أوقع قصف روسي عشرات القتلى والجرحى في مدينة كريفي ريغ وسط أوكرانيا، وبينما ذكرت كييف أن القصف قتل أطفالاً، ويظهر عدم رغبة الروس في وقف إطلاق النار عبر استهداف مناطق سكنية تعج بالمدنيين، منتقدة ردة الفعل الأمريكية الضعيفة، أكدت موسكو أن الضربة استهدفت تجمعاً لقادة تشكيلات ومدربين غربيين.
وقتل 18 شخصاً وأصيب نحو 60 آخرين، جراء قصف روسي على مدينة كريفي ريغ الأوكرانية، مسقط رأس الرئيس فولوديمير زيلينسكي، وفق ما أعلنت السلطات المحلية. واعتبر زيلينسكي، أن الضربة الصاروخية على كريفي ريغ، تظهر أن روسيا لا تريد وقفاً لإطلاق النار، قائلاً: «كل هجوم صاروخي وبطائرة مسيرة، يثبت أن روسيا لا تريد سوى الحرب.. ووحدها ضغوط دولية على روسيا، وكل الجهود الممكنة لتعزيز أوكرانيا ودفاعنا الجوي وقواتنا المسلحة، ستتيح تحديد موعد انتهاء الحرب». وأوضح زيلينسكي أنه ووفقاً للنتائج الأولية، فإن الضربة تمت بصاروخ بالستي، قائلاً: «لقد أصاب الصاروخ منطقة قرب مبانٍ سكنية وملعب وشوارع عادية».
كما انتقد زيلينسكي السفارة الأمريكية في كييف، بسبب ما وصفه بـ «بيان ضعيف»، لم يحمّل روسيا المسؤولية عن الضربة. وفي بيان مؤثر على وسائل التواصل الاجتماعي، سمى زيلينسكي جميع الأطفال الذين قُتلوا في الهجوم، متهماً السفارة الأمريكية بتجنب الإشارة إلى روسيا.
وكتب زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي: «رد فعل السفارة الأمريكية مفاجئ وغير سار.. يا لها من دولة قوية، وشعب قوي، ورد فعل ضعيف، إنهم يخشون ذكر كلمة روسي عند الحديث عن الصاروخ الذي قتل الأطفال». وأضاف زيلنسكي: «نعم، يجب أن تنتهي الحرب.. ولكن لإنهائها يجب ألا نخشى تسمية الأشياء بمسمياتها».
من جهتها، ذكرت وزارة الدفاع الروسية، أنها نفذت ضربة دقيقة بصاروخ شديد الانفجار على مطعم في المدينة، حيث كان يجتمع قادة تشكيلات ومدربون غربيون. وأضافت الوزارة: «نتيجة لهذه الضربة، بلغ إجمالي خسائر أوكرانيا 85 من الجنود ومن ضباط الدول الأجنبية، بالإضافة إلى ما يصل إلى 20 مركبة». واتهم الجيش الأوكراني، بمحاولة التغطية على الضربة، عبر نشر معلومات كاذبة عن هدفها.
وأظهرت صور نشرتها خدمات الطوارئ الأوكرانية، عدداً من القتلى، أحدهم ممدد أمام أراجيح في مكان للعب. وأوضح وزير الداخلية الأوكراني، إيغور كليمنكو، عبر تليغرام، أن فرق الإطفاء أخمدت حرائق عدة، وأن خمسة مبانٍ تضررت جراء القصف. وذكر آخر تقرير صادر عن سيرغي ليساك رئيس إدارة منطقة دنيبروبيتروفسك في وسط أوكرانيا، حيث تقع كريفي ريغ، أن 18 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم، بينهم 9 أطفال، وأصيب 61 شخصاً على الأقل، بينهم 12 طفلاً.
قصف منشآت
في الأثناء، قالت وزارة الدفاع الروسية، أمس، إن أوكرانيا صعّدت هجماتها على البنية التحتية الروسية للطاقة، إذ قصفت أهدافاً 14 مرة في الساعات الـ 24 الماضية. وأضافت الوزارة في بيان: «ضاعفت عدد الهجمات أحادية الجانب باستخدام الطائرات المسيرة وقذائف المدفعية على البنية التحتية للطاقة في المناطق الروسية»، مشيرة إلى أن الضربات تسببت في أضرار في مناطق بريانسك وبيلجورود وسمولينسك وليبيتسك وفارونيش في روسيا، إلى جانب منطقتي لوجانسك وخيرسون الأوكرانيتين، اللتين تسيطر موسكو على أجزاء منهما.
كما أعلن حاكم منطقة موردوفيا الواقعة على نهر فولجا في روسيا، في بيان، أن منشأة صناعية تعرضت لقصف بطائرات مسيرة في ساعة مبكرة من صباح أمس. وذكرت قناة بازا، وهي قناة على تطبيق تليغرام، مقربة من جهات إنفاذ القانون الروسية، أن الهدف كان مصنعاً للألياف الضوئية في مدينة سارانسك، على بعد 820 كيلومتراً من الحدود الأوكرانية.
إسقاط مسيرات
إلى ذلك، قالت القوات الجوية الأوكرانية، إن الدفاعات الجوية أسقطت 51 من 92 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا في هجمات ليلية. وذكرت في بيان، أن 31 طائرة مسيرة روسية أخرى فقدت، في إشارة إلى استخدام الجيش للحرب الإلكترونية، لاعتراض هذه الطائرات أو عرقلتها. وأضافت أنه تم رصد وقوع أضرار في مناطق كييف وجيتومير وسومي ودنيبروبتروفسك.
