وجاءت هذه التصريحات بعد أسابيع من توتر داخل «الناتو»، على خلفية امتناع بعض الدول الأوروبية عن تسهيل استخدام قواعدها أو أجوائها في العمليات الأمريكية المرتبطة بالحرب على إيران.
اجتماع أوروبي خليجي
وقال وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، قبل الاجتماع إن الإمارات والبحرين والكويت وقطر «استُهدفت بشكل مباشر بهجمات إيرانية هذا الربيع»، معتبراً أن استقرار هذه الدول واستقرار أوروبا «مرتبطان ارتباطاً وثيقاً»، وأن الأمر يتجاوز مضيق هرمز، رغم أهميته لأمن الطاقة الأوروبي.
وعرضت فرنسا وبريطانيا، خلال المحادثات، خططاً لمهمة بحرية متعددة الجنسيات في مضيق هرمز، في وقت تقودان فيه جهوداً لتشكيل تحالف يضم نحو 12 دولة لضمان العبور الآمن في الممر الحيوي، بعد تراجع التوتر أو التوصل إلى تسوية، غير أن دبلوماسيين أشاروا إلى أن أي ترتيب طويل الأمد سيحتاج في النهاية إلى موافقة إيران، التي ترفض مراراً أي وجود عسكري أجنبي في المنطقة.
وكانت طهران قد رفضت الأسبوع الماضي تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن المضي في المهمة البحرية، كما أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، أن المحادثات الرامية إلى اتفاق نهائي بين طهران وواشنطن لن تبدأ إذا استمرت التهديدات الأمريكية.
عقود دفاعية
فيما أشار دبلوماسي في «الناتو» إلى أن القيمة الإجمالية للعقود تتخطى 50 مليار دولار. وتسلط تصريحات روته في مستهل القمة الضوء على التزامات الدول الأوروبية بزيادة الإنفاق الدفاعي، وهي قضية محورية بالنسبة لترامب، الذي وجه انتقادات متكررة للحلف، ودعا أعضاءه إلى «بذل المزيد من الجهد».
كما كشف عن عقد رئيسي يشمل شركة «ساب» السويدية لاستبدال طائرات الاستطلاع «أواكس» التابعة لـ«الناتو» بعشر طائرات من طراز «غلوبال آي».
وفي ملف الطائرات المسيرة، أعلن روته أن الحلفاء يعتزمون استثمار أكثر من 40 مليار دولار في قدرات مكافحة الطائرات المسيرة خلال الأعوام الخمسة المقبلة، مشيراً إلى أن «الناتو» يوسع قدراته على نشر وتشغيل المسيرات، وفي الوقت نفسه يبني دفاعات مضادة لرصدها وتحييدها.
زيادة الإنفاق الدفاعي
كما أعلنت الحكومة التشيكية زيادة موازنة الدفاع بما يتيح لها بلوغ هدف 2% من الناتج المحلي الإجمالي للمرة الأولى. ورحب وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، بالقرار، واصفاً إياه بأنه محطة بارزة في تعزيز الأمن عبر الأطلسي. لكن هذه الصفقات لم تحجب عمق أزمة الثقة بين واشنطن وبعض العواصم الأوروبية.
فقد لوّح ترامب، خلال لقائه أردوغان، بإمكان سحب جميع الجنود الأمريكيين من أوروبا، في سياق حديثه عن جرينلاند، قائلاً إن السيطرة عليها «ينبغي أن تؤول إلى أمريكا لا إلى الدنمارك»، معتبراً أنها محاطة بسفن صينية وروسية.
ورداً على سؤال بشأن خفض إضافي للقوات الأمريكية في أوروبا، اكتفى بالقول: «سنرى». أما أوكرانيا فحضرت كملف ثانٍ ضاغط على القمة. حيث أعرب المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، عن أمله في أن تبعث القمة رسالة قوية لدعم كييف، محذراً من أن روسيا لا تزال تمثل تهديداً خطيراً عبر الهجمات الإلكترونية والتخريب والتجسس وحملات التضليل.
