الهجوم على «زابوريجيا» يعيد المخاوف النووية إلى الواجهة

موقع تعرض للقصف في دنبرو الأوكرانية عقب إطفاء النيران
موقع تعرض للقصف في دنبرو الأوكرانية عقب إطفاء النيران

أعاد الهجوم على محطة زابوريجيا المخاوف النووية إلى واجهة المشهد، حيث قالت الوكالة الدولية ​للطاقة ⁠الذرية، أمس، إنها لاحظت أضراراً في الجزء ⁠الخارجي لمبنى التوربينات بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا، ​عقب هجوم بطائرات مسيّرة، وذلك بالتزامن مع تبادل موسكو وكييف الاتهامات بشأن الهجوم.

وأفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية نقلاً عن مسؤولين محليين بأن طائرة مسيّرة استهدفت محطة زابوريجيا النووية الخاضعة لسيطرة روسيا، في جنوب أوكرانيا. وذكرت الوكالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الجهة المشغّلة للمحطة بإدارة روسية أبلغتها أن طائرة مسيّرة أصابت، السبت، مبنى التوربينات، «ما أدى إلى إحداث ثقب في جداره».

وذكرت الوكالة أن فريقها الموجود في المحطة أجرى جولة تفقدية في الموقع، حيث رصد أضراراً في فتحة وصول معدنية تقع على ارتفاع عدة طوابق داخل مبنى التوربينات، إضافة إلى قطع من الحطام وبقايا ألياف بصرية محترقة على الأرض، مشيرة إلى أن هذه الآثار تتوافق مع تعرض المبنى لضربة بطائرة مسيّرة.

وأضافت أن خبراءها طلبوا الوصول إلى داخل المبنى لإجراء فحوص إضافية، لافتة إلى أن المنشأة تقع مباشرة إلى جانب المفاعل رقم 6. كما أوضحت أن الفريق اضطر خلال الجولة إلى الاحتماء بعد سماع أصوات طائرات مسيّرة وإطلاق نار في محيط المحطة، لكنه تمكن رغم ذلك من إجراء قياسات أكدت أن مستويات الإشعاع لا تزال ضمن المعدلات الطبيعية.

ونُقل عن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، قوله: «لا ينبغي أن يحدث أي هجوم من أي نوع على المحطة، فمهاجمة المنشآت النووية أشبه باللعب بالنار».

وأضاف أن الهجوم على محطة زابوريجيا الكهروذرية يهدد مبادئ السلامة النووية الأساسية، داعياً لوضع حد لمثل هذه الحوادث.

وحمّلت شركة روساتوم الروسية أوكرانيا مسؤولية الهجوم، ووصفت ما جرى بأنه استهداف متعمد للمنشأة.

وقالت الشركة إن الطائرة المسيّرة كانت موجهة بواسطة كابل من الألياف الضوئية، معتبرة أن ذلك يستبعد فرضية الاستهداف العرضي. وأكد المدير التنفيذي للشركة أليكسي ليخاتشيف أن الحادثة تمثل تصعيداً خطيراً، محذراً من أن أي حادث في المحطة قد تكون له تداعيات تتجاوز حدود روسيا وأوكرانيا.

وفي وقت لاحق، نفت كييف ما وصفتها بمزاعم روسية بأن مسيّرة أوكرانية ضربت محطة زابوريجيا النووية، وتقع محطة زابوريجيا الأكبر في أوروبا على مقربة من خط الجبهة في جنوب أوكرانيا، حيث تبادلت موسكو وكييف مراراً الاتهامات منذ سيطرة القوات الروسية عليها في عام 2022، بشأن تعريضها لخطر كارثة نووية.

وأعلنت أوكرانيا، أمس، أنها نفذت هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مستودع نفط في جنوب روسيا، ومحطة ضخ على بُعد مئات الكيلومترات من خطوط القتال، فيما أكدت السلطات الروسية وقوع الضربات، واندلاع حرائق في بعض المواقع.