طائرات ‌مسيّرة، كما ​قالت الوزارة، ⁠إن قواتها استهدفت ‌3 سفن تستخدم لنقل شحنات عسكرية أوكرانية في البحر الأسود، ​وذلك وفقاً لما ​نقلته ⁠وكالة ​إنترفاكس للأنباء.

وأشار الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إلى أن الأهداف الأساسية للهجوم ​تركزت في مستودعات وبنية ‌تحتية، ومحطات ​سكك حديدية، وأن ⁠شركة ومستودعات لمواد البناء ومنشآت أخرى مدنية للخدمات اللوجيستية تدمرت، محذراً من أن بلاده تواجه نقصاً حاداً في أنظمة الدفاع الجوي لمواجهة الهجمات الصاروخية، معتبراً أن صواريخ الاعتراض الباليستية هي التي كانت قادرة على إنقاذ أرواح الذين قتلوا الأربعاء.

وصرح زيلينسكي بأن إمدادات بلاده من صواريخ ⁠الدفاع صارت أقل بكثير مما كانت عليه عام 2025، وحضّ السياسيين في الدول الحليفة على الموافقة على المزيد من الشحنات.

وذكر زيلينسكي على منصة ​«إكس» عقب هجوم على كييف لم تتمكن ​أوكرانيا ⁠خلاله من ⁠اعتراض أي من ⁠الصواريخ القادمة: «هذا الأمر لا يقتصر على فترة الصيف الحالية فحسب، بل يشمل كل فترات النصف الأول ​من عام 2026».

تنديد ودعم

ونددت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، بما أسمته الفظائع المروعة التي ارتكبتها روسيا في منطقة كييف، وأعلنت عن تحويل 1.4 مليار يورو إضافية للمجهود الحربي في أوكرانيا. وقالت فون دير لاين، في ​بيان: «يجب ⁠أن ⁠تدفع روسيا ثمن الدمار الذي تسببه.

⁠ونحن نستخدم عائدات الأصول الروسية المجمدة، لضمان قيامها بذلك. نتيح 1.4 مليار يورو أخرى من هذه العائدات لأوكرانيا. وسيدعم ذلك مقاومة أوكرانيا ​المستمرة للحرب غير المشروعة التي تشنها روسيا».

تكثيف ضغوط

كما ندد ‌الرئيس ​الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بالهجمات الروسية ⁠على كييف، مشيراً إلى أن الاتحاد ‌الأوروبي وشركاءه سيكثفون ضغوطهم على ‌روسيا من خلال ‌العقوبات، وسيواصلون دعم أوكرانيا عسكرياً.

وكتب ماكرون على ​منصة ‌«إكس»: «سيواصل ​الاتحاد الأوروبي ⁠وشركاؤه زيادة الضغط على ​روسيا، ⁠بما في ⁠ذلك من خلال ⁠فرض عقوبات جديدة، مع تعزيز الدعم العسكري لأوكرانيا حتى تتمكن من الدفاع عن ​نفسها وحماية سكانها».

هجمات أوكرانية

وفي روسيا، قال رئيس بلدية موسكو، إن أنظمة الدفاع الجوي الروسية اعترضت ودمرت 10 طائرات مسيّرة على الأقل كانت متجهة إلى العاصمة الروسية، كما أعلن حاكم منطقة تولا الواقعة جنوب موسكو، أن الدفاعات أسقطت 107 طائرات مسيّرة أوكرانية في المنطقة خلال الليل.

وأضاف أن مبنيين سكنيين على الأقل تعرضا لأضرار، مشيراً إلى سقوط طائرة مسيرة داخل مجمع لوجستي تابع لشركة «وايلدبيريز» في المنطقة، ما أسفر عن اندلاع حريق فيه، فيما أكدت الشركة أنها أمرت بإخلاء احترازي للموقع.