موسكو وكييف.. تمثيل رفيع في «محادثات أبوظبي» الثلاثاء

فيما يقترب موعد محادثات أبوظبي بين روسيا وأوكرانيا المقررة الثلاثاء المقبل والتي من المنتظر أن يشارك فيها دبلوماسيون وعسكريون روس كبار شهد الميدان تصعيداً كبيراً تمثل في ضربات روسية مكثفة لمنشآت الطاقة في أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ​دميتري بيسكوف، إن الوفد الروسي إلى ‌المحادثات ​مع الولايات المتحدة وأوكرانيا هذا الأسبوع سيضم مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين كباراً، من بينهم نائب وزير الخارجية سيرجي ريابكوف.

ومن المقرر أن يعقد الاجتماع الثلاثي في أبوظبي، الذي يهدف إلى بحث إنهاء حرب موسكو على ⁠أوكرانيا، يومي الثلاثاء والأربعاء، وسيكون أول محادثات من هذا النوع منذ فبراير الماضي.

وأضاف التقرير أن الوفد الروسي، الذي سيرأسه مجدداً مستشار الكرملين، فلاديمير ميدينسكي، بصفته كبير المفاوضين، سيضم ريابكوف للمرة الأولى، إلى جانب يوري جيجارلوفسكي، وهو أحد كبار ضباط هيئة الأركان العامة.

وذكر التقرير أن الوفد ⁠سيضم أيضاً نائب وزير الخارجية، ميخائيل جالوزين، ورئيس جهاز المخابرات العسكرية الروسية، إيجور كوستيوكوف، اللذين شاركا في وفود ​سابقة.

والتقى ⁠جميع أعضاء ⁠الوفد بالرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أول من أمس، في اجتماع لمجلس الأمن الروسي خصص جانب منه للمحادثات المرتقبة.

وخلال الجزء الذي ⁠أذاعه التلفزيون من الاجتماع، شكر بوتين دولة الإمارات على استضافتها للمفاوضات، وقال إنه يريد مناقشة الاستعدادات للمحادثات مع الفريق الروسي.


ضرب منشآت
في الأثناء، استهدفت ضربات روسية مكثفة ليل الجمعة السبت منشآت للطاقة في أوكرانيا متسببة بانقطاع التيار في خمس مناطق، على ما أفادت وزارة الطاقة الأوكرانية في بيان.

وجاء في البيان أن التيار مقطوع حالياً عن مستهلكين في مناطق دنيبروبيتروفسك ودونيتسك وكييف وجيتومير وخاركيف، مؤكداً أن الضربات ألحقت أضراراً جسيمة بشبكات النقل والتوزيع، من دون تحديد عدد المنازل المعنية بانقطاع الكهرباء.

وجاء في البيان أن الضربات ألحقت أضراراً جسيمة بالعديد من منشآت الطاقة في محيط العاصمة، ما يعيق بشكل كبير إمداد كييف ومنطقتها بالكهرباء.

وتابعت الوزارة أن عمال قطاع الطاقة يعملون بكامل قدرتهم لكن الإنذارات الجوية المتواصلة تبطئ الأشغال.

وأعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي، على شبكات التواصل الاجتماعي، أن روسيا استخدمت 36 صاروخاً باليستياً و172 مسيرة في هذا الهجوم المركب على قطاع الطاقة.

وأشار إلى إصابة ما لا يقل عن تسعة أشخاص بجروح بينهم طفل في الهجمات التي طالت حوالي عشر مناطق، متهماً موسكو باستخدام صواريخ كورية شمالية لضرب منشآت الطاقة في أوكرانيا.

وقال زيلينسكي: «إننا نعول على دعم ثنائي متزايد من الولايات المتحدة.. نعول على الكونغرس الأمريكي لمنح اهتمام أكبر لأوكرانيا، لأن روسيا تضاعف هجماتها باستمرار».

إلى ذلك، كشف حاكم منطقة ساراتوف الروسية، رومان فيكتوروفيتش بوسارجين، عن وقوع هجوم خلال الليل على المنطقة، لكنه لم يؤكد استهداف مصفاة النفط بها.

وكان مصدر مطلع رفض الكشف عن هويته، قد ذكر في وقت سابق، أن أوكرانيا ضربت مصفاة ساراتوف النفطية في منطقة الفولجا جنوب غرب روسيا.