روسيا تفتح نوافذ الأمل أمام إنهاء حرب أوكرانيا

قطار محترق إثر هجوم بطائرة مسيّرة روسية في خاركيف
قطار محترق إثر هجوم بطائرة مسيّرة روسية في خاركيف

أعادت الجولة التي قام بها المبعوثان الأمريكان، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، إلى موسكو وكييف، الأمل في إنهاء حرب أوكرانيا، بما أفرزت من أفكار بناءة وبعض تقارب في الرؤى، إذ أعرب الروس عن الأمل في استئناف محادثات السلام قريباً، معتبرين الإمارات المكان الأمثل لعقدها، وبينما انتقد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عدم اتخاذ المجتمع الدولي موقفاً أكثر تشدداً تجاه روسيا، أكدت ألمانيا استمرار دعمها لكييف.

وقال ​الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن موسكو ​تأمل في استئناف محادثات السلام بين أوكرانيا وروسيا، بوساطة الولايات المتحدة، في المستقبل القريب.

وجاءت تعليقات بيسكوف رداً على حديث لوزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أشار فيه إلى إمكانية وضع خريطة طريق لاستئناف المحادثات ‌وبدء العمل نحو التوصل إلى نتيجة ‌يقبلها الطرفان.

وأوضح ​بيسكوف أن الكرملين لن ⁠يناقش علناً العناصر المحتملة لتسوية محتملة، لكن توجد إرادة سياسية مؤكدة لاستئناف المحادثات، مضيفاً: نأمل أن تستأنف هذه ​المفاوضات ⁠في ⁠المستقبل القريب، ونحن على تواصل مع نظرائنا الأمريكيين.

بدوره، شدد يوري ​أوشاكوف، المستشار في الكرملين، على أن موسكو تعتبر العاصمة الإماراتية أبوظبي ⁠المكان المفضل لعقد محادثات حول أوكرانيا. وفي تصريحات لقناة فيستي التلفزيونية الحكومية، قال ‌أوشاكوف إن على ‌الولايات المتحدة وقف ‌مساعداتها إلى كييف إذا أريد ​وقف القتال.

إلى ذلك، انتقد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، المجتمع الدولي، لما أسماه عدم اتخاذه موقفاً أكثر تشدداً تجاه روسيا، على خلفية تصعيد قصفها للمناطق المدنية في أوكرانيا.

وقال زيلينسكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: للأسف، كان رد فعل المجتمع الدولي على هذه الضربات محدوداً للغاية، رغم أنها تودي بحياة أشخاص بشكل شبه يومي.. لكن لا بد من الرد، يجب ألا تدخل موسكو فصل الشتاء وهي تعتقد أنها تستطيع الإفلات من إرهاب الصواريخ والطائرات المسيّرة بدون عواقب.

بدوره، أكد المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، استمرار دعم أوكرانيا في دفاعها عن نفسها في مواجهة روسيا.

وقال ميرتس خلال المناقشة العامة للميزانية في البرلمان الألماني: نحن ندعم أوكرانيا وسنواصل دعمها، لأنها تدافع أيضاً عن حريتنا.

تطورات ميدانية

ميدانياً، قال الرئيس زيلينسكي، إن شخصين على الأقل قتلا، وأصيب 3، في هجمات روسية استهدفت المعبر الحدودي بين أوكرانيا ومولدوفا في ستاروكوستسكي، بجنوب أوكرانيا.

وأضاف أنه جرى تعليق العمليات عند المعبر الحدودي. وذكر الدفاع المدني أن حريقاً كبيراً نشب ولحقت أضرار بالمنشآت والحافلات والشاحنات والسيارات.

وأبان زيلينسكي أن القوات الأوكرانية ضربت أهدافاً ‌في مدينة نوفوروسيسك الساحلية ‌الروسية المطلة على ‌البحر ‌الأسود وفي منطقة ‌كراسنودار، بما ​في ‌ذلك ​قاعدة ⁠بحرية ومحطة ​لتحميل ⁠النفط. ولفت زيلينسكي إلى ⁠أن الضربات ⁠استهدفت أيضاً منشآت الميناء العسكرية وسفناً حربية ‌تحمل صواريخ.

وقال فينيامين كوندراتييف، حاكم ‌منطقة ​كراسنودار بجنوب روسيا، إن 4 أشخاص بينهم طفل لقوا حتفهم في ⁠هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة على مدينة نوفوروسيسك.

وأضاف أن 29 شخصاً آخرين أُصيبوا ‌في الهجوم على نوفوروسيسك. على صعيد متصل، ​أوردت وكالات أنباء روسية نقلاً عن ⁠وزارة الدفاع الروسية، أن قواتها قصفت ‌سفينة شحن ‌أوكرانية ‌كانت تحمل ​عتاداً ‌عسكرياً في ​البحر ⁠الأسود ​وهي ⁠في طريقها إلى ⁠ميناء ⁠أوديسا، بالإضافة إلى مستودع في ‌كييف تابع لشركة لتصنيع ​المسيّرات.

وقال ​مسؤول أوكراني عبر تطبيق تلغرام، ⁠إن غارات جوية ‌روسية ‌ألحقت أضراراً بميناء ‌وشبكات للنقل وبنى تحتية مدنية ​في ‌ميكولايف، ​في ⁠هجوم ​أسفر ⁠عن مقتل ⁠شخص وإصابة ⁠عدد قليل من الأشخاص.