موسكو: هجوم سومي استهدف اجتماعاً عسكرياً وليس مدنيين

أعلنت روسيا أمس، أن قصفاً شنته بصاروخين باليستيين على مدينة سومي الأوكرانية وقوبل بمواقف غربية منددة، استهدف اجتماعاً عسكرياً، واتهمت أوكرانيا باستخدام المدنيين «دروعاً بشرية».

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها أطلقت صاروخين من طراز إسكندر «على مكان اجتماع هيئة الأركان»، مضيفة إن الضربة قتلت 60 جندياً أوكرانياً. وقالت الوزارة في بيانها «يواصل نظام كييف استخدام السكان الأوكرانيين كدروع بشرية، إذ يقيم منشآت عسكرية وينظم فعاليات بمشاركة جنود في قلب مدينة مكتظة بالسكان».

وكانت هذه الضربة من أعنف الضربات التي تشنها روسيا منذ أشهر، وقوبلت بإدانات دولية واسعة، كما وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها «مروعة» وألمح إلى أن روسيا «ارتكبت خطأ».

ونفى الكرملين استهداف مدنيين أو منطقة سكنية. وقال المتحدث باسمه دميتري بيسكوف للصحافيين رداً على سؤال حول الضربة وتصريحات ترامب «جيشنا لا يضرب إلا أهدافاً عسكرية وأخرى ذات صلة بالجيش».

هدنة الطاقة

وبعد أن اتهمت أوكرانيا باستهداف منشآت الطاقة في روسيا 8 مرات خلال الـ24 ساعة الماضية، لوحت موسكو بمراجعة اتفاق وقف الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة.

وقال بيان لوزارة الدفاع الروسية إن كييف «تواصل هجماتها أحادية الجانب على منشآت البنية التحتية الروسية للطاقة، في انتهاك للاتفاقيات الروسية الأمريكية بوقف قصف منشآت الطاقة لمدة 30 يوماً اعتباراً من 18 مارس الماضي».

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في وقت سابق، أن كييف تحاول تعطيل الحوار الجاري بين موسكو وواشنطن، من خلال تنفيذ هجمات على منشآت الطاقة الروسية، مشددة على أن روسيا لن تستسلم لهذه الاستفزازات وأن المسؤولية ستقع بالكامل على عاتق كييف وداعميها. في الوقت ذاته، حذّرت روسيا من خطر «التصعيد» في حرب أوكرانيا إذا ما قرّرت ألمانيا تزويد كييف بصواريخ «تاوروس» بعدما أعرب المستشار الألماني العتيد فريدريش ميرتس عن انفتاحه على الفكرة في حال موافقة الاتحاد الأوروبي عليها.

تصعيد جديد

وقال إن ميرتس «يؤيّد تدابير مختلفة ستؤدّي على الأرجح أو حتماً إلى تصعيد جديد في الوضع في أوكرانيا».

وأضاف «من المؤسف فعلاً أن عواصم أوروبية لا تسعى إلى إيجاد سبل للتوصّل إلى محادثات سلام، لكنها تميل بالأحرى إلى الدفع باتجاه استمرار الحرب».

وفي حين رفض المستشار الألماني المنتهية ولايته أولاف شولتس تزويد كييف بصواريخ «تاوروس» القادرة على استهداف العمق الروسي، خشية تصعيد النزاع، أعرب ميرتس الأحد مجدّداً عن انفتاحه على هذه الفكرة لكن بشروط. وهو قال ردّاً على سؤال في هذا الخصوص «لطالما قلت إنني لن أقوم بذلك إلا بالاتفاق مع الشركاء الأوروبيين».

وفي السياق الميداني، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية، في بيان، إسقاط 40 من أصل 62 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية الليلة قبل الماضية. وأضاف البيان إنه تم صد الهجوم من قبل وحدات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحي الجو والدفاع الجوي.

بالمقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية، إن وحدات الدفاع الجوي دمرت 52 طائرة مسيرة أوكرانية أثناء الليل قبل الماضي.