اعتبرت موسكو خطة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، المسماة «خطة النصر»، وصفة لدفع حلف الناتو إلى «الدخول في نزاع مباشر» مع روسيا، التي يحقق جيشها تقدماً سريعاً في شرقي أوكرانيا، وشن هجوماً واسعاً بالصواريخ والمسيرات على كييف ومدن أخرى.
ورأت موسكو أن «خطة النصر» تهدف إلى تحقيق انتشار عسكري في أوكرانيا، والحصول على دعوة للانضمام إلى التكتل. وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن زيلينسكي «يدفع دول الحلف إلى الدخول في نزاع مباشر مع بلادنا» مضيفة «إنها بالتأكيد ليست خطة، إنها مجموعة من الشعارات غير المتماسكة».
وأفاد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، بأن «خطة السلام الوحيدة الواردة، هي بأن يدرك نظام كييف مدى عقم السياسة التي يتبعها، ويفهم بأن عليه أن يصحو».
وفي خطابه أمام البرلمان في كييف، أمس، كشف زيلينسكي، أمس، عن خطته المرتقبة منذ مدة طويلة، رافضاً فيها التنازل عن أي أراضٍ، وداعياً لتكثيف الدعم الغربي، بما في ذلك الحصول على دعوة للانضمام إلى «الناتو».
استبعد زيلينسكي احتمال تخلي أوكرانيا عن جزء من أراضيها، مقابل تحقيق السلام، ورفض أي تجميد للنزاع.وقال زيلينسكي في خطابه أمام النواب، حيث رُفع علما أوكرانيا والاتحاد الأوروبي، إن «على روسيا أن تخسر الحرب أمام أوكرانيا. لا يعني ذلك تجميد القتال أو أي مبادلة لأراضي أو سيادة أوكرانيا».
خمس نقاط
وأشار إلى أن الأولوية في «خطة النصر» المكوّنة من خمس نقاط، هي التكامل بشكل أفضل مع حلف الناتو.وقال إن «النقطة الأولى في دعوة إلى الناتو الآن»، مشيراً إلى أن موسكو تقوّض أمن أوروبا منذ عقود، نظراً إلى أن كييف ليست طرفاً في لحلف العسكري. ودعا حلفاء بلاده الغربيين أيضاً، إلى رفع القيود على استخدام أوكرانيا للأسلحة بعيدة المدى.
وأثناء خطاب زيلينسكي، أعلن الجيش الروسي أن قواته سيطرت على بلدتين أخريين في شرقي أوكرانيا. وأكدت وزارة الدفاع الروسية في السيطرة على بلدتي نيفسكي وكراسني يار، فيما نشرت تسجيلاً مصوراً، يظهر أبنية مدمّرة في نيفسكي، حيث رفعت الأعلام الروسية.
وقالت في بيان إنها سيطرت على بلدة نيفسكي في منطقة لوغانسك، وكذلك بلدة كراسني يار، الواقعة جنوبي بلدة ميرنوغراد القريبة من بوكروفسك، التي تعد منطقة استراتيجية للجيش الأوكراني.
وأمرت السلطات الأوكرانية بإخلاء مدينة رئيسة، وثلاثة تجمعات سكنية أخرى في منطقة خاركيف شمال شرقي البلاد، وذلك مع اقتراب القوات الروسية، وصعوبة تقديم الخدمات خلال فصل الشتاء القادم.
يشمل أمر الإخلاء مدينة كوبيانسك، وهي مركز للسكك الحديدية، يمر خلاله نهر أوسكيل، وكذلك بلدة بوروفا إلى الجنوب، بالقرب من مدينة إيزيوم، وهي مركز لوجستي رئيس آخر.
وتكثف القوات الروسية الضغط على قرية كوراخيفكا في منطقة دونيتسك، حيث أعلنت القيادة العسكرية في كييف، وقوع 40 هجوماً في يوم واحد.
وعلى الرغم من أن هيئة الأركان العامة، قالت إنه تم صد تقدم القوات، فإن المدونين العسكريين الأوكرانيين، قالوا إن الوحدات الروسية سيطرت على قرية أوستريفسك، جنوبي كوراخيفكا.
خطر التطويق
وتواجه القوات الأوكرانية في القرية حالياً خطر التطويق، حيث يقترب الجيش الروسي من الشمال والجنوب والشرق، على الرغم من أن سداً على نهر فوفشا يمكن أن يجعل من الصعب على الوحدات الروسية التقدم أكثر نحو أوستريفسك.
وأفادت القوات الجوية الأوكرانية، بتنفيذ أكثر من 136 طائرة درون روسية هجمات خلال الليل. وأضافت أنه تم اعتراض 51 طائرة. وقال مسؤولون أوكرانيون إن روسيا شنت سلسلة من الهجمات الليلة قبل الماضية، بطائرات مسيرة وصواريخ على كييف ومدن أخرى، ما أدى إلى اندلاع حريق في منشأة صناعية في منطقة تيرنوبل غربي أوكرانيا.
