نصف مصافي الطاقة الروسية خارج الخدمة

لا يزال تقاذف المسيرات سيد المشهد في سماء روسيا وأوكرانيا في ظل ما يتم تبادله من استهدافات تطال كبرى المدن، وأبرز منشآت الطاقة، وفيما استعانت كييف برشاشات مزودة بالذكاء الاصطناعي لاصطياد الهجمات، توعدت موسكو كييف بدفع ثمن قصف مصافي نفطها، في وقت كشفت فيه الهند عن أنها باتت أكثر انخراطاً قليلاً في الملف، وأنها تجري محادثات مع البلدين من أجل التوصل إلى تسوية.

وأعلنت أوكرانيا أن ضرباتها بعيدة المدى حيدت أكثر من نصف قدرة تكرير النفط في روسيا، ما يعيق قدرة موسكو على إمداد قواتها.

وقالت وزارة الدفاع، إن الضربات الأخيرة على المصافي في مدن تشمل موسكو، ياروسلافل أوست-لوجا وبيرم وساراتوف وسيزران قد أخرجت 51 % من قدرة تكرير النفط الروسية عن العمل.

كما كشفت أوكرانيا عن بدء استخدام أسلحة رشاشات آلية التشغيل مزودة بالذكاء الاصطناعي في كييف، لإسقاط طائرات مسيرة جديدة سريعة، تستخدمها روسيا وتعمل بمحركات نفاثة.

بدوره، صرح الكرملين بأن أوكرانيا ستدفع ⁠ثمن قصفها لمصافي النفط، في تعليق للناطق باسم الكرملين، دميتري ‌بيسكوف، على ‌مقابلة للرئيس ‌الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي ​مع ‌«رويترز»، قال فيها ⁠إن بلاده ​ستكثف ⁠هجماتها على ⁠مصافي النفط ⁠الروسية.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن قواتها استهدفت محطة طاقة، فضلاً عن استهداف منشأة ميناء تستخدم لنقل البضائع العسكرية وسفن.

وقالت الوزارة، في بيان: «تواصل القوات الروسية شن ضربات بطائرات مسيرة ضد مرافق البنية التحتية للطاقة والموانئ الأوكرانية والسفن البحرية المستخدمة لصالح القوات المسلحة الأوكرانية».

على صعيد متصل، ​قال أوليه كيبر، حاكم منطقة ⁠أوديسا الأوكرانية، إن ضربات ‌جوية ‌روسية مكثفة ​استهدفت ‌البنية ​التحتية ⁠الصناعية ​والبنية التحتية ⁠للموانئ بالمنطقة.

هجوم

من جهته، قال زيلينسكي، إن مسيرات روسية ضربت السفينة، التي اندلعت فيها النيران في البحر الأسود، أمس، وذلك بعدما أفادت السلطات الرومانية بأن شخصين قتلا إثر غرقها، وتم إنقاذ 11 شخصاً من أفراد الطاقم. وكتب زيلينسكي في منشور على منصة «إكس»:

«شنت مسيّرتان روسيتان هجوماً مروعاً على سفينة مدنية كانت تحمل شحنة ذرة في مياه محايدة»، مضيفاً أن مواطنين أذربيجانيين وهنوداً كانوا على متنها.

من جهتها، قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن روسيا تشكل خطراً على أرواح ‌الناس في جميع أنحاء ‌أوروبا من خلال ‌شن هجمات هجينة. وأضافت ‌لصحفيين في ‌بروكسل:

«شهدت أوروبا في ​الأسابيع ‌الماضية تصاعداً ​حاداً في ⁠هجمات روسيا الهجينة ​ومحاولاتها ⁠للتخريب. واخترقت روسيا ⁠المجال الجوي لمولدوفا ⁠مرة أخرى في مطلع الأسبوع مستخدمة صواريخ وطائرات مسيرة، وهذا ‌أمر غير مقبول على ​الإطلاق».

على صعيد آخر، أكد وزير الشؤون الخارجية الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، تجاوز بلاده الدعوة إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، وباتت أكثر انخراطاً في الجهود الرامية إلى إنهائها، موضحاً أن نيودلهي تجري محادثات مع كل من موسكو وكييف، سعياً منها للمساعدة فيما يتعلق بسلامة الملاحة في البحر الأسود، وصادرات الحبوب والطاقة، وإمكانية عدم شن هجمات.

وأضاف جايشانكار: «نشهد حالياً صراعاً مؤسفاً، وكان موقفنا من هذا الصراع واضحاً جداً، وهو أننا نرغب في أن ينتهي هذا الصراع، ونعتقد أن ذلك سيتطلب الحوار والدبلوماسية، ولا بد من إجراء مفاوضات.

ظللنا ندعو إلى ذلك لسنوات، وفي الأشهر الأخيرة أصبحنا أكثر انخراطاً قليلاً، بما يتجاوز مجرد الدعوة، ولذلك نجري محادثات مع كل من روسيا وأوكرانيا في هذا الصدد».