أوروبا تدعم المفاوضات مع روسيا وتسلّح أوكرانيا.. وموسكو تنتقد

ستارمر وماكرون وميرز خلال لقاء مع زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن
ستارمر وماكرون وميرز خلال لقاء مع زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن

حصل الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، على دعم قادة المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا في دعوته إلى إجراء محادثات مباشرة لوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، وفق بيان مشترك صدر عقب محادثات في لندن.

وقال القادة الغربيون في بيان مشترك مع زيلينسكي: «ندعم اقتراح إجراء حوار مباشر بين أوكرانيا وروسيا، بمشاركة فعالة من الولايات المتحدة وأوروبا، من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار ودعم المزيد من المفاوضات».

وقالت ‌المفوضية ​الأوروبية، إن الاتحاد الأوروبي أطلق أمس ما يقرب ⁠من 2.8 مليار يورو لتمويل أوكرانيا في ‌إطار الجهود المستمرة لمساعدة كييف ‌في حربها ‌مع روسيا.

وقالت مارتا ​كوس، المفوضة ‌الأوروبية ​لشؤون ⁠التوسع، في بيان:«سرعة ​أوكرانيا ⁠والتزامها في ⁠تنفيذ إصلاحات ذات ⁠مغزى يستحقان هذا التمويل، ونحن الآن نمهد الطريق لمزيد من ‌التقدم في مفاوضات الانضمام» إلى الاتحاد الأوروبي.

إلى ذلك، يناقش الاتحاد الأوروبي سبل استخدام تمويلات بقيمة 6.6 مليارات يورو لسداد ثمن أسلحة لأوكرانيا. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، قبل اجتماع لوزراء دفاع دول التكتل: «لدينا الآن رئيس وزراء مجري جديد، وهذا يعني أيضاً أننا نمضي قدماً في إتاحة صرف 6.6 مليارات».

لكن كالاس أوضحت أنها ستطرح إمكانية استخدام جزء من الأموال لدفع ثمن أسلحة جديدة لأوكرانيا لتعزيز وضعها في مواجهة روسيا. وقالت: «الآن يُطرح السؤال أيضاً عما إذا كان ينبغي التركيز على تقديم المزيد من المساعدات لأوكرانيا أو على سداد المساهمات التي قُدمت في الماضي، لذلك قدمنا اقتراحاً»، مضيفة: «آمل أن نتمكن من المضي قدماً في هذه المسألة».

بدوره، قال الكرملين، إن قادة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا تحدثوا عن السلام في أوكرانيا، لكنهم يزودون كييف ⁠بأسلحة جديدة لمساعدتها على مواصلة الحرب، وهو موقف وصفه بأنه ‌متضارب.

ميدانياً، قال ​قائد الجيش الأوكراني، ألكسندر سيرسكي، أمس، إن القوات الأوكرانية استعادت أكثر من 600 كيلومتر مربع من الأراضي منذ بداية عام 2026. وأضاف ⁠عبر تطبيق تلغرام، أن أوكرانيا استعادت في شهر مايو وحده 100 ‌كيلومتر مربع من الأراضي أكثر مما خسرته.

من ناحية أخرى، ⁠قالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، إن الجيش استهدف ​مستودعاً ⁠تابعاً ⁠لمحطة نفطية روسية في ميناء نوفوروسيسك على البحر ⁠الأسود. وأضافت الهيئة أنه تم استهداف محطة ضخ تابعة لخط أنابيب في منطقة فولجوجراد. وأشارت إلى اندلاع حرائق ‌في الموقعين.

كما أعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 124 من أصل 155 طائرة مسيرة، أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي على شمال وجنوب وشرق أوكرانيا خلال الليل.

وأضاف البيان أنه تم صد الهجوم من قبل وحدات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيرة وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها، أسقطت خلال الليلة قبل الماضية، 310 طائرات مسيرة أوكرانية فوق مناطق عدة من البلاد.

وأضاف البيان أنه تم إسقاط الطائرات المسيرة فوق مقاطعات بيلجورود وبريانسك وكورسك وروستوف وفولجوجراد وساراتوف وأوريول وتولا وليبيتسك وكالوجا وريازان، وإقليم كراسنودار ومقاطعة موسكو، وجزيرة القرم، وفوق مياه البحر الأسود وبحر آزوف.

تطورات ميدانية

على صعيد متصل، أعلن رئيس شبه جزيرة القرم المعين من قبل موسكو، سيرغي أكسيونوف، عبر تطبيق تلغرام، أن هجوماً بطائرات مسيرة أوكرانية استهدف قطار ركاب في شبه الجزيرة المطلة على البحر الأسود، ما أسفر عن مقتل مساعد سائق القطار وإصابة السائق. وقال أكسيونوف إن القطار كان يسير على خط موسكو - سيمفيروبول عندما تعرض للهجوم.

وأضاف أكسيونوف: «لم يصب أي من الركاب بأذى»، مشيراً إلى أنه تم تعليق حركة القطارات بشكل مؤقت. من جانبها، أعلنت شركة السكك الحديدية «جراند سيرفيس إكسبريس»، أنه تم إخلاء جميع القطارات العاملة على هذا الخط ونقل الركاب إلى وجهاتهم بواسطة الحافلات.

وذكر ‌الحاكم ​المحلي إيفان فيدوروف، أن خمسة أشخاص ‌قتلوا وأصيب ‌أربعة عشر آخرين في ‌هجوم روسي ‌على ‌منطقة زابوريجيا ​في جنوب ‌شرق ​أوكرانيا.

وقال ⁠فيدوروف، ​إن ⁠روسيا هاجمت المنطقة ⁠بضربات ⁠جوية وطائرات مسيرة وقصف مدفعي، ما أدى إلى ‌إلحاق أضرار بالبنية ​التحتية والمباني السكنية والسيارات. كما قال ​أوليه كيبر حاكم ⁠منطقة أوديسا الأوكرانية، إن ‌هجمات ‌روسية ‌على البنية ​التحتية ‌للطاقة في ​المنطقة ⁠تسببت ​في ⁠انقطاع ⁠التيار الكهربائي ⁠عن أكثر من ألف شخص.

إسقاط طائرات

في الأثناء، أسقطت طائرتان فرنسيتان تابعتان لحلف شمال الأطلسي ومتمركزتان في منطقة البلطيق، طائرة مسيرة في لاتفيا، حسبما أكد الجيش ووزيرة الخارجية اللاتفيين.

وأعلن الجيش اللاتفي، أن طائرة مسيرة أجنبية دخلت المجال الجوي للاتفيا نتيجة حرب إلكترونية روسية، دون الكشف عن مصدرها. وقالت وزيرة الخارجية اللاتفية، بايبا براجي، على منصة إكس:

«شكراً لحلفائنا الفرنسيين لإسقاطهم المسيرة التي دخلت المجال الجوي اللاتفي». وانطلقت الطائرتان من قاعدة شياولياي الجوية بشمال ليتوانيا، وأسقطتا المسيرة، وفق ما أفاد المتحدث باسم الجيش الليتواني غينتاوتاس سيونيس.

تحطم مسيرة

كما أعلنت مولدافيا، أمس، تحطم طائرة مسيرة وانفجارها في شرق البلاد دون وقوع إصابات. وأكدت وزارة الدفاع المولدافية، في بيان، العثور على شظايا مسيرة في أرض زراعية قرب قرية لوباتنا الحدودية. وأضافت أن المسيرة رصدت وهي تدخل المجال الجوي لمولدافيا، في ظل هجوم روسي ضخم بالطائرات المسيّرة والصواريخ على أوكرانيا خلال الليل.

وقالت الحكومة في بيان على تلغرام، إنها تدين بشدة الحادثة، مضيفة أنه بناء على المعلومات الأولية، فإن المسيرة على الأرجح من أصل أوكراني. لكن وزارة الخارجية قالت في منشور منفصل، إنه بغض النظر عن منشأ الطائرة المسيرة، فإن مسؤولية أي مسيرة تدخل أراضي جمهورية مولدافيا تقع على عاتق روسيا.