أوربان ينشر الجيش لحماية الطاقة ويتهم أوكرانيا بـ "حصار النفط"

أصدر رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، أوامره بتشديد الإجراءات الأمنية حول مواقع البنية التحتية للطاقة في البلاد، وذلك عقب تصريحاته التي أكد فيها أن أوكرانيا تحاول تعطيل نظام الطاقة في المجر.

وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في ظل توتر متزايد بين البلدين الجارين حول أمن الإمدادات الحيوية.

 وكانت بودابست قد اتهمت كييف مؤخراً بتعمد تعطيل إمدادات النفط الروسية عبر خط "دروجبا" الاستراتيجي، الذي يمر في الأراضي الأوكرانية ويغذي المصافي في المجر وسلوفاكيا. وفي المقابل، نفى المسؤولون الأوكرانيون هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، موضحين أن الخط المذكور تعرض لهجوم بطائرة مسيرة روسية، مما أدى إلى اضطراب الإمدادات.

 وقال أوربان، الذي تربطه علاقة وثيقة مع الكرملين مقارنة بأي مسؤول أوروبي آخر، في مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن الحكومة الأوكرانية تستخدم ما وصفه بـ "حصار النفط" لممارسة الضغوط السياسية على المجر.

وأضاف أن أجهزة الأمن المجرية أظهرت أن أوكرانيا "تستعد لاتخاذ المزيد من الإجراءات لعرقلة عمل نظام الطاقة بالمجر"، رغم أنه لم يقدم تفاصيل إضافية أو أدلة ملموسة تدعم هذه الأقوال.

وفي إجراء عملي لمواجهة هذه التهديدات، صرح أوربان قائلاً: "سوف ننشر جنوداً والمعدات الضرورية لصد الهجمات بالقرب من منشآت الطاقة الرئيسية".

وأكد أن الشرطة ستقوم بدوريات بأفراد إضافية حول محطات الطاقة، ومحطات التوزيع، ومراكز السيطرة لضمان استقرار الشبكة الوطنية.

 ويشار إلى أن كل دولة في أوروبا تقريباً قد قلصت بصورة كبيرة، أو أوقفت تماماً، واردات الطاقة الروسية منذ أن شنت موسكو هجومها على أوكرانيا في 24 فبراير 2022.

ومع ذلك، استمرت كل من المجر وسلوفاكيا، وهما عضوان في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، في الحصول على إمدادات الطاقة الروسية، بل وعملتا على زيادتها؛ حيث حصلتا على إعفاء مؤقت من سياسة الاتحاد الأوروبي التي تحظر واردات النفط الروسي.