روسيا تختبر الجاهزية القتالية بصواريخ باليستية نووية

بوتين خلال ترؤسه أحد الاجتماعات
بوتين خلال ترؤسه أحد الاجتماعات

كشفت وزارة الدفاع الروسية، أن موسكو تختبر الجاهزية القتالية لوحدة مزودة بصواريخ باليستية عابرة للقارات من طراز «يارس» في منطقة تقع إلى الشمال الغربي من موسكو. فيما اتهم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته روسيا بانتهاك المجال الجوي لرومانيا بعد اجتماع لوزراء دفاع الحلف في بروكسل.

ويصل مدى صواريخ «يارس»، التي يمكن نشرها في صوامع إطلاق أو تركيبها على منصات إطلاق متحركة، إلى 11 ألف كيلومتر، كما أنها قادرة على حمل رؤوس نووية متعددة.

وأجرت روسيا سلسلة من التدريبات النووية هذا العام، فيما يقول محللون أمنيون إنها إشارات تهدف إلى ردع الغرب عن التدخل بشكل أكبر في الحرب بأوكرانيا.

وتجري أحدث هذه المناورات في الأسبوع نفسه الذي أجرى فيه «حلف شمال الأطلسي» مناوراته النووية السنوية، وكشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن «خطة النصر» الخاصة به.

وعلى مدار الحرب، أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بيانات متكررة للتذكير بأن روسيا تمتلك أكبر ترسانة نووية في العالم، لكنه أصرَّ على أنها لا تحتاج إلى اللجوء إلى الأسلحة النووية للانتصار في أوكرانيا.

اعتبر الرئيس الروسي أمس، أن تصريحات نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي طرح قبل يوم في بروكسل احتمال سعي أوكرانيا إلى حيازة السلاح النووي تنطوي على «استفزاز خطير».وقال بوتين خلال لقاء مع صحافيين أجانب «إنه استفزاز خطير. وسيلقى كلّ تدبير في هذا الاتّجاه ردّاً مناسباً».

وصرّح أنه ليس «على دراية» إن كان في وسع أوكرانيا صنع سلاح نووي، معتبراً أن «الأمر ليس صعباً في العالم الحديث».وأضاف الرئيس الروسي «يمكنني القول على الفور إن روسيا لن تسمح بحدوث ذلك في أيّ ظرف».

وفي خطاب الخميس في بروكسل، طرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي احتمال أن يسعى بلده إلى اقتناء السلاح النووي في مسعى إلى ردع موسكو، في حال تعذّر عليه الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وصرّح زيلينسكي «إما أن تمتلك أوكرانيا أسلحة نووية توفّر لها الحماية، وإما أن تنضمّ إلى حلف ما»، مضيفاً «لا نعرف تحالفاً بفعالية الناتو».
إلى ذلك، اتهم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته روسيا بانتهاك المجال الجوي لرومانيا بعد اجتماع لوزراء دفاع الحلف في بروكسل.

وأعرب روته عن تضامنه الكامل مع رومانيا وأشاد بالقوات الجوية الرومانية وبالقائد العسكري الأعلى لحلف الناتو على «استجابتهم السريعة والفعالة» لواقعة الجسم الطائر المجهول أ لخميس.

وكان وزراء دفاع «الناتو» يعقدون اجتماعاً في بروكسل لتقييم خططهم الدفاعية الجديدة في أعقاب الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.وذكر روته أن الدفاع الجوي والصاروخي ما زال أولوية بالنسبة للناتو، فيما «نجمت (عن حرب روسيا ضد أوكرانيا) عدة انتهاكات للمجال الجوي لحلف الناتو» مثل واقعة رومانيا.

وأضاف روته أن الناتو: «سيواصل زيادة الاستطلاع وتبادل المعلومات وتنسيق ردود الفعل الفردية والجماعية».

وبحسب تقارير من رومانيا، تم إرسال طائرتين مقاتلتين إسبانيتين من طراز «إف-18» تتبعان حلف الناتو، لمراقبة الجسم الطائر، الذي أظهرت إشارات الرادار أنه عبر المجال الجوي الروماني وتحرك حتى 14 كيلومتراً إلى الداخل.