تبادلت كييف وموسكو الهجمات بعيدة الأمد على البنى التحتية المرتبطة بالطاقة، بحسب ما أفاد مسؤولون في البلدين أمس، ما يشتبه بأنه أدى إلى اندلاع حريق في مصفاة روسية للنفط ودفع أوكرانيا لفرض قيود جديدة على استهلاك الطاقة.
وتأتي الضربات المتصاعدة قبيل سلسلة لقاءات عقدت بين مسؤولين أمريكيين وأوكرانيين تهدف إلى وضع خريطة طريق لإنهاء الحرب المتواصلة منذ ثلاث سنوات.
وأكدت شركة الغاز الوطنية الأوكرانية «نافتوغاز» أن إحدى منشآتها في منطقة بولتافا شرقاً تضررت جراء الهجوم الروسي «الضخم» الذي وقع في الليل.
وأضافت إنها «تتخذ كل الإجراءات اللازمة لإعادة الاستقرار إلى وضع إمدادات الغاز في منطقة بولتافا».
وذكرت السلطات المحلية في المنطقة أن إمدادات الغاز انقطعت عن تسع بلدات وقرى.
وتشهد أوكرانيا انقطاعات متكررة في الطاقة نتيجة موجات الهجمات الروسية التي تستهدف شبكة الطاقة في البلاد.
وأفاد وزير الطاقة الأوكراني غيرمان غالوشتشينكو بأن السلطات فرضت قيوداً على إمدادات الطاقة بعد هجوم على منشآت للغاز في بولتافا.
وقال: «بهدف تقليل التداعيات المحتملة على نظام الطاقة، يطبّق مشغل نظام نقل الكهرباء قيوداً على إمدادات الطاقة في حالات الطوارئ».
من جانبها، ذكرت السلطات الروسية أن أوكرانيا أطلقت عشرات المسيرات الهجومية على مناطق غربي البلاد وجنوبيها.
وأفاد الحاكم في ساراتوف، وهي منطقة تقع على مسافة مئات الكيلومترات عن أوكرانيا، بأن الهجمات أدت إلى اندلاع النيران في موقع صناعي، من دون تأكيد طبيعة الموقع.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن أنظمة دفاعها الجوي أسقطت أو اعترضت 40 مسيرة، ومن بينها 18 فوق ساراتوف.
وقال رئيس المركز الأوكراني لمكافحة التضليل من أجل الأمن القومي ومجلس الدفاع أندري كوفالنكو إن مصفاة «رئيسية» للنفط تعرضت لضربة في ساراتوف.
ونشر كوفالنكو تسجيلاً مصوراً يظهر الحريق، مشيراً إلى أن قاعدة «إنغلز» العسكرية الجوية في منطقة ساراتوف التي تستهدفها أوكرانيا بشكل متكرر، تعرضت لهجوم جديد.
