حرب مسيّرات وتقدم روسي في دونيتسك

مجندون أوكرانيون خلال تدريبات قتالية في خاركيف
مجندون أوكرانيون خلال تدريبات قتالية في خاركيف

استمرت حرب المسيّرات بين روسيا وأوكرانيا وإسقاط مضاد في سماء عدة مقاطعات، وفيما أعلنت موسكو سيطرة قواتها على قرية في دونيتسك، دانت كييف ما أسمتها الهجمات المتعمدة على منشآت الطاقة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، إن قواتها سيطرت على قرية روزليف في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا، بينما قال الجيش الأوكراني إن القوات الروسية شنت 5 هجمات على روزليف وقرية كوستيانتينوبيل القريبة، لكنه لم يعترف بأن روزليف سقطت في قبضة الروس.

وجاء في تقرير وزارة الدفاع الروسية اليومي عن سير الحرب، أن وحدات من قوات مجموعة الجنوب الروسية، عززت مواقعها واستهدفت أفراد ومعدات 3 ألوية هجومية آلية، ولواء من القوات الخاصة التابعين للقوات الأوكرانية، في مناطق عدة من بلدات دونيتسك.

واستمرت حرب المسيرات بين الطرفين، إذ أعلن سلاح الجو في أوكرانيا، أن الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت 41 من أصل 74 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية الليلة قبل الماضية.

وقال البيان، إن القوات الروسية شنت هجمات على أوكرانيا، خلال الليل، باستخدام 74 طائرة مسيرة تم إطلاقها من مناطق ميلروفو، وبريمورسكو- أختارسك الروسية، وتشودا بشبه جزيرة القرم.

مشيراً إلى أنه تم صد الهجوم من قبل وحدات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين.

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أمس، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها، دمرت 93 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مقاطعات كورسك وروستوف وبيلغورود الروسية، خلال الليل.

وقال البيان: «دمرت منظومات الدفاع الجوي واعترضت 93 طائرة مسيرة أوكرانية، من بينها 87 فوق أراضي مقاطعة كورسك، و4 فوق أراضي مقاطعة روستوف، واثنتان فوق أراضي مقاطعة بيلغورود».

إدانة

إلى ذلك، دان الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، ما أسماها الهجمات المتعمدة على منشآت الطاقة في جنوب وشمال شرق أوكرانيا. وكتب زيلينسكي على «إكس»، أن مدينة خاركيف تعرضت لاستهداف متعمد بطائرات مسيرة، مشيراً إلى تسجيل إصابات، متحدثاً عما أسماها جولة من الضربات المتعمدة وإلحاق ضرر بمنشآت الطاقة، مشيراً إلى إطلاق 74 مسيرة روسية.

وأضاف: «ضربت طائرة مسيرة محطة فرعية في منطقة سومي، وتضرر خط كهرباء بنيران المدفعية في نيكوبول بمنطقة دنيبرو»، لافتاً إلى أن الضربات حرمت الآلاف من الكهرباء.

واعتبر زيلينسكي أن الطابع الممنهج والمستمر للضربات الروسية يشير بوضوح إلى أن موسكو تتجاهل الجهود الدبلوماسية لشركائها.

قيود

في السياق، قال الكرملين، إن روسيا فرضت قيوداً في البحر الأسود على صادرات النفط عبر خط أنابيب بحر قزوين، بسبب هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة أوكرانية على البنية التحتية لخط الأنابيب. وصرح الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، للصحفيين في مؤتمر صحفي يومي عبر الهاتف: «يعود ذلك إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لخط أنابيب بحر قزوين بعد هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية..

يجب ألا ننسى أن أضراراً جسيمة وقعت هناك، وهي أضرار بالغة التعقيد من الناحية الفنية. وهذا، بالطبع، لا يمكن أن يمر دون تداعيات على أداء النظام بأكمله».

كما كشف الكرملين، عن أن المفاوض الروسي، كيريل دميترييف، قد يزور الولايات المتحدة هذا الأسبوع. وقال دميتري بيسكوف: «نعم، أؤكد ذلك. قد تكون زيارة مماثلة ممكنة.. نواصل محادثاتنا مع الأمريكيين».

وعيد

في الأثناء، اتفق 50 عضواً في مجلس الشيوخ الأمريكي من الجمهوريين والديمقراطيين، على فرض عقوبات قاسية على روسيا إذا لم تلتزم بحسن نية بالسلام في أوكرانيا.

وقال أعضاء مجلس الشيوخ في بيان، إن هذه العقوبات ستفرض إذا رفضت روسيا المشاركة بحسن نية في المفاوضات من أجل تحقيق سلام دائم مع أوكرانيا، أو إذا بدأت أي تحرك بما في ذلك تحرك عسكري يهدد سيادة أوكرانيا بعد التوصل إلى اتفاق سلام.

وطرح هؤلاء الأعضاء مشروع قانون يدعو أيضاً إلى فرض رسوم جمركية بنسبة 500 % على السلع المستوردة من دول تشتري النفط والغاز واليورانيوم الروسي، معلنين أن الرأي السائد في مجلس الشيوخ الأمريكي أن هذه الحرب يجب أن تتوقف على الفور وألا يتكرر.

على صعيد متصل، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، أمس، إن الدول الأعضاء في الحلف تعهدت بأكثر من 20 مليار يورو من المساعدات العسكرية لأوكرانيا في الأشهر الـ 3 الأولى من العام.