أوكرانيا تضرب مصفاة نفط روسية قرب موسكو

 امرأة تسير بجوار سيارة متضررة عقب هجوم روسي على كييف | اي بي ايه
امرأة تسير بجوار سيارة متضررة عقب هجوم روسي على كييف | اي بي ايه

اتهمت روسيا بقصف سفينة مدنية في البحر الأسود

ألحقت أوكرانيا أضراراً بمصفاة «ياروسلافل» النفطية الروسية في هجوم بطائرة مسيّرة، فيما شنت موسكو ضربات ليلية على منشآت مدنية وطاقية في أوكرانيا، في مؤشر إلى غياب اتفاق فعلي لوقف الهجمات على قطاع الطاقة، حيث قال الكرملين إن فرض الولايات المتحدة المزيد من العقوبات على روسيا ​سيجعل التوصل إلى اتفاق سلام مع أوكرانيا أصعب.

واندلع حريق في المصفاة التي تبلغ طاقتها التكريرية نحو 300 ألف برميل يومياً، قبل إخماده، وفق حاكم المنطقة ميخائيل يفراييف.

وتتبع المصفاة لشركتي «روسنفت» و«جازبروم نفت»، وصُممت لتزويد موسكو والمناطق المحيطة بها بالمنتجات النفطية. وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم، قائلاً إن بلاده ترد على التصعيد الروسي.

كما اتهمت أوكرانيا أمس روسيا بقصف سفينة مدنية ترفع علم تنزانيا في البحر الأسود، ما أسفر عن مقتل ربانها وإصابة ثلاثة من أفراد طاقمها.

وقالت هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية: «تعرضت سفينة ترفع علم تنزانيا لهجوم بطائرة مسيرة روسية أثناء توجهها إلى أحد الموانئ الأوكرانية»، مضيفة: «نتيجة الضربة، قُتل ربان السفينة وأصيب ثلاثة آخرون من أفراد الطاقم».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في تقريرها اليومي، أن قواتها استهدفت سفينة شحن على بُعد 11 كيلومتراً من سواحل أوديسا، كانت تحمل شحنة «مخصصة لإمداد القوات المسلحة الأوكرانية».

وتُصعّد روسيا وأوكرانيا هجماتهما بطائرات مسيّرة على سفن الشحن في البحر الأسود منذ أشهر، وسط سعي كل طرف إلى تعطيل صادرات الطرف الآخر والإضرار باقتصاده.

وأدت غارات موسكو إلى توقف شبه تام للصادرات الزراعية الأوكرانية عبر البحر، بينما أجبرت هجمات كييف روسيا على البحث عن طرق بديلة لصادراتها.

ويؤكد محللون أن استمرار استهداف المصافي الروسية، بالتزامن مع تقييد موسكو صادرات الديزل، يضيف ضغوطاً على الإمدادات العالمية، خصوصاً مع تسجيل عقود الديزل الأمريكية مستويات قياسية.

وأعلنت السلطات الروسية أن مصفاة أورسك النفطية توقفت بالكامل عن العمل بعد تعرضها لهجوم قيل يومين ببطائرة مسيرة أوكرانية، ما أدى إلى أضرار في البنية التحتية الحيوية للمصفاة.

وأشارت التقديرات إلى أن أعمال الإصلاح قد تستغرق ما يصل إلى 6 أشهر، وسط تحذيرات من اضطرابات محتملة في إمدادات الوقود.

عقوبات

وحذر الكرملين أمس من أن فرض الولايات المتحدة المزيد من العقوبات على روسيا ​سيجعل التوصل إلى اتفاق سلام مع أوكرانيا أصعب.

وقال المتحدث باسم ⁠الكرملين دميتري بيسكوف لصحفيين: «نراقب بالطبع تطورات هذا المشروع. ​إنه يندرج ضمن فئة الإجراءات غير الودية، وسيؤدي ​فرض الولايات المتحدة أي عقوبات أخرى بالتأكيد إلى تعقيد الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سلمية في أوكرانيا».

وأقر مجلس النواب الأمريكي، أول من أمس، حزمة عقوبات شاملة بهدف زيادة الضغط الاقتصادي على روسيا بسبب حربها في ​أوكرانيا، وأحال مشروع القانون إلى الرئيس دونالد ترامب ​لتوقيعه كي يصبح قانوناً.

ووافق مجلس النواب، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، مساء أول من أمس، على المشروع بغالبية 262 صوتاً مقابل 159، إذ خالف 58 نائباً ديمقراطياً قادة حزبهم وانضموا إلى الجمهوريين الذين أيدوا جميعاً، باستثناء 7، مشروع القانون.

ويستهدف التشريع قطاعَي الطاقة والدفاع الروسيين، والرئيس فلاديمير بوتين ومسؤولين كباراً آخرين، إضافة إلى ما يُعرف بـ«الأسطول الشبحي» الذي تستخدمه موسكو للالتفاف على العقوبات الغربية.

ويمنح مشروع القانون الرئيس ترامب صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 % على كبار مشتري النفط والغاز الروسيين، بما في ذلك الصين والهند، في مسعى إلى حرمان موسكو من العائدات لتمويل حربها.