أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، أن إيران عرضت عدم امتلاك أسلحة نووية لمدة تزيد على 20 عاماً، وأنها وافقت على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصّب. وقال ترامب للصحافيين خارج البيت الأبيض «لدينا تصريح، تصريح قوي للغاية، بأنهم لن يملكوا أسلحة نووية لمدة تزيد على 20 عاماً».
وأضاف أن الجانبين «قريبان» من التوصل إلى اتفاق سلام ينهي ستة أسابيع من الحرب. وقال: «لقد وافقوا على إعادة الغبار النووي إلينا». وأشار إلى أن «هناك احتمالاً كبيراً جداً أن نتوصل إلى اتفاق».
وشدد على أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق مع إيران والاتفاق على توقيعه في إسلام أباد، فإنه قد يذهب إلى هناك، مشيراً إلى أن إيران وافقت على كل شيء تقريباً. وأضاف إن الاجتماع المقبل بين الولايات المتحدة وإيران قد ينعقد مطلع الأسبوع المقبل، وإنه غير متأكد من ضرورة تمديد وقف إطلاق النار. وقال: «إيران تريد التوصل إلى اتفاق ونحن نتعامل معها بلطف شديد».
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل توعدتا إيران، في وقت سابق أمس، بضربات جديدة أشد إيلاماً، إذا لم تبرم اتفاقاً، وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث: «إذا اختارت إيران بشكل سيئ فستتعرض لحصار، وستتساقط القنابل على البنية التحتية والطاقة».
وأكد هيغسيت، في مؤتمر صحافي في البنتاغون، أن الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية أو الخروج منها «طالما لزم الأمر». وأضاف، إن القوات الإيرانية تحاول استخراج معدات من تحت الردم بعد أكثر من خمسة أسابيع من الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وخاطب القادة الإيرانيين قائلاً: «نعلم ما هي الأصول العسكرية التي تنقلونها وإلى أين تنقلونها، وبينما أنتم تنقبون في المنشآت المدمرة والمتضررة فإننا نزداد قوة». وتابع موجهاً كلامه للإيرانيين: «نستعد بقوة أكبر من أي وقت مضى، وبمعلومات مخابرات أفضل. نحن على أهبة الاستعداد لضرب بنيتكم التحتية الحيوية ذات الاستخدام المزدوج، ومحطات توليد الكهرباء المتبقية لديكم، وقطاع الطاقة، ونفضل ألا نضطر إلى فعل ذلك».
وقال الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، إن القوات الأمريكية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية الكبرى حرفياً فور صدور التعليمات». وأضاف في المؤتمر الصحافي، إلى جانب هيغسيت، إن سفن البحرية الأمريكية ستلاحق أي سفينة ترفع العلم الإيراني، وأي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران. وقال إن الحصار «يشمل جميع السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، بغض النظر عن جنسيتها».
وأوضح الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، أن واشنطن تستخدم وقف إطلاق النار لإعادة التسلح والتكيّف. وقال: «نحن نعيد تسليح أنفسنا، ونعيد تجهيز معداتنا، ونقوم بتعديل تكتيكاتنا وتقنياتنا وإجراءاتنا. لا يوجد جيش في العالم يتكيّف مثلنا، وهذا بالضبط ما نقوم به الآن خلال فترة وقف إطلاق النار».
ووسع الجيش الأمريكي نطاق حصاره، ليشمل الشحنات التي تعد مهربة، وأعلنت البحرية الأمريكية، في بيان، أمس، أن أي سفينة يُشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون عرضة لاستخدام «حق الصعود على متنها وتفتيشها».
وأضافت البحرية في بيان محدث أن «هذه السفن، بغض النظر عن موقعها، عرضة للصعود على متنها والتفتيش والمصادرة». وتشمل قائمة المواد المهربة الأسلحة وأنظمة التسلح والذخائر والمواد النووية والنفط الخام والمكرر، بالإضافة إلى الحديد والصلب والألمنيوم.
تهديد إسرائيلي
من جانبه توعد وزير دفاع إسرائيل يسرائيل كاتس، إيران بضربات «أشد إيلاماً» إذا رفضت المقترح الأمريكي، الذي يركز على التخلي عن «التسلح النووي». وقال: «تقف إيران عند مفترق طرق تاريخي، أحد الطريقين هو التخلي عن نهج الإرهاب والتسلح النووي، بما يتماشى مع المقترح الأمريكي، أما الطريق الآخر فيؤدي إلى الهاوية».
وأضاف: «إذا اختار النظام الإيراني الطريق الثاني فسيكتشف وبشكل سريع أن هناك أهدافاً أكثر إيلاماً من تلك التي قمنا بضربها» في الحرب المشتركة، التي بدأت في 28 فبراير.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، أمس، إنه لم يتحدد بعد موعد للجولة الثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. وأضاف أن المسألة النووية من بين القضايا التي يناقشها البلدان.
وفي الدوحة التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي تقود بلاده الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، مع تكثيف إسلام اباد جهودها لعقد جولة ثانية من المباحثات بين واشنطن وطهران.
ووصل شريف، أمس، إلى الدوحة آتياً من السعودية، على ما أفاد مكتبه. وأوضح في بيان أن شريف ناقش مع أمير دولة قطر «تطورات الأوضاع الإقليمية، ولا سيما في منطقة الخليج»، وشددا على «أهمية خفض التصعيد والحوار والتنسيق الدولي الوثيق لضمان السلام والاستقرار لا سيما ضمان استمرار التدفق السلس لسلاسل إمداد الطاقة».
وأشاد أمير قطر بدور باكستان «في دعم الجهود الرامية إلى خفض التوترات في المنطقة، وتعزيز الحوار الدبلوماسي»، بحسب البيان الباكستاني.