توافق أمريكي أوكراني يضع الكرة في ملعب روسيا

أعمدة الدخان تتصاعد من موقع في أوديسا تعرض لهجوم بطائرة مسيرة
أعمدة الدخان تتصاعد من موقع في أوديسا تعرض لهجوم بطائرة مسيرة

توافقت الولايات المتحدة وأوكرانيا على هدنة مدتها 30 يوماً في الحرب الدائرة مع روسيا، ووضعا «كرة السلام» في ملعبها.

جاء ذلك بعد ساعات من شنّ أوكرانيا أكبر هجوم بالمسيرات على منطقة بضواحي موسكو، وبالتوازي مع استعادة الجيش الروسي 12 بلدة في منطقة كورسك.

وبعد مفاوضات لأكثر من ثماني ساعات في مدينة جدة السعودية، بين ممثلين عن الولايات المتحدة وأوكرانيا، صدر بيان مشترك أكدت واشنطن فيه أنها وافقت على وقف تعليق المساعدات العسكرية لأوكرانيا وتبادل المعلومات الاستخباراتية معها «فوراً».

كما تم التوصل إلى اتفاق لإبرام اتفاقية المعادن بين الطرفين في «أقرب وقت».وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن على روسيا أن تقرر ما إذا كانت ستقبل وقف إطلاق النار مع أوكرانيا، التي قال إنها مستعدة للمفاوضات.

وأوضح: «سننقل هذا العرض الآن إلى الروس ونأمل أن يوافقوا على السلام. الكرة الآن في ملعبهم».وأعرب مستشار الأمن القومي الأمريكي مايك والتز عن أمله في إنهاء الحرب في أوكرانيا بعد أن قبلت كييف اقتراح الهدنة.

وقال: «لقد انتقلنا من مسألة ما إذا كانت الحرب ستنتهي إلى كيفية إنهائها»، مضيفاً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «حرّك الحوار العالمي بأكمله». وذكر أنه سيتحدث إلى نظيره الروسي على الأرجح هذا الأسبوع.

محادثات بناءة

وبدأت المباحثات في جدة بحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونظيره الأوكراني أندريه سيبيغا. وأفاد رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية أندري يرماك الصحافيين «نحن مستعدون لفعل كل شيء من أجل تحقيق السلام». وكان الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي زار الاثنين مدينة جدة، والتقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لكنه ترك المحادثات مع الأمريكيين لثلاثة من كبار مساعديه.

آمال سعودية

وأشار بيان مشترك في ختام زيارة زيلينسكي للمملكة إلى أن الجانب السعودي أعرب عن أمله في أن تتكلل الجهود بالنجاح في إنهاء هذه الأزمة.

وكان زيلينسكي قال إنه ناقش مع ولي العهد السعودي شروط أي اتفاق سلام دائم، بما في ذلك إطلاق سراح السجناء وإعادة الأطفال الذين تتهم كييف موسكو باختطافهم.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان الهجوم بالمسيرات قد يعرقل محادثات السلام، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «لا توجد مفاوضات حتى الآن، لذا لا يوجد ما يمكن تعطيله».

وتعرضت روسيا لهجوم واسع بطائرات مسيرة أوكرانية ليل الاثنين الثلاثاء، وكانت منطقة موسكو في قلب هذا الهجوم الأكبر من نوعه منذ بدء الحرب في فبراير 2022. وأفادت السلطات الروسية بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 18 آخرين، بينهم طفل في الهجوم.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية فشل الهجوم الأوكراني، مشيرة إلى أن منظومات الدفاع الجوي دمرت 343 مسيّرة، بينها 91 فوق منطقة موسكو و126 فوق منطقة كورسك الحدودية مع أوكرانيا في جنوب البلاد. كما تعرضت أوكرانيا لقصف روسي جديد ليل الاثنين الثلاثاء.

وأعلنت القوات الجوية أن البلاد استهدفت بـ126 مسيّرة وصاروخاً باليستياً، مضيفاً أن التقديرات الأولية تشير إلى أن الأضرار محدودة.

وفي منطقة كورسك الروسية الحدودية، أعلنت موسكو أمس، أنها استعادت من الجيش الأوكراني 12 بلدة وأكثر من 100 كيلومتر مربع، في سياق التقدم الكبير الذي تحرزه منذ أيام.

وقال المدوّن العسكري يوري بودولياكا، الذي يتابع قناته على تليغرام أكثر من ثلاثة ملايين شخص، إن القوات الروسية سيطرت على مشارف بلدة سودجا القريبة من الحدود مع أوكرانيا، مضيفاً أن القوات الأوكرانية تنسحب عائدة إلى بلادها.